*1468* - (حديث: ` يقول الله تعالى: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما ` رواه أبو داود (398) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (3383) وكذا الدارقطنى (303) والحاكم (2/52) والبيهقى (6/78 ـ 79) من طريق محمد بن الزبرقان أبى همام عن أبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكر بلفظ: ` فإذا خانه ` والباقى مثله سواء.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد `.

ووافقه الذهبى!

وأقره المنذرى فى ` الترغيب ` (3/31) ! وأقول: بل هو ضعيف الإسناد.

وفيه علتان:

الأولى: الجهالة ، فإن أبا حيان التيمى اسمه يحيى بن سعيد بن حيان ، وأبو سعيد ، قد أورده الذهبى فى ` الميزان ` ، وقال: ` لا يكاد يعرف ، وللحديث علة ` يشير إلى العلة الأخرى الآتية.

وأما الحافظ فقال فى ` التقريب `:

` وثقه العجلى `!

قلت: وهو من المعروفين بالتساهل فى التوثيق ، ولذلك ، لم يتبن الحافظ توثيقه ، وإلا لجزم به فقال: ` ثقة ` كما هى عادته ، فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى أن هذا ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلى له.

فتنبه.

والعلة الأخرى: الاختلاف فى وصله ، فرواه ابن الزبرقان هكذا موصولا بذكر أبى هريرة فيه ، وهو صدوق يهم كما قال الحافظ.

وخالفه جرير فقال: عن أبى حيان التيمى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يد الله على الشريكين ما لم يخن أحدهما الآخر (وفى نسخة: صاحبه ` فإذا خان أحدهما صاحبه ، رفعها عنهما `.

أخرجه الدارقطنى من طريق محمد بن سليمان الملقب بلوين ، ثم قال: ` لم يسنده أحد إلا أبو همام وحده `.

قلت: وفيه ضعف كما سبق ، ولعل مخالفة جرير وهو ابن عبد الحميد الضبى خير منه ، فقد قال الحافظ فيه: ` ثقة صحيح الكتاب ، قيل: كان فى آخر عمره يهم من حفظه `.

قلت: وجملة القول: أن الحديث ضعيف الإسناد ، للاختلاف فى وصله وإرساله وجهالة راويه ، فإن سلم من الأولى ، فلا يسلم من الأخرى.

وفى ` التلخيص ` (3/49) : ` وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان ، والد أبى حيان ، وقد ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وذكر أنه روى عنه أيضا الحارث بن يزيد ، لكن أعله الدارقطنى بالإرسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة ، وقال: إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبى همام بن الزبرقان ، وفى الباب عن حكيم بن حزام.

رواه أبو القاسم الأصبهانى فى (الترغيب والترهيب) `.

ইরওয়াউল গালীল (1468)