*1509* - (حديث أبى هريرة: ` من أدخل فرسا بين فرسين ، وهو لا يأمن أن يسبق ، فليس قمارا ، ومن أدخل فرسا بين فرسين ، وقد أمن أن يسبق فهو قمار ` رواه أبو داود (ص 427) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه أبو داود (2579) وابن ماجه (2876) والدارقطنى فى سننه (ص 471 و553) والحاكم (2/114) والبيهقى (10/20) وأحمد (2/505) وأبو عبيد فى ` الغريب ` (ق 85/2) وأبو الحزام ابن يعقوب الحنبلى فى ` الفروسية ` (1/13/2) وأبو نعيم فى ` الحلية ` (2/175) والبغوى فى ` شرح السنة ` (3/145/1) من طرق عن سفيان بن حسين عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة به.

وتابعه سعيد بن بشير عن الزهرى به.

أخرجه أبو داود (2580) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 177/1) والطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (95) وعنه ابن عساكر (7/103/2) والبيهقى من طريق الوليد بن مسلم حدثنا سعيد بن بشير به ، إلا أن الطبرانى ذكر قتادة مكان الزهرى ، وهو رواية لابن عدى ، وقال:

` وقال عبدان: لقن هشام بن عمار هذا الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة ، والحديث عن قتادة عن سعيد بن المسيب `.

قال ابن عدى: ` وهذا خطأ، والحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى أصوب من سعيد بن بشير عن قتادة ، لأن هذا الحديث فى حديث قتادة ، ليس له أصل ، ومن حديث الزهرى له أصل ، قد رواه عن الزهرى سفيان بن حسين أيضا `.

قلت: وما قاله ابن عدى أن الحديث عن سعيد بن بشير عن الزهرى هو الصواب وذكر قتادة فيه خطأ من هشام بن خالد الأزرق على الوليد بن مسلم ، فقد رواه هشام بن عمار ومحمود بن خالد عن الوليد على الصواب.

وخلاصة القول: أنه اتفق سفيان بن حسين وسعيد بن بشير على روايته عن الزهرى به.

وقال أبو داود عقبه: ` رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهرى عن رجل من أهل العلم ، وهذا أصح عندنا `.

وقال أبو عبيد: ` وكان غير سفيان بن حسين لا يرفعه `.

قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/163) : ` وسفيان هذا ضعيف فى الزهرى ، وقال أبو حاتم: أحسن أحواله أن يكون موقوفا على سعيد بن المسيب ، فقد رواه يحيى بن سعيد عن سعيد قوله انتهى.

وكذا هو فى ` الموطأ ` عن الزهرى عن سعيد قوله.

وقال ابن أبى خيثمة: سألت ابن معين عنه؟ فقال: هذا باطل ، وضرب على أبى هريرة ، وقد غلط الشافعى سفيان بن حسين فى روايته عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة حديث: ` الرجل جبار ` ، وهو بهذا الإسناد أيضا `.

قلت: ولسفيان بن حسين بهذا الإسناد أحاديث أخرى ، أخطأ فيها عند العلماء ، ذكر بعضها العلامة ابن القيم فى ` الفروسية ` ، وأطال النفس فيه

مؤيدا أن هذا الحديث الصواب فيه أنه من قول سعيد بن المسيب ، وليس له أصل صحيح مرفوع عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فليرجع إليه من شاء (ص 36 ـ 55) .

ويتلخص من ذلك أن الحديث علته تفرد سفيان بن حسين وسعيد بن بشير برفعه.

والأول ثقة فى غير الزهرى باتفاقهم كما فى ` التقريب ` وهذا من روايته عنه فهو ضعيف.

وذلك مما جزم به الحافظ فى ` التلخيص ` كما تقدم.

والآخر ضعيف مطلقا ، ومع ضعف هذين ، فقد خالفهما الثقات الأثبات ، فرووه عن الزهرى عن سعيد بن المسيب قوله ، فهذا هو الصواب ، والله أعلم.

(تنبيه) : أخرج أبو نعيم فى ` الحلية ` (6/127) من طريق الوليد بن مسلم ، ولكن وقع فيه ` سعيد بن عبد العزيز ` مكان ` سعيد بن بشير ` وقال: ` غريب من حديث سعيد تفرد به الوليد `.

وهذا وهم ، لا أدرى ممن هو ، ووددت أن أقول: إنه خطأ من الناسخ أو الطابع ، فصدنى عن ذلك ، أن أبا نعيم أورده فى ترجمة سعيد بن عبد العزيز فى جملة أحاديث له ، فهو غلط من بعض رواته ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1509)