*495* - (حديث: ` أن أبا بكر صلى حين غاب النبى صلى الله عليه وسلم ، وفعله عبد الرحمن بن عوف فقال النبى صلى الله عليه وسلم أحسنتم ` رواه مسلم (ص 119)

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهما حديثان:

الأول عن سهل بن سعد الساعدى:

` أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ليصلح بينهم ، وحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبى بكر الصديق ، فقال: أتصلى للناس فأقيم؟ قال: نعم ، فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والناس فى الصلاة ، فتخلص حتى وقف فى الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت فى صلاته ، فلما أكثر الناس من التصفيق التفت أبو بكر ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن امكث مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك ، ثم استأخر حتى استوى فى الصف وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ، ثم انصرف ، فقال: يا أبا بكر ما منعك أن تثبت إذ أمرتك؟ فقال أبو بكر: ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما لى رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ ! من نابه شىء فى صلاته فليسبح ، فإنه إذا سبح التفت إليه ، وإنما التصفيح للنساء `.

أخرجه مالك (1/163/61) وعنه البخارى (1/177) ومسلم (2/25) وأبو عوانة (2/233) وأبو داود (940) والبيهقى (3/122) وأحمد

(5/337) كلهم عن مالك عن أبى حازم عنه.

ثم أخرجه البخارى (1/302 و306 و311 ـ 312 و2/164 ـ 165 و4/398) ومسلم وأبو عوانة وأبو داود (941) والنسائى (1/127 و128 و176 و2/310) والبيهقى (3/112) وأحمد (5/331 و332 و336 و338) من طرق أخرى عن

أبى حازم به نحوه.

وزاد أبو داود وأحمد بعد قوله ` ليصلح بينهم `: ` بعد الظهر ، فقال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتك ، فمر أبا بكر فليصل بالناس … `.

الثانى: عن المغيرة بن شعبة:

` أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تبوك ، قال المغيرة: فتبرز رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الغائط ، فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر ، فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ، أخذت أهريق على يديه من الإداوة ، وغسل يديه ثلاث مرات ، ثم غسل وجهه ، ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه ، فضاق كما جبته ، فأدخل يديه فى الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة ، وغسل ذراعيه إلى المرفقين ، ثم توضأ على خفيه ، ثم أقبل ، قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف ، فصلى لهم ، فأدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى الركعتين ، فصلى مع الناس الركعة الآخرة ، فلما سلم عبد الرحمن بن عوف ، قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يتم صلاته ، فأفزع ذلك المسلمين ، فأكثروا التسبيح ، فلما صلى النبى صلى الله عليه وسلم صلاته أقبل عليهم ، ثم قال: أحسنتم ، أو قال: قد أصبتم. يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها `.

أخرجه مسلم (2/26 ـ 27) وأبو عوانة (2/214 ـ 215) وأبو داود (149) والبيهقى (1/274 و2/295 ـ 296) وأحمد (4/249 و251) وزاد فى رواية: ` قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: دعه ` ، وهو رواية لأبى عوانة.

والحديث عند البخارى مختصراً ليس فيه موضع الشاهد منه وقد تقدم فى ` المسح على الخفين ` رقم (99) ، وقد أخرج البخارى فى ` جزء القراءة ` (ص 17) من طريق عمرو بن وهب الثقفى قال: ` كنا عند المغيرة فقيل: هل أم النبى صلى الله عليه وسلم أحد غير أبى بكر؟ قال: كنا مع النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر ثم ركبنا ، فأدركنا الناس ، وقد أقيمت ، فتقدم عبد الرحمن بن عوف وصلى بهم ركعة ، وهم فى الثانية ، فذهبت أؤذنه ، فنهانى ، فصلينا الركعة التى أدركنا ، وقضينا الركعة التى سبقنا `.

قلت: وإسناده صحيح.

ইরওয়াউল গালীল (495)