*534* - (قوله صلى الله عليه وسلم فى حديث محجن بن الأذرع [2] : ` فإذا جئت فصل معهم واجعلها نافلة ` رواه أحمد (ص 127) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أخرجه أحمد (4/338) حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم ـ قال سفيان مرة ، عن بسر أو بشر بن محجن ، ثم كان يقول بعد: عن أبى محجن الديلى عن أبيه قال: ` أتيت النبى صلى الله عليه وسلم وهو فى المسجد ، فحضرت الصلاة فصلى فقال لى:

ألا صليت؟ قال: قلت: يا رسول الله قد صليت فى الرحل ، ثم أتيتك ، قال: فإذا فعلت ، فصل معهم واجعلها نافلة. قال عبد الله بن أحمد: قال: أبى: ولم يقل أبو نعيم ولا عبد الرحمن: واجعلها نافلة `.

قلت: وهذا سند رجاله ثقات غير بسر أو بشر فإنه لم يوثقه غير ابن حبان ولم يرو عنه غير زيد بن أسلم ، ومع ذلك قال فيه الحافظ فى ` التقريب`: ` صدوق `.

والحديث صحيح فإن له شواهد كما يأتى.

ورواية أبى نعيم وعبد الرحمن ـ وهو ابن مهدى ـ التى أشار إليها أحمد قد أخرجها فى ` المسند (4/34) عنهما عن زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن أبيه ، وعن عبد الرزاق قال: أنبأنا زيد بن أسلم عن بسر بن محجن عن

أبيه بلفظ: ` أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فأقيمت الصلاة ، فجلست فلما صلى ، قال لى: ألست بمسلم؟ قلت: بلى ، قال: فما منعك أن تصلى مع الناس؟ قال: قلت: صليت

فى أهلى ، قال: فصل مع الناس ولو كنت قد صليت فى أهلك `.

وهكذا رواه مالك (1/132/8) عن زيد بن أسلم به. إلا أنه قال: ` عن رجل من بنى الديل يقال له بسر بن محجن … `. وعن مالك أخرجه النسائى (1/137) والدارقطنى (159) والبيهقى (2/300) وقرن به الدارقطنى عبد العزيز بن محمد وهو الدراوردى وقال: ` اللفظ لمالك ، والمعنى واحد `.

قلت: فقد اتفق هؤلاء الخمسة أبو نعيم وعبد الرحمن ومعمر ومالك وعبد العزيز على أن ليس فى الحديث: ` واجعلها نافلة `. فهى فيه شاذة لتفرد سفيان بها وهذا يدل على أنه لم يجد حفظ الحديث كما أنه اضطرب فى إسناده وفى اسم بسر كما رأيت ، والصواب رواية الجماعة. والله أعلم.

لكن هذه الزيادة صحيحة فقد وردت فى حديث آخر عن يزيد بن الأسود: ` أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو غلام شاب فلما صلى ، فإذا رجلان لم يصليا فى ناحية المسجد ، فدعا بهما ، فجىء بهما ترعد فرائصهما ، فقال: ما منعكما أن تصليا معنا؟ قالا: قد صلينا فى رحالنا ، فقال: لا تفعلوا ، إذا صلى أحدكم فى رحله ، ثم أدرك الإمام ولم يصل ، فليصل معه فإنها له نافلة `.

أخرجه أصحاب السنن ـ إلا ابن ماجه ـ وغيرهم بإسناد صحيح ، وصححه جماعة كما حققته فى ` صحيح أبى داود ` (590 و591) .

(تنبيه) : قول المؤلف: ` حديث محجن بن الأذرع [1] ` وهم فإنه ليس من حديثه بل من حديث محجن بن أبى محجن الديلى ، وهذا غير الذى قبله فإنه ديلى كما تقدم وذاك أسلمى.

ইরওয়াউল গালীল (534)