*280* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه ` (ص 76) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

ورد من حديث أنس بن مالك ، وأبى هريرة وابن عباس.

أما حديث أنس ، فهو بلفظ الكتاب.

أخرجه الدارقطنى فى سننه (ص 47) من طريق أبى جعفر الرازى عن قتادة عنه مرفوعا وقال: ` المحفوظ مرسل ` ، وأقره المنذرى فى ` الترغيب ` (1/86) .

قلت: وعلة هذا الموصول ، أبو جعفر الرازى وهو ضعيف لسوء حفظه.

لكن رواه حماد بن سلمة عن ثمامة بن أنس عن أنس به ، هكذا رواه جماعة عن حماد ورواه أبو سلمة عن حماد عن ثمامة مرسلا. والمحفوظ الموصول كما قال ابن أبى حاتم (1/26) عن أبى زرعة ، قلت: سنده صحيح.

وأما حديث أبى هريرة فلفظه: ` أكثر عذاب القبر من البول `.

أخرجه ابن أبى شيبة فى ` المصنف ` (1/44/2) وعنه ابن ماجه (348) والدارقطنى أيضا والآجرى فى ` كتاب الشريعة ` (ص 362 ، 363) والحاكم (1/183) وأحمد (2/326 ، 388 ، 389) عن الأعمش عن أبى صالح عنه مرفوعا.

وقال الدارقطنى: ` صحيح `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولا أعرف له علة ` ، ووافقه الذهبى.

وقال البوصيرى فى ` الزوائد ` (ق 27/1) : ` هذا إسناد صحيح رجاله من آخرهم محتج بهم فى الصحيحين `.

قلت: وهو كما قالوا.

وله طريق أخرى عن أبى هريرة بلفظ: ` استنزهوا من البول ، فإن عامة عذاب القبر منه `.

أخرجه الدار قطنى من طريق محمد بن الصباح السمان البصرى أنبأنا أزهر بن سعد السمان عن ابن عون عن محمد بن سيرين عنه ، وقال: ` الصواب مرسل `.

قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير محمد بن الصباح هذا ، أورده الذهبى فى ` الميزان ` فقال: ` بصرى ، عن أزهر السمان ، لا يعرف وخبره منكر ` وكأنه يعنى هذا.

وأما حديث ابن عباس فلفظه: ` عامة عذاب القبر من البول ، فتنزهوا من البول `

أخرجه الدارقطنى والحاكم (1/183 ـ 184) وكذا البزار والطبرانى كما فى ` مجمع الزوائد ` (1/207) وقال: ` وفيه أبو يحيى القتات وثقه يحيى بن معين فى رواية وضعفه الباقون `.

قلت: وسكت عليه الحاكم ثم الذهبى ، وقال الدارقطنى عقب الحديث: ` لا بأس به ` ، قلت: وكأنه يعنى فى الشواهد.

ويشهد له حديثه الآخر وهو أتم منه ، ويأتى بعد حديثين.

وأما حديث عائشة فلفظه: ` قالت: دخلت على امرأة من اليهود فقالت: إن عذاب القبر من البول ، فقلت: كذبت ، فقالت: بلى إنا لنفرض من [1] الجلد والثوب ، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى الصلاة وقد ارتفعت أصواتنا ، فقال: ما هذا؟ فأخبرته بما قالت ، فقال: صدقت ، فما صلى بعد يومئذ صلاة إلا قال فى دبر الصلاة: رب جبريل وميكائيل وإسرافيل أعذنى من حر النار ، وعذاب القبر `.

أخرجه ابن أبى شيبة الى قوله ` صدقت ` والنسائى (1/197) بتمامه وكذا أحمد (6/61) من طريق جسرة: حدثتنى عائشة به. وجسرة هذه قال البخارى:: ` عندها عجائب `.

قلت: وهذا الحديث فى الصحيح دون قول اليهودية: ` إن عذاب القبر من البول ` وقوله صلى الله عليه وسلم: ` صدقت ` ، فهذا يدل على ضعف جسرة ، وصحة حكم البخارى على أحاديثها!

ইরওয়াউল গালীল (280)