*1746* - (حديث الحسن عن سمرة مرفوعا: ` من ملك ذا رحم محرم فهو حر ` رواه الخمسة وحسنه الترمذى (2/111) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (3949) والترمذى (1/255) وابن ماجه (2524) وابن الجارود (973) والحاكم (2/214) والبيهقى (10/289) والطيالسى (910) وأحمد (5/51 ، 20) من طريق حماد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة به.

وقال الترمذى: ` لا نعرفه مسندا إلا من حديث حماد بن سلمة ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن قتادة عن الحسن عن عمر شيئا من هذا `.

قلت: أخرجه أبو داود (3950 ـ 3952) من طريق سعيد عن قتادة ـ قال فى رواية: أن عمر بن الخطاب ، وفى ثانية: عن الحسن قال ، وفى ثالثة: عن جابر ابن زيد والحسن مثله ، وقال أبو داود:

` سعيد أحفظ من حماد `.

قلت: سعيد رواه على وجوه عن قتادة كما رأيت ، فلا بعد أن يكون ما روى حماد وجها آخر عن قتادة.

وعلة الحديث عندى اختلافهم فى سماع الحسن من سمرة ، لاسيما وهو ـ أعنى الحسن ـ مدلس ، وقد رواه بالعنعنه ومع ذلك فقد صححه الحاكم ووافقه الذهبى فى ` تلخيصه `!

ثم أخرج له شاهدا من طريق ضمرة بن ربيعة عن سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

وكذا أخرجه ابن ماجه (2525) وابن الجارود (972) وعلقه الترمذى (1/256) وقال: ` لم يتابع ضمرة على هذا الحديث خطأ عند أهل الحديث ` وبين وجه الخطأ فيه البيهقى فإنه قال بعد أن خرجه: ` وهم فيه (روايه) [1] ، والمحفوظ بهذا الإسناد حديث: ` نهى عن بيع الولاء وعن هبته ` وقد رواه أبو عمير عن ضمرة عن الثورى مع الحديث الأول `.

قلت: ثم ساق إسناده إلى أبى عمير عيسى بن محمد بن النحاس وقال: ` فذكرهما جميعا ، فالله أعلم `.

قلت: هذا يدل على أن ضمرة قد حفظ الحديثين جميعا ، وهو ثقة فلا غرابة أن يروى متنين بل وأكثر بإسناد واحد ، فالصواب أن الحديث بهذا الإسناد صحيح ، وقد صححه جماعة.

وقد أحسن ابن التركمانى الرد على البيهقى ، فقال فى ` الجوهر النقى ` (10/290) : ` قلت: ليس انفراد ضمرة به دليلا على أنه غير محفوظ ، ولايوجب ذلك علة فيه ، لأنه من الثقات المأمونين ، لم يكن بالشام رجل يشبهه ، كذا قال ابن حنبل ، وقال ابن سعد: كان ثقة مأمونا لم يكن هناك أفضل منه.

وقال أبو سعيد بن يونس: كان فقيه أهل فلسطين فى زمانه.

والحديث إذا انفرد به مثل هذا

كان صحيحا ، ولا يضره تفرده ، فلا أدرى من أين وهم فى هذا الحديث راويه كما زعم البيهقى ، قال ابن حزم: هذا خبر صحيح تقوم به الحجة ، كل من رواته ثقات ، وإذا انفرد به ضمرة كان ماذا؟!

ودعوى أنه أخطأ فيه باطل ، لأنه دعوى بلا برهان `.

وله شاهد من حديث عائشة مرفوعا به نحوه.

أخرجه ابن عدى فى ترجمة بكر بن خنيس من ` الكامل ` (35/2) لكن فيه عطاء بن عجلان ، قال الحافظ: ` متروك ، بل أطلق عليه ابن معين والفلاس وغيرهما الكذب `.

قلت: فلا يفرح بمتابعته أو شهادته ، وإنما ذكرته لبيان حاله.

ইরওয়াউল গালীল (1746)