*1498* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه `. رواه ابن ماجه (ص 423) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد ورد عن عبد الله بن عمر ، وأبى هريرة ، وجابر بن عبد الله.
1 ـ أما حديث ابن عمر ، فيرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به.
أخرجه ابن ماجه (2443) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 63/2) من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل عبد الرحمن هذا ، وقد تقدم ذكر حاله أكثر من مرة ، وقد خالفه ، من هو خير منه عثمان بن عثمان القطفانى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرفوعا به مرسلا.
أخرجه ابن زنجويه فى ` كتاب الأموال ` له (ج 13/21/1) .
وإسناده مرسل حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفى عثمان هذا ضعف يسير من قبل حفظه ، وقد روى له مسلم متابعة.
وخالف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يونس بن نافع فقال: عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به.
أخرجه الضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` (1/38) من طريق حامد بن آدم حدثنا أبو غانم يونس بن نافع به.
قلت: ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير ، فإنه صدوق يخطىء ، لكن الطريق إليه ضعيف بمرة ، فإن حامد بن آدم ، كذاب كما قال ابن معين وغيره ; وعده أحمد بن على السليمانى فيمن اشتهر بوضع الحديث ، وقال الحافظ فى ` اللسان `: ` ولقد شان ابن حبان ` الثقات ` بإدخاله هذا فيهم ، وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه فى مستدركه `.
قلت: ولا غرابة من الحاكم فى ذلك ، وإنما العجب من الضياء ، كيف شان كتابه بإيراد حديثه فيه ، وهو خير بكثير من ` المستدرك ` ، ولكن الواقع يشهد ، أنه متساهل أيضا فيه ، فإنه يخرج الكثير من الضعفاء والمجهولين ، إن سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا! ذلك ، وقد قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (151/2) : ` هذا إسناد ضعيف ، وهب بن سعيد ، وعبد الرحمن بن زيد ضعيفان ، لكن نقل عبد العظيم المنذرى الحافظ فى كتاب ` الترغيب ` له: ` عبد الرحمن بن زيد وثق ، وقال ابن عدى: أحاديثه حسان ، وهو ممن احتمله الناس ، وصدقه بعضهم ، وهو ممن يكتب حديثه ، ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره ` انتهى.
فعلى هذا يكون الإسناد حسنا.
والله أعلم ، وأصله فى ` صحيح البخارى ` وغيره من حديث أبى هريرة `.
قلت: فيه أمور:
أولاً: وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه فى مطلع التخريج ، وإن كان الذى تابعه ممن لا يفرح بمتابعته ، ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفارى عند القضاعى ، فإنه متروك ، ونسبه ابن حبان إلى الوضع.
ثانيا: عبد الرحمن بن زيد ، لا يمكن أن يكون إسناده حسنا ، لأن التوثيق الذى حكاه المنذرى ، غير موثوق به ، لأنه شديد الضعف عند ابن المدينى والطحاوى وغيرهما ، وغمزه مالك ، فقال الشافعى: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح!
وقال الشافعى: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثنا أبوك عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت ، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم.
بل قال أبو نعيم والحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
ثالثا: قوله: ` وأصله فى صحيح البخارى `.
يعنى به الحديث المتقدم عن أبى هريرة برقم 1489/1 ، وقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية ، ولو استشهد له بحديث أبى هريرة الذى أشرنا إليه فى صدر هذا التخريج لكان أصاب ، لأنه أصح منه إسنادا ، وموافق للمشهود له فى اللفظ ، وهو: 2 ـ وأما حديث أبى هريرة ، فله طريقان:
الأولى: عن محمد بن عمار المؤذن عن المغيرى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
أخرجه الطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (4/142) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 306/2) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/221) والبيهقى (6/121) من طرق عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، فإن محمد بن عمار المؤذن قال ابن المدينى: ثقة.
وقال أحمد: ` ما أرى به بأسا `.
وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يكن به بأس.
وذكره ابن حبان فى ` الثقات `.
ولم يضعفه أحد ، فلا أدرى بعد هذا ما وجه قول ابن طاهر الذى نقله الزيلعى (4/130) وتبعه العسقلانى (305) : ` والحديث يعرف بابن عمار هذا ، وليس بالمحفوظ `.
فإن مثل هذا القول: ` ليس بالمحفوظ ` ، إنما يقال فى حديث تفرد به
ضعيف ، أو ثقة خالف فيه الثقات ، وليس فى هذا الحديث شىء من ذلك ، والله أعلم.
الثانية: عن عبد الله بن جعفر أخبرنى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به.
أخرجه تمام فى ` الفوائد ` (1/44) وعنه ابن عساكر (14/338/1) وابن عدى (ق 215/2) والبيهقى من طرق عن عبد الله بن جعفر به.
وقال ابن عساكر: ` حديث غريب `.
قلت: يعنى ضعيف من (أجله) [1] عبد الله هذا ، وهو والد يحيى بن المدينى ، وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` لابن حجر ، ضعفه النسائى وابن معين وغيرهما ، وقال ابن عدى: ` عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، ومع ضعفه يكتب حديثه `.
قلت: وقد تابعه عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن سهيل به.
أخرجه تمام (23/217/1) ، وعنه ابن عساكر (2/14/2) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (7/142) وقال: ` غريب من حديث الثورى وسهيل ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.
قلت: وهو واهٍجدا ، فإن ابن أبان هذا متروك ، وكذبه ابن معين وغيره ، فلا يفرح بمتابعته ، والطريق الأولى تغنى عنه.
والحديث رواه أبو يعلى أيضا فى مسنده من هذه الطريق من الوجه الأول كما فى ` المجمع ` (4/97 ـ 98) وقال: ` وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد على بن المدينى ، وهو ضعيف `.
وسكت عنه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/59) .
3 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن زياد بن زبار الكلبى حدثنا (شرفى) [2] بن
القطامى عن أبى الزبير عنه.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 9) وفى ` الأوسط ` أيضا (1/149/1) وعنه الخطيب فى ` التاريخ ` (5/33) .
وقال الطبرانى: ` تفرد به محمد بن زياد `.
قلت: وهو ضعيف وكذا شيخه ابن القطامى كما فى ` التلخيص ` وأبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه.
وجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد عندى من الطريق الأولى عن أبى هريرة ، فإذا انضم إليه مرسل عطاء بن يسار الحسن وبعض الطرق الأخرى الموصولة التى لم يشتد ضعفها ، فلا يبقى عند الباحثين العارفين بهذا العلم أى شك فى ثبوت الحديث ، وهو ما أفصح عنه المنذرى فى ` الترغيب ` (3/58) بقوله: ` وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة ، والله أعلم `.
وذكره نحو المناوى فى ` فيض القدير `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وقد ورد عن عبد الله بن عمر ، وأبى هريرة ، وجابر بن عبد الله.
1 ـ أما حديث ابن عمر ، فيرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به.
أخرجه ابن ماجه (2443) والقضاعى فى ` مسند الشهاب ` (ق 63/2) من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد به.
قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل عبد الرحمن هذا ، وقد تقدم ذكر حاله أكثر من مرة ، وقد خالفه ، من هو خير منه عثمان بن عثمان القطفانى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرفوعا به مرسلا.
أخرجه ابن زنجويه فى ` كتاب الأموال ` له (ج 13/21/1) .
وإسناده مرسل حسن ، رجاله كلهم ثقات ، وفى عثمان هذا ضعف يسير من قبل حفظه ، وقد روى له مسلم متابعة.
وخالف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يونس بن نافع فقال: عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به.
أخرجه الضياء المقدسى فى ` الأحاديث المختارة ` (1/38) من طريق حامد بن آدم حدثنا أبو غانم يونس بن نافع به.
قلت: ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير ، فإنه صدوق يخطىء ، لكن الطريق إليه ضعيف بمرة ، فإن حامد بن آدم ، كذاب كما قال ابن معين وغيره ; وعده أحمد بن على السليمانى فيمن اشتهر بوضع الحديث ، وقال الحافظ فى ` اللسان `: ` ولقد شان ابن حبان ` الثقات ` بإدخاله هذا فيهم ، وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه فى مستدركه `.
قلت: ولا غرابة من الحاكم فى ذلك ، وإنما العجب من الضياء ، كيف شان كتابه بإيراد حديثه فيه ، وهو خير بكثير من ` المستدرك ` ، ولكن الواقع يشهد ، أنه متساهل أيضا فيه ، فإنه يخرج الكثير من الضعفاء والمجهولين ، إن سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا! ذلك ، وقد قال البوصيرى فى ` الزوائد ` (151/2) : ` هذا إسناد ضعيف ، وهب بن سعيد ، وعبد الرحمن بن زيد ضعيفان ، لكن نقل عبد العظيم المنذرى الحافظ فى كتاب ` الترغيب ` له: ` عبد الرحمن بن زيد وثق ، وقال ابن عدى: أحاديثه حسان ، وهو ممن احتمله الناس ، وصدقه بعضهم ، وهو ممن يكتب حديثه ، ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره ` انتهى.
فعلى هذا يكون الإسناد حسنا.
والله أعلم ، وأصله فى ` صحيح البخارى ` وغيره من حديث أبى هريرة `.
قلت: فيه أمور:
أولاً: وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه فى مطلع التخريج ، وإن كان الذى تابعه ممن لا يفرح بمتابعته ، ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفارى عند القضاعى ، فإنه متروك ، ونسبه ابن حبان إلى الوضع.
ثانيا: عبد الرحمن بن زيد ، لا يمكن أن يكون إسناده حسنا ، لأن التوثيق الذى حكاه المنذرى ، غير موثوق به ، لأنه شديد الضعف عند ابن المدينى والطحاوى وغيرهما ، وغمزه مالك ، فقال الشافعى: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح!
وقال الشافعى: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثنا أبوك عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت ، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم.
بل قال أبو نعيم والحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.
ثالثا: قوله: ` وأصله فى صحيح البخارى `.
يعنى به الحديث المتقدم عن أبى هريرة برقم 1489/1 ، وقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية ، ولو استشهد له بحديث أبى هريرة الذى أشرنا إليه فى صدر هذا التخريج لكان أصاب ، لأنه أصح منه إسنادا ، وموافق للمشهود له فى اللفظ ، وهو: 2 ـ وأما حديث أبى هريرة ، فله طريقان:
الأولى: عن محمد بن عمار المؤذن عن المغيرى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
أخرجه الطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (4/142) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 306/2) وأبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (1/221) والبيهقى (6/121) من طرق عنه.
قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات ، فإن محمد بن عمار المؤذن قال ابن المدينى: ثقة.
وقال أحمد: ` ما أرى به بأسا `.
وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يكن به بأس.
وذكره ابن حبان فى ` الثقات `.
ولم يضعفه أحد ، فلا أدرى بعد هذا ما وجه قول ابن طاهر الذى نقله الزيلعى (4/130) وتبعه العسقلانى (305) : ` والحديث يعرف بابن عمار هذا ، وليس بالمحفوظ `.
فإن مثل هذا القول: ` ليس بالمحفوظ ` ، إنما يقال فى حديث تفرد به
ضعيف ، أو ثقة خالف فيه الثقات ، وليس فى هذا الحديث شىء من ذلك ، والله أعلم.
الثانية: عن عبد الله بن جعفر أخبرنى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به.
أخرجه تمام فى ` الفوائد ` (1/44) وعنه ابن عساكر (14/338/1) وابن عدى (ق 215/2) والبيهقى من طرق عن عبد الله بن جعفر به.
وقال ابن عساكر: ` حديث غريب `.
قلت: يعنى ضعيف من (أجله) [1] عبد الله هذا ، وهو والد يحيى بن المدينى ، وهو ضعيف كما فى ` التقريب ` لابن حجر ، ضعفه النسائى وابن معين وغيرهما ، وقال ابن عدى: ` عامة ما يرويه لا يتابع عليه ، ومع ضعفه يكتب حديثه `.
قلت: وقد تابعه عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن سهيل به.
أخرجه تمام (23/217/1) ، وعنه ابن عساكر (2/14/2) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (7/142) وقال: ` غريب من حديث الثورى وسهيل ، لم نكتبه إلا من هذا الوجه `.
قلت: وهو واهٍجدا ، فإن ابن أبان هذا متروك ، وكذبه ابن معين وغيره ، فلا يفرح بمتابعته ، والطريق الأولى تغنى عنه.
والحديث رواه أبو يعلى أيضا فى مسنده من هذه الطريق من الوجه الأول كما فى ` المجمع ` (4/97 ـ 98) وقال: ` وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد على بن المدينى ، وهو ضعيف `.
وسكت عنه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/59) .
3 ـ وأما حديث جابر ، فيرويه محمد بن زياد بن زبار الكلبى حدثنا (شرفى) [2] بن
القطامى عن أبى الزبير عنه.
أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 9) وفى ` الأوسط ` أيضا (1/149/1) وعنه الخطيب فى ` التاريخ ` (5/33) .
وقال الطبرانى: ` تفرد به محمد بن زياد `.
قلت: وهو ضعيف وكذا شيخه ابن القطامى كما فى ` التلخيص ` وأبو الزبير مدلس ، وقد عنعنه.
وجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد عندى من الطريق الأولى عن أبى هريرة ، فإذا انضم إليه مرسل عطاء بن يسار الحسن وبعض الطرق الأخرى الموصولة التى لم يشتد ضعفها ، فلا يبقى عند الباحثين العارفين بهذا العلم أى شك فى ثبوت الحديث ، وهو ما أفصح عنه المنذرى فى ` الترغيب ` (3/58) بقوله: ` وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة ، والله أعلم `.
وذكره نحو المناوى فى ` فيض القدير `.
ইরওয়াউল গালীল (1498)