*474* - (حديث أبى بكرة: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه أمر يسر به خر ساجداً ` رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه (ص 115) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
رواه أبو داود (2774) والترمذى (1/299) وابن ماجه (1394) وكذا ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 38/1) والدارقطنى (157) والبيهقى (2/370) من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه عن أبى بكرة به.
وزادوا غير الترمذى: ` شكراً لله تبارك وتعالى `.
وقال: ` حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن
عبد العزيز `.
قلت: وهو ضعيف ، قال الذهبى فى ` الميزان `: ` قال ابن معين: ليس بشىء ، وقال ابن عدى: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم ثم قال فيه: أرجو أنه لا بأس به ، وذكره العقيلى فى ` الضعفاء ` - ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث - `.
قلت: ومن طريقه أخرجه أحمد (5/45) بسنده عن أبى بكرة: ` أنه شهد النبى صلى الله عليه وسلم أتاه بشير يبشر بظفر جند له على عدوهم ، ورأسه فى حجر عائشة رضى الله عنها ، فقام فخر ساجداً ثم أنشأ يسأل البشير ، فأخبره فيما أخبره به أنه ولى أمرهم امرأة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء. هلكت الرجال إذا أطاعت النساء … ثلاثاً `.
وهكذا أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 38/1) وأبو نعيم فى ` تاريخ أصبهان ` (2/34) وابن ماسى فى آخر ` جزء الأنصارى ` (ق 11/1) والحاكم (4/291) : وقال: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
قلت: وهو ذهول منه عن حال بكار هذا الذى حكاه فى كتابه ` الميزان ` كما سبق نقله عنه ، فسبحان من لا ينسى.
ومن أجل بكار هذا أوردت الحديث فى ` الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` (435) وذكرت هناك أنه إنما يصح من الحديث شطر منه بلفظ ` لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ` ، فليرجع إليه من شاء.
لكن موضع الشاهد من الحديث وهو السجود شكراً ثابت فقد جاء فيه أحاديث أخرى تشهد لهذا المعنى أذكر بعضها:
1 ـ عن أنس بن مالك
` أن النبى صلى الله عليه وسلم بشر بحاجة فخرّساجداً `.
رواه ابن ماجه (1392) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمى عنه.
قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد فإن رجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيىء الحفظ.
2 ـ عن سعد بن أبى وقاص قال:
` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة ، فلما كنا قريباً من عزورا نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ، ثم خرّساجداً فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع يديه ، فدعا الله ساعة ثم خرّساجداً ، فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خرّساجدا. ذكره ثلاثاً قال: إنى سألت ربى ، وشفعت لأمتى فأعطانى ثلث أمتى فخررت ساجداً لربى شكراً ، ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى ، فأعطانى الثلث الآخر فخررت ساجداً لربى `.
أخرجه أبو داود (2775) وعنه البيهقى (2/370) عن يحيى بن الحسن بن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه.
قلت: وهذا سند ضعيف ، يحيى هذا مجهول ، وشيخه الأشعث مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان.
3 ـ عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
` إنى لقيت جبريل عليه السلام ، فبشرنى وقال: إن ربك يقول لك: من صلى عليك ، صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله شكراً.
أخرجه أحمد (1/191) والحاكم (1/550) والبيهقى (2/371) عن سليمان بن بلال حدثنى عمرو بن أبى عمرو عن عاثم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف.
وقال الحاكم:
` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
قلت: بل هذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان:
الأولى: جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبى حاتم (3/1/23) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وسبقه إلى ذلك البخارى ، وأما ابن حبان فأورده فى ` الثقات ` (1/137) .
الثانية: الاختلاف فيه على عمرو بن أبى عمر ، وهو من صدقه قد يهم ، فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا.
وقال يزيد بن عبد الهاد [1] : عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف به.
وعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سىء الحفظ كما فى ` التقريب ` والله أعلم.
ثم وجدت له طريقاً أخرى عن عبد الرحمن بن عوف ، عند ابن أبى شيبة (2/123/1)
بسند ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، ومن طريقه رواه ابن أبى الدنيا وأبو يعلى كما فى ` الترغيب ` (2/278) فالحديث بالطريقين حسن.
4 ـ عن البراء بن عازب قال:
` بعث النبى صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم بعث على بن أبى طالب وأمره أن يقفل خالداً ومن كان معه ، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع على رضى الله عنه فليعقب معه قال البراء: فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا على رضى الله عنه ، وصفنا صفاً واحداً ، ثم تقدم
بين أيدينا ، فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت همدان جميعاً ، فكتب على رضى الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، خرّساجداً ، ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان ، السلام على همدان `.
أخرجه البيهقى (2/369) من طرق عن أبى عبيدة بن أبى السفر قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى إسحاق عن البراء. وقال: ` أخرج البخارى صدر الحديث عن إبراهيم بن يوسف ، فلم يسقه بتمامه ، وسجود الشكر فى تمام الحديث صحيح على شرطه `.
وأقره ابن التركمانى فلم يتعقبه بشىء.
وبالجملة ، فلا يشك عاقل فى مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث.
لاسيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح رضى الله عنهم.
وقد ذكر المؤلف طائفة منهم كما يأتى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * حسن.
رواه أبو داود (2774) والترمذى (1/299) وابن ماجه (1394) وكذا ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 38/1) والدارقطنى (157) والبيهقى (2/370) من طرق عن بكار بن عبد العزيز بن أبى بكرة عن أبيه عن أبى بكرة به.
وزادوا غير الترمذى: ` شكراً لله تبارك وتعالى `.
وقال: ` حديث حسن غريب ، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث بكار بن
عبد العزيز `.
قلت: وهو ضعيف ، قال الذهبى فى ` الميزان `: ` قال ابن معين: ليس بشىء ، وقال ابن عدى: هو من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثهم ثم قال فيه: أرجو أنه لا بأس به ، وذكره العقيلى فى ` الضعفاء ` - ثم ساق له مما أنكر عليه هذا الحديث - `.
قلت: ومن طريقه أخرجه أحمد (5/45) بسنده عن أبى بكرة: ` أنه شهد النبى صلى الله عليه وسلم أتاه بشير يبشر بظفر جند له على عدوهم ، ورأسه فى حجر عائشة رضى الله عنها ، فقام فخر ساجداً ثم أنشأ يسأل البشير ، فأخبره فيما أخبره به أنه ولى أمرهم امرأة ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: الآن هلكت الرجال إذا أطاعت النساء. هلكت الرجال إذا أطاعت النساء … ثلاثاً `.
وهكذا أخرجه ابن عدى فى ` الكامل ` (ق 38/1) وأبو نعيم فى ` تاريخ أصبهان ` (2/34) وابن ماسى فى آخر ` جزء الأنصارى ` (ق 11/1) والحاكم (4/291) : وقال: ` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
قلت: وهو ذهول منه عن حال بكار هذا الذى حكاه فى كتابه ` الميزان ` كما سبق نقله عنه ، فسبحان من لا ينسى.
ومن أجل بكار هذا أوردت الحديث فى ` الأحاديث الضعيفة والموضوعة ` (435) وذكرت هناك أنه إنما يصح من الحديث شطر منه بلفظ ` لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة ` ، فليرجع إليه من شاء.
لكن موضع الشاهد من الحديث وهو السجود شكراً ثابت فقد جاء فيه أحاديث أخرى تشهد لهذا المعنى أذكر بعضها:
1 ـ عن أنس بن مالك
` أن النبى صلى الله عليه وسلم بشر بحاجة فخرّساجداً `.
رواه ابن ماجه (1392) عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبى حبيب عن عمرو بن الوليد بن عبدة السهمى عنه.
قلت: وهذا سند لا بأس به فى الشواهد فإن رجاله ثقات غير ابن لهيعة فإنه سيىء الحفظ.
2 ـ عن سعد بن أبى وقاص قال:
` خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة نريد المدينة ، فلما كنا قريباً من عزورا نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعة ، ثم خرّساجداً فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع يديه ، فدعا الله ساعة ثم خرّساجداً ، فمكث طويلاً ، ثم قام فرفع يديه ساعة ثم خرّساجدا. ذكره ثلاثاً قال: إنى سألت ربى ، وشفعت لأمتى فأعطانى ثلث أمتى فخررت ساجداً لربى شكراً ، ثم رفعت رأسى فسألت ربى لأمتى ، فأعطانى الثلث الآخر فخررت ساجداً لربى `.
أخرجه أبو داود (2775) وعنه البيهقى (2/370) عن يحيى بن الحسن بن عثمان عن الأشعث بن إسحاق بن سعد عن عامر بن سعد عن أبيه.
قلت: وهذا سند ضعيف ، يحيى هذا مجهول ، وشيخه الأشعث مجهول الحال لم يوثقه غير ابن حبان.
3 ـ عن عبد الرحمن بن عوف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
` إنى لقيت جبريل عليه السلام ، فبشرنى وقال: إن ربك يقول لك: من صلى عليك ، صليت عليه ، ومن سلم عليك سلمت عليه ، فسجدت لله شكراً.
أخرجه أحمد (1/191) والحاكم (1/550) والبيهقى (2/371) عن سليمان بن بلال حدثنى عمرو بن أبى عمرو عن عاثم بن عمر بن قتادة عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف.
وقال الحاكم:
` صحيح الإسناد ` ووافقه الذهبى.
قلت: بل هذا إسناد ضعيف ، وفيه علتان:
الأولى: جهالة خال عبد الواحد هذا فقد أورده ابن أبى حاتم (3/1/23) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً وسبقه إلى ذلك البخارى ، وأما ابن حبان فأورده فى ` الثقات ` (1/137) .
الثانية: الاختلاف فيه على عمرو بن أبى عمر ، وهو من صدقه قد يهم ، فقال عنه سليمان بن بلال عنه هكذا.
وقال يزيد بن عبد الهاد [1] : عن عمرو بن أبى عمرو عن عبد الرحمن بن الحويرث عن محمد بن جبير عن عبد الرحمن بن عوف به.
وعبد الرحمن هذا هو ابن معاوية بن الحويرث وهو سىء الحفظ كما فى ` التقريب ` والله أعلم.
ثم وجدت له طريقاً أخرى عن عبد الرحمن بن عوف ، عند ابن أبى شيبة (2/123/1)
بسند ضعيف ، فيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف ، ومن طريقه رواه ابن أبى الدنيا وأبو يعلى كما فى ` الترغيب ` (2/278) فالحديث بالطريقين حسن.
4 ـ عن البراء بن عازب قال:
` بعث النبى صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم بعث على بن أبى طالب وأمره أن يقفل خالداً ومن كان معه ، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يبقى مع على رضى الله عنه فليعقب معه قال البراء: فكنت ممن عقب معه ، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا فصلى بنا على رضى الله عنه ، وصفنا صفاً واحداً ، ثم تقدم
بين أيدينا ، فقرأ عليهم كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأسلمت همدان جميعاً ، فكتب على رضى الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بإسلامهم فلما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب ، خرّساجداً ، ثم رفع رأسه فقال: السلام على همدان ، السلام على همدان `.
أخرجه البيهقى (2/369) من طرق عن أبى عبيدة بن أبى السفر قال: سمعت إبراهيم ابن يوسف بن أبى إسحاق عن أبيه عن أبى إسحاق عن البراء. وقال: ` أخرج البخارى صدر الحديث عن إبراهيم بن يوسف ، فلم يسقه بتمامه ، وسجود الشكر فى تمام الحديث صحيح على شرطه `.
وأقره ابن التركمانى فلم يتعقبه بشىء.
وبالجملة ، فلا يشك عاقل فى مشروعية سجود الشكر بعد الوقوف على هذه الأحاديث.
لاسيما وقد جرى العمل عليها من السلف الصالح رضى الله عنهم.
وقد ذكر المؤلف طائفة منهم كما يأتى.
ইরওয়াউল গালীল (474)