*362* - (حديث أبى هريرة: ` كان ينهض على صدور قدميه ` (ص 93) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.

أخرجه الترمذى (2/80) عن خالد بن إلياس عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة مرفوعا به وقال: ` خالد بن إلياس ضعيف عند أهل الحديث ، وصالح مولى التوأمة هو صالح بن أبى صالح `.

قلت: وهو ضعيف لاختلاطه إلا فيما رواه القدماء عنه كابن أبى ذئب.

ومع ضعف هذا الحديث فقد خالفه حديثان صحيحان:

الأول: حديث أبى حميد الساعدى المتقدم (305) وفيه بعد أن ذكر السجدة الثانية من الركعة الأولى: ` ثم قال: الله أكبر ، ثم ثنى رجله وقعد واعتدل حتى يرجع كل عظم فى موضعه ، ثم نهض `.

الثانى: عن مالك بن الحويرث أنه كان يقول: ألا أحدثكم عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فصلى فى غير وقت صلاة ، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية فى أول ركعة ، استوى قاعدا ثم قام فاعتمد على الأرض `.

أخرجه الشافعى فى ` الأم ` (1/101) وابن أبى شيبة (1/158/1) والنسائى (1/173) والبيهقى (2/124/135) والسراج (108/2) عن عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفى عن خالد الحذاء عن أبى قلابة قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا فيقول: فذكره.

قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

وأخرجه البخارى (1/211) والبيهقى (2/123) من طريق وهيب عن أيوب عن أبى قلابة قال: جاءنا مالك بن الحويرث فصلى بنا فى مسجدنا هذا ، فقال: إنى لأصلى بكم وما أريد الصلاة ، ولكن أريد أن أريكم كيف رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصلى ، قال

أيوب فقلت لأبى قلابة: وكيف كانت صلاته؟ قال: مثل صلاة شيخنا هذا يعنى عمرو بن سلمة ، قال أيوب: وكان ذلك الشيخ يتم التكبير ، وإذا رفع رأسه عن السجدة الثانية جلس واعتمد على الأرض ثم قام `.

وقد تابعه حماد بن زيد عن أيوب به نحوه بلفظ: ` كان إذا رفع رأسه من السجدة الأولى والثالثة التى لا يقعد فيها استوى قاعدا

ثم قام `.

أخرجه الطحاوى (2/405) وأحمد (5/53 ـ 54) وهو صحيح أيضا.

وتابعه هشيم عن خالد مختصرا بلفظ:` أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يصلى ، فإذا كان فى وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعدا `.

أخرجه البخارى وأبو داود (844) والنسائى أيضا والترمذى (2/79) والطحاوى والدارقطنى (132) والبيهقى.

وقال الترمذى: ` حديث حسن صحيح `.

وصححه الدارقطنى أيضا.

(فائدة) هذه الجلسة الواردة فى هذين الحديثين الصحيحين تعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة ، وقد قال بمشروعيتها الإمام الشافعى ، وعن أحمد نحوه كما فى ` تحقيق ابن الجوزى ` (111/1) ، وأما حمل هذه السنة على إنها كانت منه صلى الله عليه وسلم للحاجة لا للعبادة وأنها لذلك لا تشرع كما يقوله الحنفية وغيرهم فأمر باطل كما بينته فى ` التعليقات الجياد ، على زاد المعاد ` وغيرها ، ويكفى فى إبطال ذلك أن عشرة من الصحابة مجتمعين أقروا إنها من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما تقدم فى حديث أبى حميد ، فلو علموا أنه عليه السلام إنما فعلها للحاجة لم يجز لهم أن يجعلوها من صفة صلاته صلى الله عليه وسلم وهذا بين لا يخفى والحمد لله تعالى.

ইরওয়াউল গালীল (362)