*1513* - (حديث: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية أدراعا ` رواه أبو داود (ص 429) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (3526) والحاكم (2/47) وعنه البيهقى (6/89) وأحمد (3/401 و6/365) من طريق شريك عن عبد العزبز بن رفيع عن أمية بن صفوان بن أمية عن أبيه: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار منه أدراعاً يوم حنين ، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: لا ، بل عارية مضمونة `.

قلت: وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان: الأولى: جهالة أمية بن صفوان ، فإنه لم يوثقه أحد ، ولم يرو عنه سوى عبد العزيز هذا وابن أخيه عمرو بن أبى سفيان بن عبد الرحمن.

وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول ` يعنى عند المتابعة.

والأخرى: ضعف شريك ، وهو ابن عبد الله القاضى ، فإنه سىء الحفظ ، وقد خولف فى إسناده ، فرواه جرير عن عبد العزيز بن رفيع عن أناس من آل عبد الله بن صفوان: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يا صفوان ، هل عندك من سلاح؟ قال: عارية أم غصبا؟ قال: لا بل عارية ، فأعاره ما بين الثلاثين إلى الأربعين درعا … ` الحديث.

أخرجه أبو داود (3563) والبيهقى.

وخالفهما أبو الأحوص حدثنا عبد العزيز بن رفيع عن عطاء عن ناس من آل صفوان قال: ` استعار النبى صلى الله عليه وسلم ` فذكر معناه.

أخرجه أبو داود والبيهقى أيضا.

قلت: فالحديث مضطرب الإسناد ، لكن له شاهدان: الأول: عن جابر بن عبد الله: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سار إلى حنين ، لما فرغ من فتح مكة … ثم بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى صفوان بن أمية فسأله أدراعا مائة درع وما يصلحها من عدتها ، فقال: أغصباً يا محمد ، قال: بل عارية مضمونة حتى نؤديها إليك ، ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم سائرا `.

أخرجه الحاكم (3/48 ـ 49) والبيهقى من طريق ابن إسحاق قال: حدثنى عاصم عن عمر بن قتادة عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه.

وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.

وأقول: إنما هو حسن فقط للخلاف فى ضبط وحفظ ابن إسحاق.

والآخر: عن ابن عباس: ` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعار من صفوان بن أمية سلاحا فى غزوة حنين ، فقال: يا رسول الله أعارية مؤداة ، قال: عارية مؤداة ` أخرجه الحاكم وعنه البيهقى من طريق إسحاق بن عبد الواحد القرشى حدثنا خالد بن عبد الله عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط مسلم `!

ووافقه الذهبى.

قلت: كلا ، فإن القرشى هذا ضعيف جدا ، قال أبو على الحافظ: ` متروك الحديث ` ، ولما حكى الذهبى فى ` الميزان ` قول الخطيب فيه: ` لا بأس به ` تعقبه بقوله: ` قلت: بل هو واهٍ `.

وقال فى ` الضعفاء `:

` متروك `.

وله شاهد ثالث من رواية جعفر بن محمد عن أبيه: ` أن صفوان بن أمية أعار رسول الله صلى الله عليه وسلم سلاحا … ` الحديث نحو رواية شريك ، أخرجه البيهقى وقال: ` وبعض هذه الأخبار ، وإن كان مرسلا ، فإنه يقوى بشاهده مع ما تقدم من الموصول `.

وبالجملة فالحديث صحيح بمجموع هذه الطرق الثلاث ، فهو غنى عن طريق ابن عباس الواهية ، لاسيما وفيه قوله: ` عارية مؤداة `.

فإنه مخالف لما فى الطرق المشار إليها قبله: ` عارية مضمونة `.

فإن المؤداة غير المضمونة ، كما هو معروف عند الفقهاء.

نعم قد جاء الحديث بهذا اللفظ ` مؤداة ` فى قصة أخرى غير قصة صفوان هذا من حديث يعلى بن أمية ، كما سأذكره تحت الحديث (1515/1) .



‌‌(1513/1) - (حديث: ` أنه صلى الله عليه وسلم ذكر في حق الإبل والبقر والغنم إعارة دلوها، وإطراق فحلها ` (ص430)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (3/74) والنسائي (1/339-340) والدارمي (1/379-380) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ` ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها إلا أقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه ذات الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن بقرنها ليس فيها يومئذ جماء ولا مكسورة القرن قلنا يا رسول الله وما

حقها؟ قال: إطراق فحلها وإعارة دلوها ومنيحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل الله ولا من صاحب مال لا يؤدي زكاته إلا تحول يوم القيامة شجاعا أقرع يتبع صاحبه حيثما ذهب وهو يفر منه ويقال هذا مالك الذي كنت تبخل به فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل `

ثم أخرجه مسلم والدارمي وأحمد (3/321) من طريق بن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره نحوه.

وأخرجه أبو داود (1661) بنحوه ولم يسق لفظه بتمامه

ইরওয়াউল গালীল (1513)