*390* - (قوله صلى الله عليه وسلم: ` إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام

الناس إنما هى التسبيح والتكبير وقراءة القرآن ` رواه مسلم (ص 99 ـ 100) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه مسلم (2/70 ـ 71) وكذا أبو عوانة (2/141 ـ 142) وأبو داود (930 ، 931) والنسائى (1/179 ـ 180) والدارمى (1/353 ـ 354) والطحاوى فى ` شرح المعانى ` (1/258) وابن الجارود فى ` المنتقى ` (ص 113 ـ 114) والبيهقى (2/49 ـ 52) والطيالسى (1105) وأحمد (5/449 ، 448) من طريق يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية بن الحكم السلمى قال: ` بينما أنا أصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا عطس رجل من القوم ، فقلت: يرحمك الله ، فرمانى القوم بأبصارهم ، فقلت: واثكل أمياه! ما شأنكم تنظرون إلى؟ ! فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمتوننى ، لكن سكت ، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فبأبى هو وأمى ما رأيت معلماً قبله ولا بعده أحسن تعليماً منه ، فوالله ما كهرنى ولا ضربنى ولا شتمنى ، قال: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شىء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير ، وقراءة القرآن ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت: يا رسول الله إنى حديث عهد بجاهلية ، وقد جاء الله بالإسلام ، وإن منا رجالا يأتون الكهان ، قال: فلا تأتهم قال: ومنا رجال يتطيرون ، قال: ذاك شىء يجدونه فى صدورهم فلا يصدنهم ، قال: قلت ومنا رجال يخطون؟ قال: كان نبى من الأنبياء يخط ، فمن وافق خطه فذاك ، قال: وكانت لى جارية ترعى غنما لى قبل أحد والجوانية ، فاطلعت ذات يوم ، فإذا الذئب قد ذهب بشاة من غنمها ، وأنا رجل من بنى آدم ، آسف كما يأسفون ، لكنى صككتها صكة ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قلت يا رسول الله أفلا أعتقها (وفى رواية لو أعلم أنها مؤمنة لأعتقتها) ، قال: ائتنى بها ، فأتيته بها ، فقال لها: أين الله؟ قالت: فى السماء ، قال: من أنا؟ قالت: أنت رسول الله ، قال: أعتقها فإنها مؤمنة.

والسياق لمسلم ، والرواية الأخرى لأبى عوانة وفى روايته:

` إن صلاتنا هذه لا يصلح … ` إلخ مثل رواية المصنف ، وقد صرح يحيى بن أبى كثير بالتحديث فى رواية لأحمد.

وقد قال الذهبى فى أول كتابه ` العلو `:

` حديث صحيح ، رواه جماعة من الثقات عن يحيى بن أبى كثير عن هلال بن أبى ميمونة عن عطاء بن يسار عن معاوية السلمى أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى وغير واحد من الأئمة فى تصانيفهم ، يمرونه كما جاء ، ولا يتعرضون له بتأويل ولا تحريف `.

قلت: يشير بذلك إلى قوله صلى الله عليه وسلم للجارية: ` أين الله ` وقولها: ` فى السماء `.

فإن هذا النص قاصمة ظهر المعطلين للصفات ، فإنك ما تكاد تسأله أحدهم بسؤاله صلى الله عليه وسلم ` أين الله `؟ حتى يبادر إلى الإنكار عليك! ولا يدرى المسكين أنه ينكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أعاذنا الله من ذلك ومن علم الكلام ، ولذلك رأينا الهالك فى الذب عن هذا العلم على حساب الطعن فى الأحاديث الصحيحة الشيخ زاهد الكوثرى يطعن فى صحة هذا الحديث بالذات لا بحجة علمية بل بوساوس شيطانية ، مثل قوله: أن البخارى لم يخرجه فى صحيحه! وتارة يشكك فى صحة هذه الجملة بالذات ` أين الله ` لا لشىء إلا لأنها لم ترد خارج الصحيح! وكل هذا ظاهر البطلان لا حاجة بنا إلى تسويد الورق لبيانه نسأل الله

العصمة من الحمية الجاهلية والمذهبية!

(تنبيه) وقع فيما نقله شيخ الإسلام فى كتاب الإيمان (ص 150 طبع الأنصار) عن الإمام أحمد ما يشعر بشذوذ وضعف قوله فى هذا الحديث (فإنها مؤمنة ` ، ولا وجه لذلك فإنها زيادة صحيحة ، وقد جاءت فى غير هذا الحديث كما نبهت عليه فيما علقته على كتاب الإيمان طبع المكتب الإسلامى (ص 243) .

ইরওয়াউল গালীল (390)