*452* - (حديث: ` عليكم بقيام الليل فإنه دأب الصالحين قبلكم ، وهو قربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم ` رواه

الحاكم وصححه (ص 111) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.

أخرجه الحاكم (1/308) وعنه البيهقى (2/502) وابن عدى فى ` الكامل ` (ق 220/1) من طريق عبد الله بن صالح حدثنى معاوية بن صالح عن ثور بن يزيد (وقال ابن عدى: ربيعة بن يزيد) عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة الباهلى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عدى: ` عبد الله بن صالح هو عندى مستقيم الحديث ، إلا أنه يقع فى حديثه فى أسانيده ومتونه غلط ، ولا يتعمد الكذب `.

وأما الحاكم فقال: ` صحيح على شرط البخارى `.

قلت: ووافقه الذهبى ، وذا من عجائبه ، فإن معاوية بن صالح لم يخرج له البخارى ، والذهبى نفسه يقرر ذلك فى ترجمته من ` الميزان ` ويقول: ` وهو ممن احتج به مسلم دون البخارى ، وترى الحاكم يروى فى مستدركه أحاديثه ويقول: هذا على شرط البخارى فيهم فى ذلك ويكرره `!

وهذا ما وقع فيه الذهبى نفسه فى تلخيصه ، فسبحان من لا ينسى.

ثم إن عبد الله بن صالح وإن كان أخرج له البخارى ففيه ضعف كما يشير إليه كلام ابن عدى المتقدم ، وقال الحافظ فى ` التقريب `: ` صدوق كثير الغلط ، ثبت فى كتابه ، وكانت فيه غفلة `.

قلت: فمثله يستشهد به ، ولا يحتج به وقد خولف ، فقد أخرجه البيهقى من طريق مكى بن إبراهيم حدثنا أبو عبد الله خالد بن أبى خالد عن يزيد بن ربيعة عن أبى إدريس الخولانى عن بلال بن رباح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم به نحوه ، وزاد فى آخره: ` ومطردة للداء عن الجسد `.

ورجاله ثقات غير خالد هذا فلم أعرفه ، ولم يتكلم عليه الذهبى فى

` المهذب ` (1/94/1) بشىء! وغير يزيد بن ربيعة وهو الرحبى الدمشقى وهو ضعيف ، وقد قلبه بعض الضعفاء فقال ` ربيعة بن يزيد ` ، وهذا ثقة!

أخرجه الترمذى (2/272) وابن نصر فى ` قيام الليل ` (ص 18) وابن أبى الدنيا فى ` التهجد ` (1/30/2) والبيهقى وابن عساكر فى ` تاريخ دمشق ` (5/61/1) عن بكر بن خنيس عن محمد القرشى عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى به. وقال الترمذى: ` حديث غريب ، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولايصح من قبل إسناده ، سمعت محمد بن إسماعيل (هو البخارى) يقول: محمد القرشى هو محمد بن سعيد الشامى ، وهو محمد بن أبى قيس ، وهو محمد بن حسان ، وقد ترك حديثه ، وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى إدريس الخولانى عن أبى أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا أصح من حديث أبى إدريس عن بلال `.

قلت: وهو كما قال فإن الشامى هذا هو المصلوب فى الزندقة ، وأما الطريق الأخرى فليس فيها متهم كما سبق بيانه.

وله شاهد من حديث سلمان مرفوعاً به وفيه الزيادة: ` ومطردة للداء عن الجسد `.

أخرجه ابن عدى (233/2) وابن عساكر (15/140/2) من طريقين عن الوليد بن مسلم أخبرنى عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون العنسى عن الأعمش عن أبى العلاء العنزى عن سلمان به.

وقال ابن عدى: ` وابن أبى الجون عامة أحاديثه مستقيمة ، وفى بعضها بعض الإنكار ، وأرجو أنه لا بأس به `.

قلت: وفى ` التقريب `: ` صدوق يخطىء `.

وبقية رجاله ثقات غير أبى العلاء العنزى ، قال الذهبى: ` لا أعرفه `.

قلت: ولعله أبو العلاء الشامى الذى روى عن أبى أمامة وعنه أصبغ بن زيد الوراق. قال الحافظ فى ` التقريب `: ` مجهول `.

قلت: ويتلخص مما سبق أن الحديث حسن دون الزيادة ، لأنها لم تأت من طريقين يصلح أن يقوى أحدهما الآخر. بخلاف أصل الحديث فقد جاء عن أبى أمامة وقد صححه من سبق ذكرهم ويأتى ، وقال الحافظ العراقى فى ` تخريج الإحياء ` (1/321) : ` رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى بسند حسن `.

وعزاه المنذرى فى ` الترغيب ` (1/216) للترمذى فى كتاب الدعاء من جامعه ، وابن أبى الدنيا فى التهجد وابن خزيمة فى صحيحه.

وفى هذا نظر ، فإن الترمذى إنما أخرجه معلقاً [1] وابن أبى الدنيا من حديث بلال كما تقدم ، وحديث بلال عزاه السيوطى فى ` الجامع الكبير ` (2/73/2) لأحمد أيضاً

والحاكم وابن السنى وأبى نعيم فى ` الطب ` ، وعزوه لأحمد خطأ ، وللحاكم محتمل ، والله أعلم.

وحديث سلمان عزاه لابن السنى وأبى نعيم أيضاً ، وهو شاهد لا بأس به لحديث أبى أمامة. والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (452)