*335* - (حديث حذيفة ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى `. رواه النسائى وابن ماجه (ص 89) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

رواه ابن ماجه (897) من طريق العلاء بن المسيب عن عمرو بن مرة عن طلحة بن يزيد عن حذيفة ح وعن الأعمش عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن صلة بن زفر عن حذيفة به.

ومن الطريق الأولى أخرجه الدارمى (1/303 ـ 304) والحاكم (1/271) وأحمد (5/400) ولفظه أتم ، قال: ` أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فى ليلة من رمضان ، فقام يصلى فلما كبر ، قال: الله أكبر ، ذو الملكوت والجبروت ، والكبرياء والعظمة ثم قرأ البقرة ; ثم النساء ، ثم

آل عمران ، لا يمر بآية تخويف إلا وقف عندها ، ثم ركع يقول: سبحان ربى العظيم ، مثلما كان قائما ، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا لك الحمد ، مثلما كان قائما ، ثم سجد يقول: سبحان ربى الأعلى مثلما كان قائما ثم رفع رأسه فقام ، فما صلى إلا ركعتين حتى جاء بلال فآذنه بالصلاة `.

هكذا وقع عنده ليس فيه القول بين السجدتين ، وكذلك رواه النسائى (1/246) وأعله بالانقطاع فقال: ` هذا الحديث عندى مرسل ، وطلحة بن يزيد لا أعلمه سمع من حذيفة شيئا ، وغير العلاء بن المسيب قال فى هذا الحديث: عن طلحة عن رجل عن حذيفة `.

قلت: والرجل الذى لم يسمه النسائى هو ـ على الراجح ـ صلة بن زفر ، فقد قال الطيالسى فى ` مسنده ` (416) : حدثنا شعبة قال: أخبرنى عمرو بن مرة سمع أبا حمزة يحدث عن رجل عن عبس ـ شعبة يرى أنه صلة بن زفر ـ عن حذيفة أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم.

(قلت: فذكره نحو رواية أحمد إلى الركوع ثم قال) : ثم رفع رأسه من الركوع ، فقام مثل ركوعه فقال: إن لربى الحمد ، ثم سجد ، وكان فى سجوده مثل قيامه ، وكان يقول فى سجوده: سبحان ربى الأعلى ، ثم رفع رأسه من السجود ، وكان يقول بين السجدتين: رب اغفر لى رب اغفر لى (رب اغفر لى) [1] ، وجلس بقدر سجوده ، قال حذيفة فصلى: أربع ركعات يقرأ فيهن البقرة وآل عمران والنساء والمائدة أو الأنعام - شك شعبة - `.

وهكذا أخرجه أبو داود (874) والنسائى (1/172) والطحاوى فى ` مشكل الآثار ` (1/397 ـ 308) والبيهقى (2/121 ـ 122) وأحمد (5/398) من طرق عن شعبة به.

ويؤيد أن الرجل من عبس هو صلة بن زفر كما رأى شعبة أمران:

الأول: أن صلة عبسى كما جاء فى ترجمته.

الثانى: أن الأعمش رواه عن سعد بن عبيدة عن المستورد بن الأحنف عن

صلة بن زفر عن حذيفة بهذه القصة نحوها أخرجه مسلم وغيره كما تقدم فى آخر الحديث (333) .

فإذا ثبت أنه صلة فالإسناد صحيح متصل رجاله كلهم ثقات وأبو حمزة هو طلحة بن يزيد الأنصارى المذكور فى طريق ابن ماجه.

وأما الطريق الثانى عند ابن ماجه فهو صحيح وهو عند مسلم وغيره كما عرفت آنفا لكنه لم يقع عنده فيه القول بين السجدتين.

ইরওয়াউল গালীল (335)