*2641* - (قول النبى صلى الله عليه وسلم: ` اليمين على المدعى عليه `.

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ` لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ، ولكن اليمين على المدعى عليه `.

أخرجه البخارى (3/213 ـ 214) ومسلم (5/128) والبيهقى (10/252) من طريق ابن جريج عن ابن أبى مليكة عنه.

وقد تابعه نافع بن عمر عن ابن أبى مليكة قال: كتب إلى ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره بتمامه.

أخرجه النسائى (2/311) وأحمد (1/342 ـ 343 ، 351 ، 363) من طريق عن نافع به.

وإسنادهما صحيح على شرط الشيخين ، وقد أخرجاه مختصرا البخارى (2/116 و159) ومسلم وكذا أبو داود (3619) والترمذى (1/251) والبيهقى أيضا من طرق أخرى عن نافع به بلفظ:

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى باليمين على المدعى عليه `.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وقال البيهقى: ` على هذا رواية الجمهور عن نافع بن عمر الجمحى ، وقد أخبرنا … `.

ثم ساق من طريق أبى القاسم الطبرانى عن الفريابى حدثنا سفيان عن نافع … بلفظ: ` البينة على المدعى ، واليمين على المدعى عليه `.

وقال: ` قال أبو القاسم: لم يروه عن سفيان إلا الفريابى `.

قلت: واسمه محمد بن يوسف الضبى مولاهم الفريابى ، وهو ثقة فاضل ، يقال: أخطأ فى شىء من حديث سفيان ، وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبد الرزاق كما فى ` التقريب `.

قلت: ولاشك فى خطأ هذا اللفظ عند من تتبع رواية الجماعة عن نافع بن عمر الذين لم يذكروا هذه الزيادة `: ` البينة على المدعى `.

وقد أشار إلى ذلك البيهقى بقوله المتقدم: ` على هذا … `.

والخطأ من سفيان ، وإلا فمن الفريابى. والله أعلم.

لكن لهذه الزيادة طريق أخرى عن ابن أبى مليكة قال: ` كنت قاضيا لابن الزبير على الطائف فذكر قصة المرأتين ـ قال: فكتب إلى ابن عباس ، فكتب ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال … `

فذكره بتمامه وفيه الزيادة.

أخرجه البيهقى (10/252) من طريق الحسن بن سهل حدثنا عبد الله بن إدريس حدثنا ابن جريج وعثمان بن الأسود عن ابن أبى مليكة.

قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير الحسن بن سهل ، وهو ثقة ، فقد أورده ابن أبى حاتم (1/2/17) وقال: ` روى عنه أبو زرعة `.

ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، لكن رواية أبى زرعة عنه توثيق له فقد رد الحافظ ابن حجر فى ` اللسان ` على ابن القطان قوله فى داود بن حماد بن فرافصة البلخى: ` حاله مجهول ، بقوله: ` قلت: بل هو ثقة ، فمن عادة أبى زرعة أن لا يحدث إلا عن ثقة `.

وله شاهد من حديث ابن عمر مرفوعا بلفظ: ` المدعى عليه أولى باليمين إلا أن تقوم بينة ` أخرجه الدارقطنى (517) من طريق سنان بن الحارث بن مصرف عن طلحة بن مصرف عن مجاهد عنه.

قلت: وهذا إسناد جيد فى الشواهد رجاله ثقات كلهم غير سنان بن الحارث هذا ، وقد أورده ابن أبى حاتم فى كتابه (2/1/254) ، ولم يذكر فيه جرحا ولا توثيقا ، لكن قد روى عنه ثلاثة من الثقات ، وذكره ابن حبان فى كتابه ` الثقات ` فمثله إن لم يحتج به ، فلا أقل من الاستشهاد به. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقد قال الحافظ فى ` التلخيص `: ` وفى الباب عن مجاهد عن ابن عمر لابن حبان فى حديث ` فكأنه يشير إلى هذا. والله أعلم.

وقد رويت هذه الزيادة من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعا.

وله عنه طرق:

الأولى: عن محمد بن عبيد الله عنه.

أخرجه الترمذى (1/251) وقال: ` هذا حديث فى إسناده مقال ، ومحمد بن عبيد الله العرزمى يضعف فى الحديث من قبل حفظه ، ضعفه ابن المبارك وغيره `.

الثانية: عن الحجاج بن أرطاة عنه.

أخرجه الدارقطنى (517) والبيهقى (10/256) .

والحجاج مدلس قد عنعنه.

الثالثة: عن المثنى بن الصباح عنه ، أخرجه البيهقى (10/265) .

قلت: والمثنى ضعيف.

الرابعة: عن الزنجى بن خالد عن ابن جريج عنه بلفظ: ` البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر إلا فى القسامة ` أخرجه الدارقطنى.

والزنجى واسمه مسلم ضعيف ، وابن جريج مدلس وقد عنعنه.

وبالجملة فهذه الطرق واهية ليس ما يمكن الاستشهاد به ، ولذلك قال الحافظ فى ` التلخيص ` (4/208) : ` رواه الترمذى والدارقطنى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وإسناده ضعيف `.

فالاعتماد فيها على طريق عثمان بن الأسود عن ابن عباس ، وعلى حديث مجاهد عن ابن عمر.

ইরওয়াউল গালীল (2641)