*1700* - (عن عمر مرفوعا: ` الخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ويرثه `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو مركب من حديثين ، أحدهما عن عمر ، والآخر عن المقدام بن معدى كرب ، وعن عائشة أيضا ، وعمر.
1 ـ أما حديث عمر ، فيرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة الزرقى عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصارى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: ` أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله ، وليس له وارث إلا خال ، فكتب فى ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر ، فكتب إليه عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له `.
أخرجه الترمذى (2/13) وابن ماجه (2737) والسياق له والطحاوى (2/430) وابن الجارود (964) وابن حبان (1227) والدارقطنى (461) والبيهقى (6/214) وأحمد (1/28 ، 46) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: وإسناده حسن ، فإن عبد الرحمن هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، وقال الحافظ فى ` التقريب `:
` صدوق له أوهام `.
2 ـ أما حديث المقدام ، فله عنه طريقان: الأول: عن راشد بن سعد ، وقد اختلف عليه فيه على وجوه: أـ رواه على بن أبى طلحة عنه عن أبى عامر الهوزنى عبد الله بن لحى عن المقدام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من ترك كلا فإلى ، (وربما قال: إلى الله وإلى رسوله) ، ومن ترك مالا فلورثته ، وأنا وارث من لا وارث له ، أعقل له وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ، ويرثه `.
أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (3/1/50/172) وأبو داود (2899) وابن ماجه (2738) والطحاوى وابن الجارود (965) وابن حبان (1225) والحاكم (4/344) والبيهقى وأحمد (4/131 ، 133) كلهم عن بديل بن ميسرة عن على بن أبى طلحة به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `.
وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: على ، قال أحمد: له أشياء منكرات.
قلت: لم يخرج له البخارى `.
قلت: وهو من رجال مسلم وحده ، وهو صدوق قد يخطىء كما قال الحافظ فى ` التقريب `.
وراشد بن سعد لم يخرج له الشيخان ، وكذا عبد الله بن لحى ، وهما ثقتان.
فالإسناد حسن ، لولا ما عرفت من حال ابن أبى طلحة ، لاسيما وقد خولف.
وهو الوجه:
ب ـ قال أبو داود عقبه: ` رواه الزبيدى عن راشد بن سعد عن ابن عائذ عن المقدام `.
قلت: وصله ابن حبان (1226) من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدى به.
قلت: وهذا سند صحيح ، فإن الزبيدى واسمه محمد بن الوليد ثقة ثبت وكذا عبد الله بن سالم وهو الأشعرى الحمصى ثقة ، ومثله ابن عائذ عبد الرحمن الثمالى الكندى ثقة أيضا.
ج ـ ثم قال أبو داود: ` ورواه معاوية بن صالح عن راشد قال: سمعت المقدام `.
قلت: وصله الإمام أحمد (4/133) من طريقين عن معاوية به ، لكن ليس فيه تصريح راشد بالسماع من المقدام ، وإنما فى أحدهما تصريح معاوية بالسماع منه <1> ، فإن كان السماع فيه ، حفظه معاوية فيكون راشد سمعه أولا من ابن عائذ عن المقدام ، ثم اتصل بالمقدام فسمعه منه مباشرة ، وإلا فمعاوية فى حفظه شىء ، ففى ` التقريب `: ` صدوق له أوهام ` ، فتترجح عليه وعلى رواية ابن أبى طلحة رواية الزبيدى لثقته وضبطه.
الطريق الأخرى: عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو داود (2901) والبيهقى.
وهذا سند ضعيف ، يحيى بن المقدام مستور وابنه لين.
3 ـ وأما حديث عائشة ، فيرويه أبو عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الخال وارث من لا وارث له `
أخرجه الترمذى (2/13) والطحاوى (2/430) والدارقطنى (ص 461) من طرق عن أبى عاصم به.
ثم أخرجه الدارقطنى والبيهقى (6/215) من طريقين أخريين عن أبى عاصم به موقوفا على عائشة وكذلك رواه الدارمى (2/366 ـ 367) عن أبى عاصم.
وزاد الدارقطنى: ` فقيل لأبى عاصم عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ فسكت ، فقال له الشاذكونى: حدثنا عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فسكت `.
وقال البيهقى: ` هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفا عليها.
وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفا ، وقد كان أبو عاصم يرفعه فى بعض الروايات عنه ، ثم شك فيه ، فالرفع غير محفوظ `.
قلت: ويشكل عليه أن أبا عاصم قد تابعه على رفعه مخلد بن يزيد الجزرى عن ابن جريج به.
أخرجه الحاكم (4/344) وقال: ` صحيح على شرط الشيخين `.
ووافقه الذهبى.
قلت: ومخلد بن يزيد ، هو أبو يحيى الحرانى ، وقد احتج به الشيخان ، وهو ثقة لكن فى حفظه شىء ، فقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق له أوهام `.
وتابعه أيضا هشام بن سليمان عن ابن جريج به.
أخرجه الطحاوى قال: حدثنا أبو يحيى بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى ميسرة المكى قال: حدثنا أبى قال: حدثنا هشام بن سليمان به.
قال أبو يحيى: وأراه قد رفعه.
قلت: وهشام هذا روى له مسلم ، وأورده العقيلى فى ` الضعفاء ` وقال (ص 448) : ` فى حديثه عن غير ابن جريج وهم `.
ومفهومه أنه فى ابن جريج ثقة حافظ عنده.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
يعنى عند المتابعة ، وقد توبع كما تقدم فالحديث بذلك صحيح مرفوع ، وقد قال الترمذى عقبه: ` هذا حديث حسن غريب ، وقد أرسله بعضهم ، ولم يذكر فيه عن عائشة `.
ثم استدركت فقلت: هو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج قد سمعه من عمرو بن مسلم ، فإنه كان مدلسا ، وقد عنعنه.
نعم الحديث صحيح بلا ريب ، لهذه الشواهد ، وقال البزار: ` أحسن إسناد فيه حديث أبى أمامة بن سهل قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة ، فذكره كما تقدم `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
وهو مركب من حديثين ، أحدهما عن عمر ، والآخر عن المقدام بن معدى كرب ، وعن عائشة أيضا ، وعمر.
1 ـ أما حديث عمر ، فيرويه عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبى ربيعة الزرقى عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف الأنصارى عن أبى أمامة بن سهل بن حنيف: ` أن رجلا رمى رجلا بسهم فقتله ، وليس له وارث إلا خال ، فكتب فى ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر ، فكتب إليه عمر ، أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: الله ورسوله مولى من لا مولى له ، والخال وارث من لا وارث له `.
أخرجه الترمذى (2/13) وابن ماجه (2737) والسياق له والطحاوى (2/430) وابن الجارود (964) وابن حبان (1227) والدارقطنى (461) والبيهقى (6/214) وأحمد (1/28 ، 46) وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.
قلت: وإسناده حسن ، فإن عبد الرحمن هذا فيه كلام لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، وقال الحافظ فى ` التقريب `:
` صدوق له أوهام `.
2 ـ أما حديث المقدام ، فله عنه طريقان: الأول: عن راشد بن سعد ، وقد اختلف عليه فيه على وجوه: أـ رواه على بن أبى طلحة عنه عن أبى عامر الهوزنى عبد الله بن لحى عن المقدام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` من ترك كلا فإلى ، (وربما قال: إلى الله وإلى رسوله) ، ومن ترك مالا فلورثته ، وأنا وارث من لا وارث له ، أعقل له وأرثه ، والخال وارث من لا وارث له ، يعقل عنه ، ويرثه `.
أخرجه سعيد بن منصور فى سننه (3/1/50/172) وأبو داود (2899) وابن ماجه (2738) والطحاوى وابن الجارود (965) وابن حبان (1225) والحاكم (4/344) والبيهقى وأحمد (4/131 ، 133) كلهم عن بديل بن ميسرة عن على بن أبى طلحة به.
وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `.
وتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: على ، قال أحمد: له أشياء منكرات.
قلت: لم يخرج له البخارى `.
قلت: وهو من رجال مسلم وحده ، وهو صدوق قد يخطىء كما قال الحافظ فى ` التقريب `.
وراشد بن سعد لم يخرج له الشيخان ، وكذا عبد الله بن لحى ، وهما ثقتان.
فالإسناد حسن ، لولا ما عرفت من حال ابن أبى طلحة ، لاسيما وقد خولف.
وهو الوجه:
ب ـ قال أبو داود عقبه: ` رواه الزبيدى عن راشد بن سعد عن ابن عائذ عن المقدام `.
قلت: وصله ابن حبان (1226) من طريق عبد الله بن سالم عن الزبيدى به.
قلت: وهذا سند صحيح ، فإن الزبيدى واسمه محمد بن الوليد ثقة ثبت وكذا عبد الله بن سالم وهو الأشعرى الحمصى ثقة ، ومثله ابن عائذ عبد الرحمن الثمالى الكندى ثقة أيضا.
ج ـ ثم قال أبو داود: ` ورواه معاوية بن صالح عن راشد قال: سمعت المقدام `.
قلت: وصله الإمام أحمد (4/133) من طريقين عن معاوية به ، لكن ليس فيه تصريح راشد بالسماع من المقدام ، وإنما فى أحدهما تصريح معاوية بالسماع منه <1> ، فإن كان السماع فيه ، حفظه معاوية فيكون راشد سمعه أولا من ابن عائذ عن المقدام ، ثم اتصل بالمقدام فسمعه منه مباشرة ، وإلا فمعاوية فى حفظه شىء ، ففى ` التقريب `: ` صدوق له أوهام ` ، فتترجح عليه وعلى رواية ابن أبى طلحة رواية الزبيدى لثقته وضبطه.
الطريق الأخرى: عن صالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده.
أخرجه أبو داود (2901) والبيهقى.
وهذا سند ضعيف ، يحيى بن المقدام مستور وابنه لين.
3 ـ وأما حديث عائشة ، فيرويه أبو عاصم عن ابن جريج عن عمرو بن مسلم عن طاوس عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` الخال وارث من لا وارث له `
أخرجه الترمذى (2/13) والطحاوى (2/430) والدارقطنى (ص 461) من طرق عن أبى عاصم به.
ثم أخرجه الدارقطنى والبيهقى (6/215) من طريقين أخريين عن أبى عاصم به موقوفا على عائشة وكذلك رواه الدارمى (2/366 ـ 367) عن أبى عاصم.
وزاد الدارقطنى: ` فقيل لأبى عاصم عن النبى صلى الله عليه وسلم؟ فسكت ، فقال له الشاذكونى: حدثنا عن النبى صلى الله عليه وسلم ، فسكت `.
وقال البيهقى: ` هذا هو المحفوظ من قول عائشة موقوفا عليها.
وكذلك رواه عبد الرزاق عن ابن جريج موقوفا ، وقد كان أبو عاصم يرفعه فى بعض الروايات عنه ، ثم شك فيه ، فالرفع غير محفوظ `.
قلت: ويشكل عليه أن أبا عاصم قد تابعه على رفعه مخلد بن يزيد الجزرى عن ابن جريج به.
أخرجه الحاكم (4/344) وقال: ` صحيح على شرط الشيخين `.
ووافقه الذهبى.
قلت: ومخلد بن يزيد ، هو أبو يحيى الحرانى ، وقد احتج به الشيخان ، وهو ثقة لكن فى حفظه شىء ، فقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق له أوهام `.
وتابعه أيضا هشام بن سليمان عن ابن جريج به.
أخرجه الطحاوى قال: حدثنا أبو يحيى بن أحمد بن زكريا بن الحارث بن أبى ميسرة المكى قال: حدثنا أبى قال: حدثنا هشام بن سليمان به.
قال أبو يحيى: وأراه قد رفعه.
قلت: وهشام هذا روى له مسلم ، وأورده العقيلى فى ` الضعفاء ` وقال (ص 448) : ` فى حديثه عن غير ابن جريج وهم `.
ومفهومه أنه فى ابن جريج ثقة حافظ عنده.
وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` مقبول `.
يعنى عند المتابعة ، وقد توبع كما تقدم فالحديث بذلك صحيح مرفوع ، وقد قال الترمذى عقبه: ` هذا حديث حسن غريب ، وقد أرسله بعضهم ، ولم يذكر فيه عن عائشة `.
ثم استدركت فقلت: هو صحيح الإسناد إن كان ابن جريج قد سمعه من عمرو بن مسلم ، فإنه كان مدلسا ، وقد عنعنه.
نعم الحديث صحيح بلا ريب ، لهذه الشواهد ، وقال البزار: ` أحسن إسناد فيه حديث أبى أمامة بن سهل قال: كتب عمر بن الخطاب إلى أبى عبيدة ، فذكره كما تقدم `.
ইরওয়াউল গালীল (1700)