*1562* - (حديث الشعبى مرفوعا: ` من وجد دابة قد عجر عنها أهلها فسيبوها فأخذها فأحياها فهى له ـ قال عبيد الله بن حميد (1) بن عبد الرحمن فقلت ـ يعنى للشعبى ـ من حدثك بهذا؟ قال: غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ` رواه أبو داود والدارقطنى (ص 459) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه أبو داود (3524) وعنه الدارقطنى فى ` سننه ` (317 ـ 318) والبيهقى (6/198) من طريق عبيد الله بن حميد بن عبد الرحمن الحميرى عن الشعبى به ، وأعله البيهقى بما لا يقدح فقال: ` هذا حديث مختلف فى رفعه ، وهو عن النبى صلى الله عليه وسلم منقطع `!

وتعقبه ابن التركمانى بقوله: ` قلت قد قدمنا فى ` بابا فضل المحدث ` أن مثل هذا ليس بمنقطع ، بل هو موصول ، وأن الصحابة كلهم عدول ، وقد ذكرنا فى ذلك الباب من كلام البيهقى ما يدل على ذلك `.

قلت: وما قاله ابن التركمانى صواب لا شك فيه ، لاسيما وهم جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ، فلو أنهم كانوا من التابعين أو من بعدهم ، لا غتفرت جهالتهم لكثرة عددهم ، ولم تكن علة فى حديثهم (1) .

ثم إن فى اقتصار البيهقى على إعلال الحديث بما سبق ، وفى رد ابن التركمانى عليه ثم سكوته عن رجاله ، ما يشعر بأنه ليس فيهم مطعن ، وهو كذلك عندى ، فإنهم جميعا ثقات رجال الصحيح غير الحميرى هذا ، وقد ترجمه ابن أبى حاتم فقال (2/2/311) : ` بصرى سمع أباه والشعبى ، روى عنه حماد بن سلمة ومنصور بن زاذان ، وهشام وأبان العطار وسلمة بن علقمة.

سئل يحيى بن معين عنه؟ فقال: لا أعرفه ، يعنى لا أعرف تحقيق أمره `.

وذكره ابن حبان فى ` الثقات ` (2/188) .

قلت: وأنا أعلم أن ابن حبان متساهل فى التوثيق ، ولكن رواية أولئك الجماعة الثقات عنه ، دون أن يظهر منه ما ينكر عليه لما يجعل القلب يطمئن لحديثه ولعل هذا هو السبب فى عدم إيراد الذهبى إياه فى ` الميزان ` ، وعليه فالحديث حسن عندى ، ومما يشهد لذلك سكوت أبى داود عنه ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (1562)