*193* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` لا أحل المسجد لجنب ولا لحائض ` رواه أبو داود ، ص 57.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

رواه أبو داود (232) والبيهقي (2/442 ـ 443) من طريق الأفلت بن خليفة قال: حدثتني جسرة بنت دجاجة قالت: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: ` جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوه بيوت أصحابه شارعة في المسجد ، فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد ، ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم ولم يصنع النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ، رجاء أن تنزل فيهم رخصة ، فخرج إليهم بعد فقال: وجهوا هذه البيوت عن المسجد فإني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب ` ، وزاد البيهقي: ` إلا لمحمد وآل محمد ` ، وقال: وقال البخاري: وعند جسرة عجائب ، قال البيهقي: وهذا إن صح فمحمول في الجنب على المكث فيه دون العبور بدليل الكتاب. يعني قوله تعالى:

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ، ثم روى في تفسيرها عن ابن عباس قال: لا تدخل المسجد وأنت جنب إلا أن يكون طريقك فيه ، ولا تجلس ، لكن فيه أبو جعفر الرازي وهو ضعيف ومع ضعفه فإنه مخالف لسبب نزول الآية ، فقد قال علي رضي الله عنه: أنزلت هذه

الآية في المسافر:

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * (ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * قال: إذا أجنب فلم يجد الماء تيمم وصلى حتى يدرك الماء ، فإذا أدرك الماء اغتسل.

رواه البيهقي (1/216) وابن جرير في تفسيره (5/62) من طريقين عن المنهال بن عمرو عن زر بن حبيش عنه.

وهذا سند صحيح ، ورواه الفريابي وابن أبي شيبة في ` المصنف ` وابن المنذر وابن أبي حاتم كما في ` الدر المنثور ` (2/165) .

نعود إلى الكلام على جسرة ، فقد ضعفها البخاري كما سبق ، وأشار إلى تضعيف حديثها البيهقي كما رأيت ، ونقل النووي في ` المجموع ` (2/160) عنه أنه قال: ليس بقوي ، وعن عبد الحق أنه قال: لا يثبت ، وعن الخطابي أنه ضعفه جماعة.

وقد أشار الحافظ في ` التقريب ` إلى تليين جسرة هذه ، ومع ذلك فقد اختلف في إسناده عليها ، فرواه الأفلت عنها عن عائشة ، ورواه ابن أبي غنية عن أبي الخطاب الهجري عن محدوج الذهلي عن جسرة قالت: أخبرتني أم سلمة ، قالت: الحديث رواه ابن ماجه (645) وابن أبي حاتم في ` العلل ` (1/99/269) وقال: قال أبو زرعة: يقولون: عن جسرة عن أم سلمة ، والصحيح: عن عائشة.

وعند ابن أبي حاتم الزيادة المتقدمة بلفظ: ` إلا للنبي ولأزواجه وعلي وفاطمة بنت محمد `.

ورواها ابن حزم (2/185) وقال: أما محدوج فساقط ، يروي المعضلات عن جسرة ، وأبو الخطاب الهجري مجهول ، وقال في الحديث من جميع طرقه: وهذا كله باطل.

وللحديث بعض الشواهد ، لكن بأسانيد واهية لا تقوم بها حجة ، ولا

يأخذ الحديث بها قوة كما بينته في ` ضعيف سنن أبي داود ` (رقم 32) ، وقد رددنا فيه على من ذهب إلى تصحيحه كابن خزيمة وابن القطان والشوكاني ، فلا نعيد القول في ذلك هنا.

ইরওয়াউল গালীল (193)