*343* - (حديث أم سلمة: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم قرأ فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم ، وعدها آية ` (ص 90) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أبو داود (4001) وعنه البيهقى (2/44) والترمذى (2/152) وفى ` الشمائل ` (2/131) والدارقطنى (118) والحاكم (2/231 ـ 232) وأحمد (6/302) وأبو عمرو الدانى فى ` القراآت ` (ق 6/1 ، 8/2) من طرق عن يحيى بن سعيد الأموى قال: حدثنا ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة عنها ` أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: كان يقطع قراءته آية آية: بسم الله الرحمن الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم. مالك يوم الدين `.

وقال الدارقطنى: ` إسناد صحيح ، وكلهم ثقات `.

وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين `. ووافقه الذهبى.

وصححه ابن خزيمة فأخرجه فى صحيحه كما فى ` تفسير ابن كثير ` (1/17) وكذا صححه النووى فى ` المجموع ` (3/333) .

قلت: وهو كما قالوا: لولا عنعنة ابن جريج ، لكنه قد توبع كما يأتى ، فالحديث صحيح.

وأخرجه الطحاوى (1/117) والحاكم أيضا (1/232) من طريق حفص بن غياث: حدثنا ابن جريج به ولفظه:

` كان يصلى فى بيتها فيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين.. ` إلخ الفاتحة.

وفى رواية لأبى عمرو الدانى.

` كان إذا قرأ قطع قراءته آية آية ، يقول: بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم يقف ، ثم يقول: الحمد لله رب العالمين ثم يقف ، ثم يقول الرحمن الرحيم. ملك يوم

الدين ` وقال: ` ولهذا الحديث طرق كثيرة ، وهو أصل فى هذا الباب `.

قلت: كذا وقع فى رايته: ` ملك `. دون مد الميم ، وهى رواية الترمذى بلفظ: ` وكان يقرؤها ملك يوم الدين `.

وأعله بالانقطاع فقال: ` هذا حديث غريب ، وبه يقول أبو عبيد ويختاره ، هكذا روى يحيى بن سعيد الأموى وغيره عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن أم سلمة ، وليس إسناده بمتصل ، لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبى مليكة عن يعلى بن مملك عن أم سلمة إنها وصفت قراءة النبى صلى الله عليه وسلم مفسرة حرفا حرفا … وحديث الليث أصح `.

كذا قال! ونحن نرى أن الصواب خلاف ما ذهب إليه الترمذى ، وأن الصواب والأصح حديث ابن جريج ، لأنه قد توبع ، فقال الإمام أحمد (6/288) : ` حدثنا وكيع عن نافع بن عمر ، وأبو عامر حدثنا نافع عن ابن أبى مليكة عن بعض أزواج النبى صلى الله عليه وسلم قال أبو عامر: قال نافع: أراها حفصة ـ أنها سئلت عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: إنكم لا تستطيعونها ، قال: فقيل لها: أخبرينا بها ، قال: فقرأت قراءة ترسلت فيها ، قال أبو عامر: قال نافع: فحكى لنا ابن أبى مليكة: الحمد لله رب العالمين ، ثم قطع ، الرحمن الرحيم ، ثم قطع ، مالك يوم الدين `.

قلت: وهذا صحيح ، وهو متابع قوى لابن جريج فى أصل الحديث. ولا يضره أنه لم يسم زوج النبى صلى الله عليه وسلم ولا أنه سماها حفصة لأنه ظن منه ، فلا يعارض به من جزم بأنها أم سلمة.

(فائدة) : قال أبو عمرو الدانى فى ` باب تفسير الوقف الحسن (5/2) :

` ومما ينبغى له أن يقطع عليه رءوس الآى ، لأنهن فى أنفسهن مقاطع ، وأكثر ما يوجد التام فيهن لاقتضائهن تمام الجمل ، واستبقاء أكثرهن انقضاء القصص. وقد كان جماعة من الأئمة السالفين والقراء الماضين يستحبون القطع عليهن ، وإن تعلق كلام بعضهن ببعض ، لما ذكرنا من كونهن ، مقاطع ، ولسن بمشبهات لما كان من الكلام التام فى أنفسهن دون نهاياتهن ` ثم روى عن اليزيدى عن أبى عمرو أنه ` كان يسكت على رأس كل آية ، فكان يقول: إنه أحب إلى إذا كان آية أن يسكت عندها ، وقد وردت السنة أيضا بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند استعماله التقطيع ` ثم ساق هذا الحديث.

قلت: وهذه سنة تركها أكثر قراء هذا الزمان ، فالله المستعان.

ইরওয়াউল গালীল (343)