*1556* - (حديث أبى سعيد: ` فى رقية اللديغ على قطيع من الغنم ` متفق عليه (ص 456) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عنه طرق أربع:

الأولى: عن أبى المتوكل عنه: ` أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا فى سفرة سافروها ، حتى نزلوا بحى من أحياء العرب ، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحى ، فسعوا له بكل شىء ، لا ينفعه شىء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم ، لعله أن يكون عند بعضهم شىء ، فأتوهم ، فقالوا: يا أيها الرهط ، (إنا) [1] سيدنا لدغ ، فسعينا له بكل شىء ، لا ينفعه شىء ، فهل عند أحد منكم شىء؟ فقال بعضهم: نعم والله ، إنى لراق ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم ، حتى تجعلوا لنا جعلا ، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فانطلق فجعل يتفل ، ويقرأ (الحمد لله رب العالمين) ، حتى لكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشى ما به قلبة ، قال: فأوفوهم جعلهم الذى صالحوهم عليه ، فقال بعضهم: اقسموا ، فقال الذى رقى: لا تفعلوا حتى نأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذى كان ، فننظر ما يأمرنا ، فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكروا له ، فقال: وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم ، اقسموا ، واضربوا لى معكم بسهم `.

أخرجه البخارى (2/53 ـ 54 ، 4/61 ، 63 ـ 64) ومسلم (7/19 ـ 20) وأبو داود (3418) والدارقطنى والبيهقى (6/124) وأحمد (3/2 و44) من طرق عن أبى بشر عن أبى المتوكل به.

الثانية: عن معبد بن سيرين عنه قال: ` نزلنا منزلا ، (فأتينا) [1] امرأة ، فقالت: إن سيد الحى سليم لدغ ، فهل فيكم من راق؟ فقام معها رجل منا ما كنا نظنه يحسن رقيته فرقاه بفاتحة الكتاب ، فبرأ ، فأعطوه غنما ، وسقونا لبنا ، فقلنا: أكنت تحسن رقية؟ فقال: ما رقيته إلا بفاتحة الكتاب ، قال: فقلت: لا تحركوها حتى نأتى النبى صلى الله عليه وسلم ، فأتينا النبى صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا ذلك له ، فقال: ما كان يدريه أنه رقية ` الحديث.

أخرجه مسلم وأبو داود (3419) .

الثالثة: عن أبى نضرة عنه قال: ` بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سرية ثلاثين راكبا ، قال: فنزلنا بقوم من العرب … ` الحديث مثل رواية أبى المتوكل ، لكن فيه أن الراقى هو أبو سعيد نفسه ، وفيه: ` قال: فقلت: نعم أنا ، ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئا ، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة … ` الحديث.

أخرجه أحمد (3/10) والدار قطنى (315 ، 316) والترمذى (2/6 ـ 7) وقال: ` حديث حسن `.

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

وله طريق رابعة نحو الذى قبله.

رواه الدار قطنى بسند حسن.

وللحديث شاهد من رواية ابن عباس نحوه ، وفيه: ` إن أحق ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله `.

أخرجه البخارى وغيره ، وقد مضى فى الكتاب (رقم 1494) .

ইরওয়াউল গালীল (1556)