*1985* - (قوله صلى الله عليه وسلم لأبى هريرة: ` اشرب ـ أى من اللبن ـ فشرب. ثم أمره ثانيا وثالثا حتى قال: والذى بعثك بالحق ما أجد له مساغا ` رواه البخارى (2/212) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه البخارى (4/220 ـ 221) وكذا الترمذى (2/78) وأحمد (2/515) من طريق مجاهد عن أبى هريرة كان يقول: ` الله الذى لا إله إلا هو ، إن كنت لأعتمد بكبدى على الأرض من الجوع ، وإن كنت لأشد الحجر على بطنى من الجوع ، ولقد قعدت يوما على طريقهم الذى يخرجون منه ، فمر أبو بكر ، فسألته عن آية من كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى ، فمر ولم يفعل ، ثم مر بى عمر ، فسألته عن آية فى كتاب الله ما سألته إلا ليستتبعنى ، فمر فلم يفعل ، ثم مر بى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم ، فتبسم حين رآنى ، وعرف ما فى نفسى ، وما فى وجهى ، ثم قال: أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: الحق ، ومضى ، فتبعته ، فدخل ، فأستأذن ، فأذن لى ، فدخل فوجد لبنا فى قدح ، فقال: من أين هذا اللبن؟ قالوا: أهداه لك فلان ، أو فلانة ، قال: أبا هر! قلت: لبيك يا

رسول الله ، قال: الحق إلى أهل الصفة فادعهم لى ، قال: وأهل الصفة أضياف الإسلام لا يأوون إلى أهل ، ولا مال ، ولا إلى أحد ، إذا أتته صدقة بعث بها إليهم ، ولم يتناول منها شيئا ، وإذا أتته هدية أرسل إليهم ، وأصاب منها ، وأشركهم فيها ، فسائنى ذلك ، فقلت: وما هذا اللبن فى أهل الصفة؟ كنت أحق أنا أن أصيب من هذا اللبن شربة أتقوى بها ، فإذا جاءوا أمرنى ، فكنت أنا أعطيهم ، وما عسى أن يبلغنى من هذا اللبن ، ولم يكن من طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم بد ، فأتيتهم ، فدعوتهم فأقبلوا ، فاستأذنوا فأذن لهم ، وأخذوا مجالسهم من البيت ، قال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: خذ فأعطهم ، قال: فأخذت القدح ، فجعلت أعطيه الرجل ، فيشرب حتى يروى ثم يرد على القدح ، فأعطيه الرجل فيشرب حتى يروى ، ثم يرد على القدح ، حتى انتهيت إلى النبى صلى الله عليه وسلم وقد روى القوم كلهم ، فأخذ القدح ، فوضعه على يده ، فنظر إلى فتبسم ، فقال: يا أبا هر! قلت: لبيك يا رسول الله ، قال: بقيت أنا وأنت ، قلت: صدقت يا رسول الله ، قال: اقعد فاشرب ، فقعدت فشربت ، فقال: اشرب ، فشربت ، فما زال يقول: اشرب حتى قلت: لا والذى بعثك بالحق ما أجد له مسلكا ، قال: فأرنى ، فأعطيته القدح ، فحمد الله ، وسمى ، وشرب الفضلة `.

ইরওয়াউল গালীল (1985)