*434* - (قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث ابن عباس: ` فإذا فرغت فامسح بهما وجهك `. رواه أبو داود وابن ماجه (ص 108) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
رواه ابن ماجه (1181 و3866) وابن نصر فى ` قيام الليل ` (ص 137) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/98/1) والحاكم (1/536) عن صالح بن حسان (ووقع فى كتاب الحاكم: حيان وهو خطأ) عن محمد بن كعب عن ابن عباس رضى الله عنه بلفظ: ` إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ، ولا تدع بظهورهما ، فإذا فرغت … ` الحديث.
هذا لفظهم ، وأما لفظ أبى داود فهو أتم من هذا من طريق أخرى وسيأتى.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن حسان هذا فإنه منكر الحديث كما قال البخارى. وقال النسائى: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع ، وكان يروى الموضوعات عن الأثبات ، وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (2/351) : ` سألت أبى عن هذا الحديث؟ فقال: منكر `.
قلت: وقد تابعه عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب به ، أخرجه ابن نصر.
قلت: ولا يفرح بهذه المتابعة لأن ابن ميمون حاله قريب من ابن حسان ، قال ابن حبان: يروى أحاديث كلها موضوعات. وقال النسائى: ليس بثقة.
ورواه أبو داود (1485) وعنه البيهقى (2/212) من طريق عبد الملك بن محمد ابن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب به ولفظه: ` لا تستروا الجدر ، من نظر فى كتاب أخيه بغير إذنه ، فإنما ينظر فى النار ، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم `.
قلت: وهذا سند ضعيف: عبد الملك هذا ضعفه أبو داود.
وفيه شيخ عبد الله بن يعقوب الذى لم يسم فهو مجهول ، ويحتمل أن يكون هو ابن حسان الذى فى الطريق الأولى ، أو ابن ميمون الذى فى الطريق الثانية ، وأخرج الحاكم (4/270) طرق الأول من طريق محمد بن معاوية حدثنا مصادف بن زياد المدينى قال: سمعت محمد بن كعب القرظى به وتعقبه الذهبى بأن ابن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث.
وقال أبو داود عقب الحديث:` روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية ، وهذا الطريق أمثلها ، وهو ضعيف أيضاً `. وضعفه البيهقى أيضاً كما يأتى.
وقال ابن نصر عقب الحديث: ` ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث ، وأما أحمد بن حنبل: فحدثنى أبو داود قال: سمعت أحمد ، وسئل عن الرجل يمسح وجهه
بيديه إذا فرغ فى الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشىء ، ورأيت أحمد لا يضله [1] . (1)
قال ابن نصر: وعيسى بن ميمون هذا الذى روى حديث ابن عباس ليس هو ممن يحتج بحديثه ، وكذلك صالح بن حسان ، وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء ، فأنكر ذلك وقال: ما علمت ، وسئل عبد الله (هو ابن المبارك) عن الرجل يبسط يديه ، فيدعو ، ثم يمسح بهما وجهه؟ فقال: كره ذلك سفيان `.
(تنبيه) : أورد المصنف هذا الحديث والذى قبله مستدلاً بهما على أن المصلى يمسح وجهه بيديه هنا فى دعاء القنوت ، وخارج الصلاة ، وإذا عرفت ضعف الحديثين فلا يصح الاستدلال بهما ، لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت.
وقال البيهقى: ` فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف فى دعاء القنوت ، وإن كان يروى عن بعضهم فى الدعاء خارج الصلاة ، وقد روى فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف ، وهو مستعمل عند
بعضهم خارج الصلاة ; وأما فى الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ، ولا أثر ثابت ، ولا قياس ، فالأولى أن لا يفعله ، ويقتصر على ما فعله السلف رضى الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه فى الصلاة `.
ورفع اليدين فى قنوت النازلة ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً.
أخرجه الإمام أحمد (3/137) والطبرانى فى ` الصغير ` (ص 111) من حديث أنس بسند صحيح. وثبت مثله عن عمر ، وغيره فى قنوت الوتر.
وأما مسحهما بالوجه فى القنوت فلم يرد مطلقاً لا عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، فهو بدعة بلا شك.
وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذى قبله
ولا يصح القول بأن أحدهما يقوى الآخر بمجموع طرقهما ـ كما فعل المناوى ـ لشدة الضعف الذى فى الطرق ، ولذلك قال النووى فى ` المجموع `: لا يندب ` تبعا لابن عبد السلام ، وقال: لا يفعله إلا جاهل.
ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين فى الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وليس فى شىء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل ـ إن شاء الله ـ على نكارته وعدم مشروعيته.
(تنبيه) جاء فى ` شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد ` للسفارينى (1/655) ما نصه: ` وفى صحيح البخارى من حديث أنس رضى الله عنه قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه فى الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه `.
قلت: فهذا وهم منه رحمه الله ، فليس الحديث عن أنس عند البخارى ولا غيره من أصحاب الكتب الستة.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
رواه ابن ماجه (1181 و3866) وابن نصر فى ` قيام الليل ` (ص 137) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/98/1) والحاكم (1/536) عن صالح بن حسان (ووقع فى كتاب الحاكم: حيان وهو خطأ) عن محمد بن كعب عن ابن عباس رضى الله عنه بلفظ: ` إذا دعوت الله فادع ببطون كفيك ، ولا تدع بظهورهما ، فإذا فرغت … ` الحديث.
هذا لفظهم ، وأما لفظ أبى داود فهو أتم من هذا من طريق أخرى وسيأتى.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن حسان هذا فإنه منكر الحديث كما قال البخارى. وقال النسائى: متروك الحديث. وقال ابن حبان: كان صاحب قينات وسماع ، وكان يروى الموضوعات عن الأثبات ، وقال ابن أبى حاتم فى ` العلل ` (2/351) : ` سألت أبى عن هذا الحديث؟ فقال: منكر `.
قلت: وقد تابعه عيسى بن ميمون عن محمد بن كعب به ، أخرجه ابن نصر.
قلت: ولا يفرح بهذه المتابعة لأن ابن ميمون حاله قريب من ابن حسان ، قال ابن حبان: يروى أحاديث كلها موضوعات. وقال النسائى: ليس بثقة.
ورواه أبو داود (1485) وعنه البيهقى (2/212) من طريق عبد الملك بن محمد ابن أيمن عن عبد الله بن يعقوب بن إسحاق عمن حدثه عن محمد بن كعب به ولفظه: ` لا تستروا الجدر ، من نظر فى كتاب أخيه بغير إذنه ، فإنما ينظر فى النار ، سلوا الله ببطون أكفكم ولا تسألوه بظهورها ، فإذا فرغتم فامسحوا بها وجوهكم `.
قلت: وهذا سند ضعيف: عبد الملك هذا ضعفه أبو داود.
وفيه شيخ عبد الله بن يعقوب الذى لم يسم فهو مجهول ، ويحتمل أن يكون هو ابن حسان الذى فى الطريق الأولى ، أو ابن ميمون الذى فى الطريق الثانية ، وأخرج الحاكم (4/270) طرق الأول من طريق محمد بن معاوية حدثنا مصادف بن زياد المدينى قال: سمعت محمد بن كعب القرظى به وتعقبه الذهبى بأن ابن معاوية كذبه الدارقطنى فبطل الحديث.
وقال أبو داود عقب الحديث:` روى هذا الحديث من غير وجه عن محمد بن كعب كلها واهية ، وهذا الطريق أمثلها ، وهو ضعيف أيضاً `. وضعفه البيهقى أيضاً كما يأتى.
وقال ابن نصر عقب الحديث: ` ورأيت إسحاق يستحسن العمل بهذه الأحاديث ، وأما أحمد بن حنبل: فحدثنى أبو داود قال: سمعت أحمد ، وسئل عن الرجل يمسح وجهه
بيديه إذا فرغ فى الوتر؟ فقال: لم أسمع فيه بشىء ، ورأيت أحمد لا يضله [1] . (1)
قال ابن نصر: وعيسى بن ميمون هذا الذى روى حديث ابن عباس ليس هو ممن يحتج بحديثه ، وكذلك صالح بن حسان ، وسئل مالك عن الرجل يمسح بكفيه وجهه عند الدعاء ، فأنكر ذلك وقال: ما علمت ، وسئل عبد الله (هو ابن المبارك) عن الرجل يبسط يديه ، فيدعو ، ثم يمسح بهما وجهه؟ فقال: كره ذلك سفيان `.
(تنبيه) : أورد المصنف هذا الحديث والذى قبله مستدلاً بهما على أن المصلى يمسح وجهه بيديه هنا فى دعاء القنوت ، وخارج الصلاة ، وإذا عرفت ضعف الحديثين فلا يصح الاستدلال بهما ، لا سيما ومذهب أحمد على خلاف ذلك كما رأيت.
وقال البيهقى: ` فأما مسح اليدين بالوجه عند الفراغ من الدعاء فلست أحفظه عن أحد من السلف فى دعاء القنوت ، وإن كان يروى عن بعضهم فى الدعاء خارج الصلاة ، وقد روى فيه عن النبى صلى الله عليه وسلم حديث فيه ضعف ، وهو مستعمل عند
بعضهم خارج الصلاة ; وأما فى الصلاة فهو عمل لم يثبت بخبر صحيح ، ولا أثر ثابت ، ولا قياس ، فالأولى أن لا يفعله ، ويقتصر على ما فعله السلف رضى الله عنهم من رفع اليدين دون مسحهما بالوجه فى الصلاة `.
ورفع اليدين فى قنوت النازلة ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى دعائه على المشركين الذين قتلوا السبعين قارئاً.
أخرجه الإمام أحمد (3/137) والطبرانى فى ` الصغير ` (ص 111) من حديث أنس بسند صحيح. وثبت مثله عن عمر ، وغيره فى قنوت الوتر.
وأما مسحهما بالوجه فى القنوت فلم يرد مطلقاً لا عنه صلى الله عليه وسلم ، ولا عن أحد من أصحابه ، فهو بدعة بلا شك.
وأما مسحهما به خارج الصلاة فليس فيه إلا هذا الحديث والذى قبله
ولا يصح القول بأن أحدهما يقوى الآخر بمجموع طرقهما ـ كما فعل المناوى ـ لشدة الضعف الذى فى الطرق ، ولذلك قال النووى فى ` المجموع `: لا يندب ` تبعا لابن عبد السلام ، وقال: لا يفعله إلا جاهل.
ومما يؤيد عدم مشروعيته أن رفع اليدين فى الدعاء قد جاء فيه أحاديث كثيرة صحيحة وليس فى شىء منها مسحهما بالوجه فذلك يدل ـ إن شاء الله ـ على نكارته وعدم مشروعيته.
(تنبيه) جاء فى ` شرح ثلاثيات مسند الإمام أحمد ` للسفارينى (1/655) ما نصه: ` وفى صحيح البخارى من حديث أنس رضى الله عنه قال: ` كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا رفع يديه فى الدعاء لم يردهما حتى يمسح بهما وجهه `.
قلت: فهذا وهم منه رحمه الله ، فليس الحديث عن أنس عند البخارى ولا غيره من أصحاب الكتب الستة.
ইরওয়াউল গালীল (434)