*2220* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` فأهله بين خيرتين ` (2/325) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث أبى شريح الكعبى ، وله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` إن الله حرم مكة ، ولم يحرمها الناس ، من كان يؤمن بالله اليوم الآخر فلا يسفكن فيها دما ، ولا يعضدن فيها شجرا ، فإن ترخص مترخص فقال: أحلت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإن الله أحلها لى ، ولم يحلها للناس ، وإنما أحلت لى ساعة من نهار ثم هى حرام إلى يوم القيامة.

ثم إنكم معشر خزاعة قتلتم هذا الرجل من هذيل ، وإنى عاقله ، فمن قتل له قتيل بعد اليوم ، فأهله بين خيرتين ، إما أن يقتلوا أو يأخذوا العقل `

أخرجه الترمذى (1/264) والدارقطنى (329) وأحمد (6/385) من طريق يحيى بن سعيد حدثنا ابن أبى ذئب حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

قلت: وهو على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه فى آخر ` الحج ` من طريق الليث بن سعد عن سعيد بن أبى سعيد به أتم منه دون قوله: ` ثم إنكم معشر خزاعة......`.

وتابعه عمر بن عثمان أخبرنا ابن أبى ذئب بإسناده مثله بتمامه.

أخرجه الدارقطنى ، والبيهقى (8/52) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.

وأخرجه أبو داود (4504) وعنه البيهقى (8/52) من طريق ابن أبى فديك عن ابن أبى ذئب.

وأخرجه أبو داود (4504) وعنه البيهقى (8/57) من طريق يحيى بن سعيد به دون الشطر الأول منه.

وتابعه ابن إسحاق قال: حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى به أتم منهم جميعا ولفظه: ` قال: لما بعث عمرو بن سعيد بعثه يغزو ابن الزبير أتاه أبو شريح فكلمه ، وأخبره بما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج إلى نادى قومه فجلس فيه ، فقمت إليه ، فجلست معه ، فحدث قوم كما حدث عمرو بن سعيد ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعما قال له عمرو بن سعيد قال: قلت: ها أنا ذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين افتتح مكة ، فلما كان الغد من يوم الفتح عدت خزاعة على رجل من هذيل فقتلوه ، وهو مشرك ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فينا خطيبا ، فقال: يا أيها الناس إن الله عز وجل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، فهى حرام من حرام الله تعالى إلى يوم القيامة لا يحل لامرىء يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما ، ولا يعضد بها شجرا ، لم تحلل لأحد كان

قبلى ، ولا تحل لأحد يكون بعدى ، ولم تحلل لى إلا هذه الساعة غضبا على أهلها ، ألا ثم قد رجعت كحرمتها بالأمس ألا فليبلغ الشاهد منكم الغائب ، فمن قال لكم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قاتل بها فقولوا إن الله قد أحلها لرسوله ، ولم يحللها لكم. يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل فقد كثر أن يقع ، لئن قتلتم قتيلا لآدينه ، فمن قتل بعد مقامى هذا فأهله بخير النظرين ، إن شاءوا فدم قاتله ، وإن شاءوا فعقله ، ثم ودى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى قتلته خزاعة.

فقال عمرو بن سعيد لأبى شريح: انصرف أيها الشيخ ، فنحن أعلم بحرمتها منك ، إنها لا تمنع سافك دم ، ولا خالع طاعة ، ولا مانع جزية. قال: فقلت: قد كنت شاهدا ، وكنت غائبا ، وقد بلغت ، وقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ شاهدنا غائبنا ، وقد بلغتك ، فأنت وشأنك `.

أخرجه أحمد (4/32) .

قلت: وإسناده جيد ، صرح ابن إسحاق فيه بالتحديث ، وله إسناد آخر وهو:

الطريق الثانية: عن سفيان بن أبى العوجاء عن أبى شريح الخزاعى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` من أصيب بدم أو خبل ـ الخبل الجراح ـ فهو بالخيار بين إحدى ثلاث ، إما أن يقتص ، أو يأخذ العقل ، أو يعفو ، فإن أراد رابعة فخذوا على يديه ، فإن فعل شيئا من ذلك ، ثم عدا بعد فقتل ، فله النار خالدا فيها مخلدا ` أخرجه أبو داود (4496) والدارمى (2/188) وابن ماجه (2623) وابن الجارود (774) والدارقطنى والبيهقى وأحمد (4/31) من طريق محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان بن أبى العوجاء.

قلت: وسفيان ضعيف.

وابن إسحاق مدلس وقد عنعنه.

الثالثة: عن مسلم بن يزيد أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع أبا شريح

الخزاعى ثم الكعبى وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: فذكره نحو الطريق الأولى دون قوله: ` ثم إنكم معشر خزاعة `.

أخرجه أحمد (4/31 ـ 32) والبيهقى (8/71) عن يونس عن الزهرى عنه.

ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مسلم بن يزيد وهو مقبول عند ابن حجر.

ইরওয়াউল গালীল (2220)