*1478* - (حديث ابن عمر: ` كنا نخابر أربعين سنة حتى حدثنا رافع بن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة ` (ص 408) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عن ابن عمر طرق:
الأولى: عن نافع عنه:
` أنه كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفى إمارة أبى بكر وعمر وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه فى آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع ، فتركها ابن عمر بعد ، وكان إذا سئل عنها بعد ، قال: زعم رافع ابن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها `.
أخرجه البخارى (2/73) ومسلم (5/21 ـ 22) والسياق له ، والنسائى (2/151) والبيهقى (6/130) وأحمد (4/140) عن أيوب عن نافع به.
وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال: ` لا تكروا الأرض بشىء `.
أخرجه النسائى ، ورجاله ثقات غير هشام بن عمار ففيه ضعف ، وقوله ` بشىء ` ينافى كراءها بالذهب والفضة ، وهو جائز كما سيأتى فى بعض الطرق عن رافع التصريح بذلك.
الثانية: عن سالم بن عبد الله: ` أن عبد الله بن عمر كان يكرى أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصارى كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبد الله ، فقال: يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمى ـ وكانا قد شهد بدرا ـ يحدثان أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى ، ثم خشى عبد الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث فى ذلك شيئا لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض `.
أخرجه مسلم (5/22 ـ 23) وأبو داود (3394) والنسائى (2/151) والطحاوى (2/256) والبيهقى (6/129) وأحمد (3/465) .
الثالثة: عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول:
كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول ، فزعم رافع أن نبى الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه `.
أخرجه مسلم (5/21) وأبو داود (3389) والنسائى (2/152) وأحمد (1/234 و2/11 و4/142) وكذا الطيالسى (965) .
وله طرق أخرى عن رافع ، أذكر طائفة منها: أولا: عن سليمان بن يسار عنه قال: ` كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، فجاءنا ذات يوم ، رجل من عمومتى ، فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا ، نهانا أن نحاقل بالأرض ، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك `.
أخرجه مسلم وأبو داود (3395) والنسائى (2/150) والطحاوى (2/256 و258) والبيهقى (131) وأحمد (3/365) .
ثانيا: عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض؟ فقال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ، قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى والطحاوى (2/258) وابن ماجه (2458) نحوه ، وأحمد (4/140 و142) والبيهقى.
ورواه البخارى بنحوه ويأتى لفظه فى الكتاب.
وفى لفظ عنه قال: ` سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك
هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شىء معلوم مضمون فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى وأبو داود (3392) والبيهقى (6/132) ، ورواه البخارى باختصار (2/68) .
ثالثا: عن أبى النجاشى مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع (وهو عمه) قال: ` أتانى ظهير فقال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا ، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق ، قال: سألنى كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو الشعير ، قال: فلا تفعلوا ، ازرعوها ، أو أزرعوها أو أمسكوها `.
أخرجه مسلم والنسائى (2/152) والطحاوى وابن ماجه (2459) والبيهقى (6/131) وأحمد (4/143) .
رابعاً: عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال: ` كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ، واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقى الربيع ، وكان العيش إذ ذاك شديدا ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا رافع بن خديج ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل ، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع `.
أخرجه أبو داود (3398) وابن ماجه (2460) والسياق له ، والبيهقى (6/132) وأحمد (3/464) .
قلت: وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابى جليل.
وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا ، وليس كذلك كما
يبدو بعد التأمل فيها والتفكر ، وقد بين شيئا من ذلك الحافظ البيهقى فى ` السنن ` ، وحكى عن الإمام أحمد أنه ضعف الحديث ، وقال: هو كثير الألوان.
قال البيهقى: ` يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف على رافع فى إسناده ومتنه `.
قلت: والحقيقة أن الحديث صحيح كما ذكرنا ، وحسبك دليلا على ذلك إخراج الشيخين له ، واحتجاجهما به ، غاية ما فى الأمر أن بعض الرواة كان لا يذكر فى سنده عم أو عمى رافع بن خديج ، وبعضهم يختصر من متنه ، ويقصر فيه ، ولا يذكر ما ذكره الغير من سبب النهى ، وهو خشية الهلاك على الزرع المؤدى إلى الخصام والنزاع ، والقاعدة فى مثل هذا الاختلاف معروف ، وهو أن يؤخذ بالزيادة فى السند والمتن ، ما دام أن الذى جاء ثقة حافظ ، كما هو الشأن هنا ، ويظهر أن الإمام أحمد قد تبين له فيما بعد صحة الحديث ، فقد قال ابنه عبد الله عقب حديث أبى النجاشى المتقدم فى ` المسند ` (4/143) : ` وسألت أبى عن أحاديث رافع بن خديج ، مرة يقول: نهانا النبى صلى الله عليه وسلم ، ومرة يقول: عن عميه؟ فقال: كلها صحاح ، وأحبها إلى حديث أيوب `.
يعنى الطريق الأولى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وله عن ابن عمر طرق:
الأولى: عن نافع عنه:
` أنه كان يكرى مزارعه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفى إمارة أبى بكر وعمر وعثمان ، وصدراً من خلافة معاوية ، حتى بلغه فى آخر خلافة معاوية أن رافع بن خديج يحدث فيها بنهى عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فدخل عليه ، وأنا معه ، فسأله فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن كراء المزارع ، فتركها ابن عمر بعد ، وكان إذا سئل عنها بعد ، قال: زعم رافع ابن خديج أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها `.
أخرجه البخارى (2/73) ومسلم (5/21 ـ 22) والسياق له ، والنسائى (2/151) والبيهقى (6/130) وأحمد (4/140) عن أيوب عن نافع به.
وتابعه حفص بن عنان عن نافع به إلا أنه قال: ` لا تكروا الأرض بشىء `.
أخرجه النسائى ، ورجاله ثقات غير هشام بن عمار ففيه ضعف ، وقوله ` بشىء ` ينافى كراءها بالذهب والفضة ، وهو جائز كما سيأتى فى بعض الطرق عن رافع التصريح بذلك.
الثانية: عن سالم بن عبد الله: ` أن عبد الله بن عمر كان يكرى أرضه ، حتى بلغه أن رافع بن خديج الأنصارى كان ينهى عن كراء الأرض ، فلقيه عبد الله ، فقال: يا ابن خديج ماذا تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى كراء الأرض؟ قال رافع بن خديج لعبد الله: سمعت عمى ـ وكانا قد شهد بدرا ـ يحدثان أهل الدار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كراء الأرض.
قال عبد الله: لقد كنت أعلم فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الأرض تكرى ، ثم خشى عبد الله أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث فى ذلك شيئا لم يكن علمه ، فترك كراء الأرض `.
أخرجه مسلم (5/22 ـ 23) وأبو داود (3394) والنسائى (2/151) والطحاوى (2/256) والبيهقى (6/129) وأحمد (3/465) .
الثالثة: عن عمرو بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول:
كنا لا نرى بالخبر بأسا حتى كان عام أول ، فزعم رافع أن نبى الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه `.
أخرجه مسلم (5/21) وأبو داود (3389) والنسائى (2/152) وأحمد (1/234 و2/11 و4/142) وكذا الطيالسى (965) .
وله طرق أخرى عن رافع ، أذكر طائفة منها: أولا: عن سليمان بن يسار عنه قال: ` كنا نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكريها بالثلث والربع والطعام المسمى ، فجاءنا ذات يوم ، رجل من عمومتى ، فقال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان لنا نافعا ، وطواعية الله ورسوله أنفع لنا ، نهانا أن نحاقل بالأرض ، فنكريها على الثلث والربع والطعام المسمى ، وأمر رب الأرض أن يزرعها أو يزرعها ، وكره كراءها وما سوى ذلك `.
أخرجه مسلم وأبو داود (3395) والنسائى (2/150) والطحاوى (2/256 و258) والبيهقى (131) وأحمد (3/365) .
ثانيا: عن حنظلة بن قيس أنه سأل رافع بن خديج عن كراء الأرض؟ فقال: ` نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض ، قال: فقلت: أبالذهب والورق؟ فقال: أما بالذهب والورق فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى والطحاوى (2/258) وابن ماجه (2458) نحوه ، وأحمد (4/140 و142) والبيهقى.
ورواه البخارى بنحوه ويأتى لفظه فى الكتاب.
وفى لفظ عنه قال: ` سألت رافع بن خديج عن كراء الأرض بالذهب والورق؟ فقال: لا بأس به ، إنما كان الناس يؤاجرون على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم على الماذيانات وأقبال الجداول ، وأشياء من الزرع ، فيهلك هذا ، ويسلم هذا ، ويسلم هذا ويهلك
هذا ، فلم يكن للناس كراء إلا هذا ، فلذلك زجر عنه ، فأما شىء معلوم مضمون فلا بأس به `.
أخرجه مسلم والنسائى وأبو داود (3392) والبيهقى (6/132) ، ورواه البخارى باختصار (2/68) .
ثالثا: عن أبى النجاشى مولى رافع بن خديج عن رافع أن ظهير بن رافع (وهو عمه) قال: ` أتانى ظهير فقال: لقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أمر كان بنا رافقا ، فقلت: وما ذاك؟ ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو حق ، قال: سألنى كيف تصنعون بمحاقلكم؟ فقلت: نؤاجرها يا رسول الله على الربيع ، أو الأوسق من التمر أو الشعير ، قال: فلا تفعلوا ، ازرعوها ، أو أزرعوها أو أمسكوها `.
أخرجه مسلم والنسائى (2/152) والطحاوى وابن ماجه (2459) والبيهقى (6/131) وأحمد (4/143) .
رابعاً: عن أسيد بن ظهير عن رافع بن خديج قال: ` كان أحدنا إذا استغنى عن أرضه أعطاها بالثلث والربع والنصف ، واشترط ثلاث جداول ، والقصارة ، وما يسقى الربيع ، وكان العيش إذ ذاك شديدا ، وكان يعمل فيها بالحديد ، وبما شاء الله ، ويصيب منها منفعة ، فأتانا رافع بن خديج ، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاكم عن أمر كان لكم نافعا ، وطاعة الله وطاعة رسوله أنفع لكم ، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهاكم عن الحقل ، ويقول: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخاه ، أو ليدع `.
أخرجه أبو داود (3398) وابن ماجه (2460) والسياق له ، والبيهقى (6/132) وأحمد (3/464) .
قلت: وإسناده صحيح ، وأسيد بن ظهير صحابى جليل.
وللحديث طرق أخرى وألفاظ كثيرة ، وفيما ذكرت منها كفاية ، وقد يبدو للناظر فيها لأول وهلة ، أن الحديث مضطرب إسنادا ومتنا ، وليس كذلك كما
يبدو بعد التأمل فيها والتفكر ، وقد بين شيئا من ذلك الحافظ البيهقى فى ` السنن ` ، وحكى عن الإمام أحمد أنه ضعف الحديث ، وقال: هو كثير الألوان.
قال البيهقى: ` يريد ما أشرنا إليه من الاختلاف على رافع فى إسناده ومتنه `.
قلت: والحقيقة أن الحديث صحيح كما ذكرنا ، وحسبك دليلا على ذلك إخراج الشيخين له ، واحتجاجهما به ، غاية ما فى الأمر أن بعض الرواة كان لا يذكر فى سنده عم أو عمى رافع بن خديج ، وبعضهم يختصر من متنه ، ويقصر فيه ، ولا يذكر ما ذكره الغير من سبب النهى ، وهو خشية الهلاك على الزرع المؤدى إلى الخصام والنزاع ، والقاعدة فى مثل هذا الاختلاف معروف ، وهو أن يؤخذ بالزيادة فى السند والمتن ، ما دام أن الذى جاء ثقة حافظ ، كما هو الشأن هنا ، ويظهر أن الإمام أحمد قد تبين له فيما بعد صحة الحديث ، فقد قال ابنه عبد الله عقب حديث أبى النجاشى المتقدم فى ` المسند ` (4/143) : ` وسألت أبى عن أحاديث رافع بن خديج ، مرة يقول: نهانا النبى صلى الله عليه وسلم ، ومرة يقول: عن عميه؟ فقال: كلها صحاح ، وأحبها إلى حديث أيوب `.
يعنى الطريق الأولى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر.
ইরওয়াউল গালীল (1478)