*412* قوله صلى الله عليه وسلم: ` واعلموا أن من خير أعمالكم الصلاة `. رواه ابن ماجه (ص 106) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم ثوبان وعبد الله بن عمرو وأبو أمامة ، وجابر ربيعة الجرشى.

أما ثوبان فله عنه ثلاث طرق:

الأولى: عن سالم بن أبى الجعد عنه مرفوعا بلفظ: ` استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على

الوضوء إلا مؤمن `.

أخرجه ابن ماجه (277) وكذا الدارمى (1/168) والطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 4) والحاكم (1/130) والبيهقى (1/457) والخطيب فى تاريخه (1/293) وكذا أحمد (5/276 ـ 277 ـ 282) كلهم بهذا اللفظ ليس عند أحد منهم لفظه ` من ` التى وردت فى الكتاب ، فلعلها من زيادة بعض النساخ ، وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ، ولست أعرف له علة يعلل بمثلها `. ووافقه

الذهبى ، وكذا المنذرى فى ` الترغيب ` (1/98) وقال: ` رواه ابن ماجه بإسناد صحيح `.

كذا قالوا وفيه علة ظاهرة وهو الإنقطاع بين سالم بن أبى الجعد وثوبان فقد قال أحمد: ` لم يسمع سالم من ثوبان ولم يلقه ، بينهما معدان بن أبى طلحة `.

وذكر أبو حاتم نحوه. وقد تنبه لهذه العلة الحافظ البوصيرى فقال فى ` الزوائد `: ` ورجال إسناده ثقات أثبات ، إلا أن فيه انقطاعا بين سالم وثوبان ، ولكن أخرجه الدارمى وابن حبان فى صحيحه من طريق ثوبان متصلا `.

يعنى الطريق الآتية وهى:

الثانية: عن أبى كبشة السلولى أنه سمع ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ` سددوا ، وقاربوا ، واعملوا وخيروا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة … ` الحديث.

أخرجه الدارمى وأحمد (5/282) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (1/72/2) عن الوليد بن مسلم حدثنا ابن ثوبان حدثنى حسان بن عطية أن أبا كبشة السلولى حدثه به.

قلت: وهذا إسناد حسن متصل بالتحديث ورجاله كلهم ثقات رجال البخارى غير ابن ثوبان وهو عبد الرحمن بن ثابت وهو حسن الحديث.

الثالثة: عن عبد الرحمن بن ميسرة عن ثوبان مرفوعا بلفظ: ` استقيموا تفلحوا ، وخير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ … ` الحديث.

رواه أحمد (5/280) بإسناد صحيح إلى ابن ميسرة ، وأما هذا فقد وثقه

العجلى ، وروى عنه جماعة منهم حريز بن عثمان وقد قال أبو داود شيوخ حريز كلهم ثقات.

فالإسناد صحيح إن شاء الله تعالى.

والحديث أورده الإمام مالك فى ` الموطأ ` (1/34/36) بلاغا.

وقال ابن عبد البر فى ` التقصى `: ` هذا يستند ويتصل من حديث ثوبان عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق صحاح `.

وقال أبو عمرو بن الصلاح فى رسالته فى صلاة الرغائب (ق 10/1) بعدما عزاه لابن ماجه: ` وله طرق صحاح `.

وأما حديث عبد الله بن عمرو:

فأخرجه ابن ماجه (278) ورجاله ثقات غير ليث وهو ابن أبى سليم وهو ضعيف.

وأما حديث أبى أمامة:

فأخرجه ابن ماجه أيضا (279) عن أبى حفص الدمشقى عنه.

وأبو حفص هذا مجهول كما قال المنذرى.

وأما حديث جابر:

فأخرجه الحاكم من طريق أبى بلال الأشعرى حدثنا محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه ، وقال: ` وهم فيه أبو بلال `.

يعنى أن أبا بلال أخطأ فى روايته لهذا الحديث على محمد بن خازم عن الأعمش عن أبى سفيان عنه ، وأن الصواب رواية ابن نمير وزائدة وغيرهما عن الأعمش عن سالم بن أبى الجعد عن ثوبان كما تقدم.

وأبو بلال ضعفه الدارقطنى.

وأما حديث ربيعة الجرشى:

فرواه الطبرانى فى ` الكبير ` من رواية ابن لهيعة وهو ضعيف قال المنذرى: ` وربيعة الجرشى مختلف فى صحبته `.

ইরওয়াউল গালীল (412)