*2672* - (أثر: ` أن عليا رضى الله عنه مر على قوم يلعبون بالشطرنج ، فقال: ما هذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون؟ ! `.

أخرجه الآجرى فى ` تحريم النرد ` (ق 43/1) : حدثنا عمر حدثنا محمد بن إسحاق أنبأنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق عن ميسرة النهدى قال: فذكره.

قلت: وهذا إسناد رجاله ثقات معروفون من رجال ` التهذيب ` غير عمر وهو ابن محمد بن بكار ، ترجمة الخطيب (11/222 ـ 223) وقال: ` وكان ثقة.

مات سنة ثمان وثلاثمائة `.

قلت: لكنه منقطع ، لأن ميسرة وهو ابن حبيب إنما يروى عن التابعين مثل أبى إسحاق السبيعى وغيره.

وأخرجه ابن أبى الدنيا فى ` ذم الملاهى ` (162/2) : حدثنا زياد بن أيوب قال: حدثنا شبابة بن سوار عن فضيل بن مرزوق به.

ومن طريقه أخرجه البيهقى (10/212) والسخاوى فى ` عمدة المحتج ` (13/1) وقال: ` ورجاله موثقون ، فزياد أخرج له البخارى له فى ` صحيحه ` ، و … وميسرة أخرج له البخارى فى ` الأدب المفرد ` ووثقه أحمد وابن معين و … لكن لم أقف على روايته عن على ، فعلى هذا فالحديث منقطع ، وقد عجبت ممن صحح إسناده ، وقال الإمام أحمد: أصح ما فى الشطرنج قول على `.

ثم أخرجه ابن أبى الدنيا وعنه السخاوى من طريق سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباتة عن على به وزاد: ` لأن يمس أحدكم جمرا حتى يطفى خير له من أن يسمها `.

وقال السخاوى: ` وهذا السند ضعيف ، لضعف الأصبغ ، والراوى عنه `.

قلت: بل هو ضعيف جدا ، فإن سعدا وشيخه كلاهما متروكان رافضيان ، والأول رماه ابن حبان بالوضع.

وله طريق ثالث: أخرجه السخاوى من طريق أبى إسحاق يعنى السبيعى قال: فذكره.

وقال: ` وسنده حسن ، إلا أن أبا إسحاق قيل: إنه لم يسمع من على ، مع أنه رآه `.

قلت: وهب أنه سمع منه ، فلا يثبت الاتصال بذلك حتى يصرح بالسماع منه لأنه معروف بالتدليس ، ثم هو إلى ذلك كان اختلط.

وجملة القول أن هذا الأثر لا يثبت عن على ، لأن خير أسانيده هذا والأول ، وكلاهما منقطع ، ومن المحتمل أن يعود إلى تابعى كبير ، وهو مجهول.

بل من المحتمل أن يعود الأول إلى الآخر ، فيصير طريقا واحدا ، وذلك لأن ميسرة من شيوخه أبو إسحاق السبيعى كما سبقت الإشارة إلى ذلك. والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (2672)