*2340* - (عن على رضى الله عنه: ` أنه ضرب شراحة (1) يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة وقال: جلدتها بكتاب الله ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ` رواه أحمد والبخارى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من رواية الشعبى عن على ، وله عنه طرق:

الأولى: عن سلمة بن كهيل عن الشعبى به.

إلا أنه قال: ` جلد ` بدل ` ضرب `.

أخرجه البخارى فى ` الحدود ` (4/300) : حدثنا آدم حدثنا شعبة به مختصرا ، لم يذكر الجلد.

وأخرجه الطحاوى (2/81) عن العقدى حدثنا: شعبة به كاملا.

وتابعه حماد بن سلمة أنبأنا سلمة بن كهيل به ولفظه: ` أن عليا رضلى الله عنه قال لشراحة: لعلك استكرهت ، لعل زوجك أتاك ، لعل ، قالت: لا ، قال: فلما وضعت ما فى بطنها جلدها ، ثم رجمها ، فقيل له: جلدتها ثم رجمتها؟ قال: جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ` أخرجه أحمد (1/141 ، 153) قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

الثانية: عن إسماعيل بن سالم عن الشعبى به نحو رواية شعبة.

أخرجه أحمد (1/116) والدارقطنى (340)

الثالثة: عن حصين بن عبد الرحمن عنه بلفظ: ` أتى على بمولاة لسعيد بن قيس محصنة قد فجرت ، فضربها مائة ، ثم رجمها ، ثم قال … ` أخرجه أحمد والدارقطنى.

قلت: وإسناده صحيح ، وكذا الذى قبله.

الرابعة: عن أبى حصين عن الشعبى قال: ` أتى على رضى الله عنه بشراحة الهمدانية قد فجرت ، فردها حتى ولدت ، فلما ولدت قال: ائتونى بأقرب النساء منها ، فأعطاها ولدها ، ثم جلدها ورجمها ، ثم قال: جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بالسنة ، ثم قال: أيما امرأة نعى عليها ولدها أو كان الاعتراف ، فالإمام أول من يرجم ، ثم الناس ، فإن نعاها الشهود ، فالشهود أول من يرجم ثم الإمام ثم الناس ` أخرجه الدارقطنى والبيهقى (8/220) .

قلت: وإسناده صحيح على شرط مسلم.

الخامسة: عن الأجلح عن الشعبى قال: ` جىء بشراحة الهمدانية إلى على رضى الله عنه ، فقال لها: ويلك لعل رجلا وقع عليك وأنت نائمة ، قالت: لا ، قال: لعلك استكرهت ، قالت: لا ، قال: لعل زوجك من عدونا هذا أتاك فأنت تكرهين أن تدلى عليه ، يلقنها لعلها تقول: نعم ، قال: فأمر بها فحبست ، فلما وضعت ما فى بطنها ، أخرجها يوم الخميس فضربها مائة ، وحفر لها يوم الجمعة فى الرحبة ، وأحاط الناس بها ، وأخذوا الحجارة ، فقال: ليس هكذا الرجم ، إذا يصيب بعضكم بعضا ، صفوا كصف الصلاة صفا خلف صف ، ثم قال: أيها الناس أيما امرأة جىء بها وبها حبل يعنى أو اعترفت ، فالإمام أول من يرجم ثم الناس ، وأيما امرأة أو رجل زان فشهد عليه أربعة بالزنا فالشهود أول من يرجم ، ثم الإمام ، ثم الناس ، ثم رجمها ، ثم أمرهم فرجم صف ثم صف ، ثم قال: افعلوا بها ما تفعلون بموتاكم `.

أخرجه ابن أبى شيبة (11/84/1) مختصرا ، والبيهقى ـ والسياق له ـ.

قلت: وإسناده جيد رجاله ثقات رجال الصحيح غير الأجلح وهو ابن عبد الله الكوفى وهو صدوق.

السادسة: عن مجالد: حدثنا عامر قال:

` كان لشراحة زوج غائب بالشام ، وإنها حملت ، فجاء بها مولاها إلى على بن أبى طالب رضى الله عنه فقال: إن هذه زنت فاعترفت ، فجلدها يوم الخميس مائة ، ورجمها يوم الجمعة ، وحفر لها إلى السرة وأنا شاهد ، ثم قال: إن الرجم سنة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولو كان شهد على هذه أحد لكان أول من يرمى الشاهد ، يشهد ثم يتبع شهادته حجره ، ولكنها أقرت ، فأنا أول من رماها ، فرماها بحجر ، ثم رمى الناس وأنا فيهم ، قال: فكنت والله فيمن قتلها ` أخرجه ابن أبى شيبة (11/83/2) مختصرا جدا ، وأحمد (1/121) والسياق له.

قلت: ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجالد وهو ابن سعيد وهو ضعيف.

السابعة: عن إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعت الشعبى وسئل: هل رأيت أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه؟ قال: ` رأيته أبيض الرأس واللحية ، قيل: هل تذكر عنه شيئا؟ قال: نعم أذكر أنه جلد شراحة يوم الخميس … ` فذكره.

أخرجه الحاكم (4/365) وقال: ` وهذا إسناد صحيح `.

قلت: ووافقه الذهبى ، وهو كما قالا.

وهو نص فى سماع الشعبى لهذا الحديث من على رضى الله عنه ، ففيه رد لبعض الروايات التى وقع فيها واسطة بين الشعبى وعلى ، ولذلك جزم الدارقطنى بأنها وهم وبأن الشعبى سمع هذا الحديث من على ، قال: ولم يسمع عنه غيره كما ذكره الحافظ فى ` الفتح ` (12/105) ولم يذكر الحجة على ذلك ، فاستفدها من هنا ، والموافق الله تعالى.

وللحديث طرق أخرى عن على رضى الله عنه:

الأولى: عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن عبد الله قال: ` ما رأيت رجلا قط أشد رمية من على بن أبى طالب رضى الله عنه ، أتى بامرأة من همدان يقال لها شراحة ، فجلدها مائة ، ثم أمر برجمها ، فأخذ آجرة فرماها بها ، فما أخطأ أصل أذنها ، فصرعها الناس حتى قتلوها ، ثم قال: جلدتها بكتاب الله ، ورجمتها بالسنة ` أخرجه الحاكم (4/364) وقال: ` صحيح الإسناد ، وإن كان فى سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه خلاف `.

قلت: والراجح عندنا أنه سمع من كما بينته فى الجزء الثانى من ` سلسلة الأحاديث الصحيحة `.

الثانية: عن عبد الرحمن بن أبى ليلى قال:: جاءت امرأة من همدان يقال لها شراحة إلى على … `.

أخرجه الطحاوى (2/80) عن أبى الأحوص عن سماك عنه.

وهذا إسناد على شرط مسلم.

الثالثة: عن (الراضراص) [1] قال: ` شهدت عليا رضى الله عنه جلد شراحة ثم رجمها ` أخرجه الطحاوى بسند ضعيف.

الرابعة: عن حبة العرنى (الأصل: العونى) عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال: ` أتته شراحة فأقرت عنده أنها زنت … ` الحديث وفيه: ` ثم دفنها فى الرحبة إلى منكبها ، ثم رماها هو أول الناس … `

أخرجه الطحاوى بسند ضعيف أيضا.

ইরওয়াউল গালীল (2340)