*2375* - (عن ابن عمر مرفوعا: ` ما أسكر كثيره فقليله حرام ` رواه أحمد وابن ماجه والدارقطنى.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وله عنه طرق وشواهد كثيرة:

الطريق الأولى: عن سالم بن عبد الله عن أبيه مرفوعا به.

أخرجه أحمد فى كتابيه والبيهقى عن أبى معشر عن موسى بن عقبة عنه (1) .

وتقدم قبل حديث.

الثانية: عن نافع عنه.

أخرجه البيهقى (8/296) من طريق أبى معشر أيضا عن نافع به.

وأبو معشر ضعيف ، لكن تابعة زيد بن أسلم عن نافع به.

أخرجه ابن أبى الدنيا فى ` ذم المسكر ` (5/2) من طريق محمد بن القاسم الأسدى قال: حدثنى مطيع أبو يحيى الأنصارى الأعور عن أبى الزناد عن زيد بن أسلم.

قلت: وابن القاسم هذا قال الحافظ:

` كذبوه ` (1) .

الثالثة: عن أبى حازم عن عبد الله بن عمر به.

أخرجه ابن ماجه (3392) عن زكريا بن منظور عن أبى حازم عن عبد الله به.

وإسناده ضعيف كما تقدم قبل حديث.

وأما الشواهد: الأول: عن جابر بن عبد الله مرفوعا به.

أخرجه أبو داود (3681) والترمذى (1/342) وابن ماجه (3393) والطحاوى (2/325 ـ 326) وابن الجارود (860) والبيهقى فى ` شعب الإيمان ` (1/147/2) وأحمد (3/343) وفى ` الأشربة ` (18/1) وابن أبى الدنيا فى ` ذم المسكر ` (6/1) من طرق عن داود بن بكر بن أبى الفرات عن ابن المنكدر.

وقال الترمذى: ` حديث حسن غريب من حديث جابر `.

قلت: وإسناده حسن ، فإن رجاله ثقات رجال الشيخين غير داود هذا وهو صدوق كما فى ` التقريب ` ، ووقع فى ` زوائد ابن حبان ` مكانه ` موسى بن عقبة ` وهو ثقة من رجال الستة ، ولكنى أظنه خطأ من الناسخ أو الطابع أو الراوى (2) .

الثانى: عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا به.

أخرجه النسائى (2/327) وابن ماجه (3394) والطحاوى (2/325) والدارقطنى (533) والبيهقى (8/296) وأحمد (2/167 و179) من طرق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده.

قلت: وهذا إسناد حسن.

الثالث: عن سعد بن أبى وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ` أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره `.

أخرجه النسائى والدارمى (2/113) وابن الجارود (862) وابن حبان (1386) والبيهقى من طريق الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن عامر بن سعد عن أبيه.

قلت: وهذا إسناد جيد على شرط مسلم.

وقال النسائى عقبه: ` وفى هذا دليل على تحريم السكر قليله وكثيره ، وليس كما يقول المخادعون لأنفسهم بتحريمهم آخر الشربة ، وتحليلهم ما تقدمها الذى يشرب فى الفرق قبلها ، ولا خلاف بين أهل العلم أن السكر بكليته لا يحدث على الشربة الآخرة ، دون الأولى والثانية بعدها `.

ونقله الز يلعى الحنفى فى ` نصب الراية ` (4/327) ملخصا ، وأقره ، ونقل عن المنذرى أنه قال فى ` مختصره `: ` أجود أحاديث هذا الباب حديث سعد `.

(تنبيه) قد رأيت أن المصنف عزا حديث ابن عمر هذا للدارقطنى أيضا ، ولم أره عنده من حديثه ، وإنما من حديث ابن عمرو وغيره كما سبق.

ইরওয়াউল গালীল (2375)