*1664* - (حديث ابن مسعود مرفوعا: ` تعلموا الفرائض وعلموها الناس فإنى امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف اثنان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما ` رواه أحمد والترمذى والحاكم ولفظه له (2/50) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * أخرجه الحاكم (4/333) من طريق النضر بن شميل ، والدارقطنى (459) والواحدى فى ` الوسيط ` (1/153/2) عن عمرو بن حمران كلاهما عن عوف بن أبى جميلة عن سليمان بن جابر عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره ، وقال الحاكم: ` صحيح الإسناد ، وله علة `.

ثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن رجل عن سليمان بن جابر به.

ثم قال: ` وإذا اختلف النضر بن شميل وهوذة ، فالحكم للنضر `.

قلت: لكن هوذة قد تابعه أبو أسامة عن رجل به.

أخرجه الترمذى (2/11) والبيهقى (6/208) ، وقال الترمذى: ` هذا حديث فيه اضطراب `.

قلت: وسليمان بن جابر مجهول ، ومن الاضطراب فيه ، ما رواه المثنى ابن بكر العطار عن عوف حدثنا سليمان عن أبى الأحوص عن عبد الله ، فذكره مرفوعا إلا أنه {؟} أخرجه البيهقى.

ومنه ، ما رواه الفضل بن دلهم حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره مختصرا:

` تعلموا القرآن ، والفرائض ، وعلموا الناس ، فإنى مقبوض `.

أخرجه الترمذى من طريق محمد بن القاسم الأسدى حدثنا الفضل بن دلهم به ، وأعله بالاضطراب كما سبق وقال: ` ومحمد بن القاسم الأسدى قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره `.

قلت: وشهر ضعيف أيضا.

وقد روى من طريق أخرى عن أبى هريرة ، يرويه حفص بن عمر بن أبى العطاف حدثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` يا أبا هريرة ، تعلموا الفرائض ، وعلموها ، فإنه نصف العلم ، وهو ينسى ، وهو أول شىء ينزع من أمتى `.

أخرجه ابن ماجه (2719) والدارقطنى (453) وابن عدى (100/2) والحاكم (4/332) والواحدى فى ` الوسيط ` (1/153/2) والبيهقى (6/209) وقال: ` تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوى `.

وأما الحاكم ، فقد سكت عنه ، وعن حديث آخر نصه: ` العلم ثلاثة ، فما سوى ذلك فهو فضل ، آية محكمة ، أو سنة قائمة ، أو فريضة عادلة `.

وقال الذهبى فيهما: ` قلت: الحديثان ضعيفان `.

وقال فى الأول منهما: ` قلت: حفص واه بمرة `.

وكذا قال ابن الملقن فى ` الخلاصة ` (ق 131/1) متعقبا على البيهقى قوله المتقدم فيه: ` ليس بالقوى `: قال: `

قلت: بل واه ، فقد رماه يحيى النيسابورى بالكذب ، وقال البخارى: منكر

الحديث `.

وقال الحافظ فى ` التلخيص ` (3/79) : ` وهو متروك `.

وهذا خلاف قوله فى ` التقريب `: ` ضعيف `!

وللحديث شاهد عن أبى بكرة ، يرويه محمد بن عقبة السدوسى حدثنا سعيد بن أبى كعب الكعبى حدثنا راشد أبو محمد الحمانى عن عبد الرحمن بن أبى بكرة عن أبيه مرفوعا بلفظ: ` تعلموا القرآن وعلموه الناس ، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس ، أوشك أن يأتى على الناس زمان يختصم الرجلان فى الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما `.

أخرجه الطبرانى فى ` المعجم الأوسط ` (1/153/1) وقال: ` لا يروى عن أبى بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد `.

قلت: وهو ضعيف لكثرة خطئه ، وأما شيخه سعيد بن أبى كعب الكعبى ، فقال الهيثمى (4/223) : ` لم أجد من ترجمه `.

قلت: وهذا غريب ، فقد ذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وقال: (2/106) : ` سعيد بن أبى بن كعب من أهل البصرة ، يروى عن راشد الحمانى والبصريين وراشد سمع أنسا ـ روى عنه محمد بن عقبة السدوسى `.

وقال الحافظ فى ` الفتح ` (12/4) : ` مجهول `.

قلت: فكان من حقه أن يستدركه على ` الميزان ` ، ولكنه لم يفعل.

(تنبيه) : وقع فى ` الأوسط `: ` … بن أبى كعب ` ، وكذا فى ` المجمع ` ، وفى ` الثقات `: ما رأيت: ` ابن أبى بن كعب ` ، ولعله الصواب.

(تنبيهات) :

الأول: عزا حديث ابن مسعود المتقدم إلى الإمام أحمد جماعة منهم ابن الملقن: والحافظ فى ` الفتح ` (12/3) والسيوطى فى ` الجامع الكبير `

(1/407/1) ، وما أظن ذلك إلا وهما ، فإنى بحثت عنه فى ` المسند ` مستعينا بالفهارس التى تساعد على الكشف عنه ، فلم أجده ، أضف إلى ذلك أن الهيثمى لما أورده فى ` المجمع ` (4/223) لم يعزه إليه ، بل قال: ` رواه (أبو ليلى) [1] والبزار ، وفى إسناده من لم أعرفه `.

الثانى: وعزاه الحافظ فى ` التلخيص ` (3/79) للدارمى أيضا عن عوف به ، وقال: ` وفيه انقطاع `.

وأما فى ` الفتح ` فذكر أن الدارمى رواه عن ابن مسعود موقوفا وهذا هو الصواب [2]

فإنه أخرجه (2/342) هو والحاكم (4/333) والبيهقى من طريق أبى عبيدة عن عبد الله قال: ` من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض ، فإن لقيه أعرابى قال: يا مهاجر أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم ، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم ، فهو زيادة وخير ، وإن قال: لا ، قال: فماذا فضلك على يا مهاجر `.

ورجاله ثقات ، لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود ، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبى.

الثالث: قال الحافظ فى ` التلخيص ` عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبى هريرة من رواية الترمذى ، وحديث أبى بكرة من رواية الطبرانى: ` وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة ، فإن الخلاف فيه على عوف الأعرابى `.

قلت: قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبى بكرة ، وليس فيه ذكر لعوف فلا يعل به الحديث.

ইরওয়াউল গালীল (1664)