*18* - (حديث: ` لا تفعلى فإنه يورث البرص `. رواه الدارقطنى وقال: يرويه خالد بن إسماعيل ، وهو متروك ، وعمرو الأعسم وهو منكر الحديث (ص 10) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع. وهو يروى من حديث عائشة ، وعنها عروة ، وعنه ابنه هشام ، والزهرى ، وله عن الأول منهما خمس طرق ، وعن الآخر طريق واحدة ، وإليك بيانها:
1 - خالد بن إسماعيل المخزومى ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ` دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت ماء فى الشمس فقال: لا تفعلى يا حميراء فإنه … `.
أخرجه الثقفى فى ` الثقفيات ` (3/21/1) والدارقطنى (14) والبيهقى (1/6) وقال الدارقطنى: ` غريب جدا ، خالد بن إسماعيل متروك `. وقال البيهقى: ` وهذا لا يصح `.
ثم روى من طريق ابن عدى أنه قال: ` خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومى يضع الحديث على ثقات المسلمين ، وروى هذا الحديث عن هشام بن عروة مع خالد: وهب بن وهب أبو البخترى هو شر منه `.
وقال البيهقى فى ` معرفة السنن والآثار ` (ص 65) : ` لا يثبت البتة `.
2 - عن أبى البخترى وهب بن وهب عن هشام به.
علقه ابن عدى كما سبق ، ووصله ابن حبان فى ` الضعفاء ` ، ومن طريقه أورده ابن الجوزى فى ` الموضوعات ` وقال: ` وهب كذاب `.
3 - عن الهيثم بن عدى عن هشام بن عروة به نحوه.
رواه الدار قطنى فى ` الأفراد ` وقال ابن الجوزى: ` الهيثم كذاب ` ،.
4 - عن محمد بن مروان السدى عن هشام بن عروة به.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` وقال: ` لا يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ` كذا قال! وهو عجب من مثله فى حفظه ولذا تعقبه الحافظ بقوله: ` كذا قال! فوهم `.
وقال: ` محمد بن مروان السدى متروك `.
وقال شيخه الهيثمى فى ` مجمع الزوائد ` (1/214) :
` أجمعوا على ضعفه `.
وأما السيوطى فكان أوضحهم عبارة فقال فى ` اللآلىء المصنوعة ` (1/5) : ` وهو كذاب `.
5 - عن إسماعيل بن عمرو الكوفى عن ابن وهب عن مالك عن هشام به.
رواه الدارقطنى فى ` غرائب مالك ` وقال: ` وهذا باطل عن ابن وهب وعن مالك ، ومن دون ابن وهب ضعفاء `. وعلقه البيهقى فى سننه (1/7) وقال: ` إسناد منكر عن ابن وهب عن مالك عن هشام ، ولا يصح `.
وقال الذهبى فى ` المهذب ` (1/2/1) عقبه: ` قلت: هذا مكذوب على مالك `.
وقال الحافظ فى ` التلخيص `: ` واشتد إنكار البيهقى على الشيخ أبى محمد الجوينى فى عزوه هذا الحديث لرواية مالك ،والعجب من ابن الصباغ كيف أورده فى ` الشامل `جازماً به فقال: ` روى مالك عن هشام ` وهذا القدر هو الذى أنكره البيهقى على الشيخ أبى محمد `.
6 - عمرو بن محمد الأعسم ثنا فليح عن الزهرى عن عروة به.
أخرجه الدارقطنى {و} عنه البيهقى [1] وقالا [2] : ` عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث ، ولم يروه عن فليح غيره ، ولا يصح عن الزهرى `. وقال الذهبى فى ` المهذب `: ` قلت: الأعسم متهم `. وصدق رحمه الله.
وفى الباب عن أنس مرفوعا بلفظ: ` لا تغتسلوا بالماء الذى يسخن فى الشمس ، فإنه يعدى من البرص `.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 177) عن سوادة عنه ، وقال: ` سوادة مجهول بالنقل ، حديثه هذا غير محفوظ ، وليس فى الماء المشمس شىء يصح مسندا ، إنما فيه عن عمر رضى الله عنه `.
وقال الذهبى فى ترجمة سوادة من
` الميزان `: ` قلت: وخبره هذا كذب `. وأفرده [1] الحافظ فى ` اللسان `.
وقال فى ` الدراية ` (ص 26) : ` وإسناده واه جدا `.
قلت: وله عن أنس إسنادان آخران خرجهما السيوطى فى ` اللآلىء ` (1/6) .
وأما أثر عمر الذى أشار إليه العقيلى فلا يصح عنه ، وله إسنادان:
الأول: قال الشافعى فى ` الأم `: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى صدقة ابن عبد الله عن أبى الزبير عن جابر: ` أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص ` ، ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى فى ` سننه ` (1/6) وفى ` المعرفة ` (1/4) وأطال الكلام فيه حول إبراهيم هذا محاولا تمشية حاله ، ولكن عبثا ، فالرجل متهم متروك كما سبق بيانه عند الحديث رقم (15) ، وهذا الإسناد مسلسل بالعلل:
الأولى: إبراهيم المذكور.
الثانية: صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف `.
الثالثة: عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس.
قلت: ومع كل هذه العلل ، وشدة ضعف إبراهيم شيخ الشافعى يقتصر الحافظ فى ` الدراية ` على قوله: ` إسناد ضعيف `!
الثانى: عن حسان بن أزهر السكسكى قال: قال عمر: ` لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص `.
أخرجه ابن حبان فى ` الثقات ` فى ترجمة حسان هذا (1/25) والدارقطنى والبيهقى وسكتا عنه ، وأعله ابن التركمانى بإسماعيل بن عياش مع أنه من روايته عن الشاميين ، وهى صحيحة عند البخارى وغيره من الأئمة ، وذلك مما يعرفه ابن التركمانى ولكنه أعله به ملزما بذلك البيهقى لأنه فعل مثله فى غير هذا الأثر مع تصريحه فى ` باب ترك الوضوء من الدم ` بما ذكرنا من صحة روايته عن الشاميين فهكذا يعمل التعصب المذهبى بأهل العلم!
على أن إسماعيل لم ينفرد بهذا ، بل تابعه عليه أبو المغيرة عبد القدوس عند ابن حبان ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، فهل خفى هذا على ابن التركمانى؟!
إنما علة هذا الإسناد حسان هذا ، فإنى لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن ابن حبان ذكره فى ` الثقات ` ، وما أظن أنه يعرفه إلا فى هذا الأثر ، وهو معروف بتساهله فى التوثيق.
ولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى تضعيف هذا الإسناد أيضا حين قال عقبه فى ` الدراية `: ` وهو أصلح من الأول `.
وما أحسن ما قال الشافعى رحمه الله كما فى ` معرفة البيهقى ` -:` ولا أكره الماء المشمس ، إلا أن يكره من جهة الطب `.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * موضوع. وهو يروى من حديث عائشة ، وعنها عروة ، وعنه ابنه هشام ، والزهرى ، وله عن الأول منهما خمس طرق ، وعن الآخر طريق واحدة ، وإليك بيانها:
1 - خالد بن إسماعيل المخزومى ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: ` دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد سخنت ماء فى الشمس فقال: لا تفعلى يا حميراء فإنه … `.
أخرجه الثقفى فى ` الثقفيات ` (3/21/1) والدارقطنى (14) والبيهقى (1/6) وقال الدارقطنى: ` غريب جدا ، خالد بن إسماعيل متروك `. وقال البيهقى: ` وهذا لا يصح `.
ثم روى من طريق ابن عدى أنه قال: ` خالد بن إسماعيل أبو الوليد المخزومى يضع الحديث على ثقات المسلمين ، وروى هذا الحديث عن هشام بن عروة مع خالد: وهب بن وهب أبو البخترى هو شر منه `.
وقال البيهقى فى ` معرفة السنن والآثار ` (ص 65) : ` لا يثبت البتة `.
2 - عن أبى البخترى وهب بن وهب عن هشام به.
علقه ابن عدى كما سبق ، ووصله ابن حبان فى ` الضعفاء ` ، ومن طريقه أورده ابن الجوزى فى ` الموضوعات ` وقال: ` وهب كذاب `.
3 - عن الهيثم بن عدى عن هشام بن عروة به نحوه.
رواه الدار قطنى فى ` الأفراد ` وقال ابن الجوزى: ` الهيثم كذاب ` ،.
4 - عن محمد بن مروان السدى عن هشام بن عروة به.
أخرجه الطبرانى فى ` الأوسط ` وقال: ` لا يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ` كذا قال! وهو عجب من مثله فى حفظه ولذا تعقبه الحافظ بقوله: ` كذا قال! فوهم `.
وقال: ` محمد بن مروان السدى متروك `.
وقال شيخه الهيثمى فى ` مجمع الزوائد ` (1/214) :
` أجمعوا على ضعفه `.
وأما السيوطى فكان أوضحهم عبارة فقال فى ` اللآلىء المصنوعة ` (1/5) : ` وهو كذاب `.
5 - عن إسماعيل بن عمرو الكوفى عن ابن وهب عن مالك عن هشام به.
رواه الدارقطنى فى ` غرائب مالك ` وقال: ` وهذا باطل عن ابن وهب وعن مالك ، ومن دون ابن وهب ضعفاء `. وعلقه البيهقى فى سننه (1/7) وقال: ` إسناد منكر عن ابن وهب عن مالك عن هشام ، ولا يصح `.
وقال الذهبى فى ` المهذب ` (1/2/1) عقبه: ` قلت: هذا مكذوب على مالك `.
وقال الحافظ فى ` التلخيص `: ` واشتد إنكار البيهقى على الشيخ أبى محمد الجوينى فى عزوه هذا الحديث لرواية مالك ،والعجب من ابن الصباغ كيف أورده فى ` الشامل `جازماً به فقال: ` روى مالك عن هشام ` وهذا القدر هو الذى أنكره البيهقى على الشيخ أبى محمد `.
6 - عمرو بن محمد الأعسم ثنا فليح عن الزهرى عن عروة به.
أخرجه الدارقطنى {و} عنه البيهقى [1] وقالا [2] : ` عمرو بن محمد الأعسم منكر الحديث ، ولم يروه عن فليح غيره ، ولا يصح عن الزهرى `. وقال الذهبى فى ` المهذب `: ` قلت: الأعسم متهم `. وصدق رحمه الله.
وفى الباب عن أنس مرفوعا بلفظ: ` لا تغتسلوا بالماء الذى يسخن فى الشمس ، فإنه يعدى من البرص `.
أخرجه العقيلى فى ` الضعفاء ` (ص 177) عن سوادة عنه ، وقال: ` سوادة مجهول بالنقل ، حديثه هذا غير محفوظ ، وليس فى الماء المشمس شىء يصح مسندا ، إنما فيه عن عمر رضى الله عنه `.
وقال الذهبى فى ترجمة سوادة من
` الميزان `: ` قلت: وخبره هذا كذب `. وأفرده [1] الحافظ فى ` اللسان `.
وقال فى ` الدراية ` (ص 26) : ` وإسناده واه جدا `.
قلت: وله عن أنس إسنادان آخران خرجهما السيوطى فى ` اللآلىء ` (1/6) .
وأما أثر عمر الذى أشار إليه العقيلى فلا يصح عنه ، وله إسنادان:
الأول: قال الشافعى فى ` الأم `: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنى صدقة ابن عبد الله عن أبى الزبير عن جابر: ` أن عمر كان يكره الاغتسال بالماء المشمس وقال: إنه يورث البرص ` ، ومن طريق الشافعى أخرجه البيهقى فى ` سننه ` (1/6) وفى ` المعرفة ` (1/4) وأطال الكلام فيه حول إبراهيم هذا محاولا تمشية حاله ، ولكن عبثا ، فالرجل متهم متروك كما سبق بيانه عند الحديث رقم (15) ، وهذا الإسناد مسلسل بالعلل:
الأولى: إبراهيم المذكور.
الثانية: صدقة بن عبد الله وهو أبو معاوية السمين.
قال الحافظ فى ` التقريب `: ` ضعيف `.
الثالثة: عنعنة أبى الزبير فإنه مدلس.
قلت: ومع كل هذه العلل ، وشدة ضعف إبراهيم شيخ الشافعى يقتصر الحافظ فى ` الدراية ` على قوله: ` إسناد ضعيف `!
الثانى: عن حسان بن أزهر السكسكى قال: قال عمر: ` لا تغتسلوا بالماء المشمس فإنه يورث البرص `.
أخرجه ابن حبان فى ` الثقات ` فى ترجمة حسان هذا (1/25) والدارقطنى والبيهقى وسكتا عنه ، وأعله ابن التركمانى بإسماعيل بن عياش مع أنه من روايته عن الشاميين ، وهى صحيحة عند البخارى وغيره من الأئمة ، وذلك مما يعرفه ابن التركمانى ولكنه أعله به ملزما بذلك البيهقى لأنه فعل مثله فى غير هذا الأثر مع تصريحه فى ` باب ترك الوضوء من الدم ` بما ذكرنا من صحة روايته عن الشاميين فهكذا يعمل التعصب المذهبى بأهل العلم!
على أن إسماعيل لم ينفرد بهذا ، بل تابعه عليه أبو المغيرة عبد القدوس عند ابن حبان ، وهو ثقة من رجال الشيخين ، فهل خفى هذا على ابن التركمانى؟!
إنما علة هذا الإسناد حسان هذا ، فإنى لم أجد له ترجمة عند أحد سوى أن ابن حبان ذكره فى ` الثقات ` ، وما أظن أنه يعرفه إلا فى هذا الأثر ، وهو معروف بتساهله فى التوثيق.
ولعل الحافظ ابن حجر أشار إلى تضعيف هذا الإسناد أيضا حين قال عقبه فى ` الدراية `: ` وهو أصلح من الأول `.
وما أحسن ما قال الشافعى رحمه الله كما فى ` معرفة البيهقى ` -:` ولا أكره الماء المشمس ، إلا أن يكره من جهة الطب `.
ইরওয়াউল গালীল (18)