*2703* - (حديث عمرو بن عبسة: ` … فدخلت عليه ، فقلت: يا رسول الله: أتعرفنى؟ فقال: نعم أنت الذى لقيتنى بمكة ، فقال: فقلت: بلى ` (2/509) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه مسلم (2/208 ـ 210) والبيهقى (2/454 ـ 455) وأحمد (4/112 ـ 113) من طريق عكرمة بن عمار حدثنا شداد بن عبد الله أبو عمار ويحيى بن أبى كثير عن أبى أمامة ـ قال عكرمة: ولقى شداد أبا أمامة وواثلة ، وصحب أنسا إلى الشام ، وأثنى عليه فضلا وخيرا ـ عن أبى أمامة قال: قال عمرو بن عبسة السلمى: ` كنت وأنا فى الجاهلية أظن أن الناس على ضلالة ، وإنهم ليسوا على شىء ، وهم يعبدون الأوثان ، فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا ، فصعدت على راحلتى ، فقدمت عليه ، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا ، جرءاء عليه قومه فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة ، فقلت له: ما أنت؟ قال: أنا نبى ، فقلت: وما نبى؟ قال: أرسلنى الله ، فقلت: وبأى شىء أرسلك؟ قال: أرسلنى بصلة الأرحام ، وكسر الأوثان ، وأن يوحد الله لا يشرك به شىء ، قلت له: فمن معك على هذا؟ قال: حر وعبد (قال: ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به) فقلت: إنى متبعك ، قال: إنك لا تسطيع ذلك يومك هذا ، ألا ترى حالى وحال الناس؟ ولكن ارجع إلى أهلك ، فإذا سمعت بى قد ظهرت فأتنى ، قال: فذهبت إلى أهلى ، وقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، وكنت فى أهلى ، فجعلت أتخبر الأخبار ، وأسأل الناس حين قدم المدينة ، حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة ، فقلت: ما فعل هذا الرجل الذى قدم المدينة؟

فقالوا: الناس إليه سراع ، وقد أراد قومه قتله ، فلم يستطيعوا ذلك ، فقدمت المدينة ، فدخلت عليه ، فقلت: يا رسول الله أتعرفنى؟ قال: نعم أنت الذى لقيتنى بمكة ، قال: فقلت: بلى.

فقلت يا نبى الله أخبرنى عما علمك الله وأجهله ، أخبرنى عن الصلاة ، قال: صل صلاة الصبح ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرنى شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار ، ثم صل فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى يستقل الظل بالرمح ، ثم اقصر عن الصلاة فإن حينئذ تسجر جهنم ، فإذا أقبل الفىء فصل ، فإن الصلاة ، مشهودة محضورة حتى تصلى العصر ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرنى شيطان ، وحينئذ يسجد لها الكفار.

قال: فقلت: يا نبى الله فالوضوء؟ حدثنى عنه ، قال: ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فيستنثر إلا خرت خطايا وجهه وفيه وخياشميه ، ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء ، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء ثم يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء ، ثم يغسل قدمه إلى الكعبين إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء ، فإن هو قام فصلى ، فحمد الله وأثنى عليه ومجده بالذى هو له أهل ، وفرغ قلبه لله إلا انصرف من خطيئته لهيئته يوم ولدته أمه.

فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له أبو أمامة: يا عمرو بن عبسة انظر ما تقول: فى مقام واحد يعطى هذا الرجل؟ فقال: عمرو: يا أبا أمامة لقد كبرت سنى ورق عظمى واقترب أجلى ، وما بى حاجة أن أكذب على الله ولا على رسول الله ، لو لم أسمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا ـ حتى عد سبع مرات ـ ما حدثت به أبدا ولكنى سمعته أكثر من ذلك `.

قلت: وهذا إسناد مع كونه فى ` الصحيح ` فهو متكلم فيه ، من أجل عكرمة بن عمار ، فقد تكلم فيه بعض الأئمة من قبل حفظه ، وتجد ذلك فى ` الميزان ` للذهبى.

وأورده فى ` الضعفاء ` فقال: ` وثقه ابن معين وضعفه أحمد `.

ولخص الحافظ أقوال الأئمة فيه على عادته فى ` التقريب ` فقال: ` صدوق يغلط ، وفى روايته عن يحيى بن أبى كثير اضطراب ، ولم يكن له كتاب `.

قلت: وهذا الحديث من روايته عن يحيى ، لكن قد قرن معه شداد بن عبد الله أبا عمار ، فالقلب يميل إلى تحسين حديثه هذا ، لاسيما ولأكثره طرق أخرى عن عمرو بن عبسة فى ` المسند ` ، لكن ليس فيها هذا القدر الذى ذكره المصنف. والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (2703)