*656* - (قال صلى الله عليه وسلم: ` فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى ينجلى ` رواه مسلم (ص 156) .

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

وهو من حديث جابر قال: ` انكسفت الشمس فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال الناس: إنما انكسفت لموت إبراهيم ، فقام النبى صلى الله عليه وسلم ، فصلى بالناس ست ركعات بأربع سجدات ، بدأ ، فكبر ، ثم قرأ ، فأطال القراءة ، ثم ركع نحوا مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فقرأ قراءة دون القراءة الأولى ، ثم ركع نحوا مما قام ، ثم رفع رأسه من الركوع ، فقرأ قراءة دون القراءة الثانية ، ثم ركع نحوا مما قام ثم رفع رأسه من الركوع ، ثم انحدر

بالسجود ، فسجد سجدتين ، ثم قام فركع أيضا ثلاث ركعات ليس فيها ركعة إلا التى قبلها أطول من التى بعدها ، وركوعه نحوا من سجوده ، ثم تأخر ، وتأخرت الصفوف خلفه ، حتى انتهينا (وفى لفظ: حتى انتهى) إلى النساء ، ثم تقدم ، وتقدم الناس معه ، حتى قام فى مقامه ، فانصرف حين انصرف وقد آضت الشمس ، فقال: يا أيها الناس! إنما الشمس والقمر آيتان من آيات الله ، وإنهما لا

ينكسفان لموت أحد من الناس (وفى لفظ: لموت بشر) ، فإذا رأيتم شيئا من ذلك فصلوا حتى تنجلى ، ما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاته هذه ، لقد جىء بالنار ، وذلكم حين رأيتمونى تأخرت مخافة أن يصيبنى من لفحها ، وحتى رأيت فيها صاحب المحجن يجر قصبه فى النار ، كان يسرق الحاج بمحجنه ، فإذا فطن له قال: إنما تعلق بمحجنى! وإن غفل عنه ذهب به! وحتى رأيت فيها صاحبة الهرة التى ربطتها ، فلم تطعمها ، ولم تدعها تأكل من خشاش الأرض حتى ماتت جوعا ، ثم جىء بالجنة ، وذلكم حين رأيتمونى تقدمت ، حتى قمت فى مقامى ، ولقد مددت يدى وأنا أريد أن أتناول من ثمرها لتنظروا إليه ، ثم بد لى أن لا أفعل ، فما من شىء توعدونه إلا قد رأيته فى صلاتى هذه `.

أخرجه مسلم (3/31 ـ 32) وأبو عوانة (2/371 ـ 372) وأبو داود (1178) والبيهقى (3/325 ـ 326) وأحمد (3/317 ـ 318) إلى قوله ` حتى تنجلى ` كلهم من طريق عبد الملك بن أبى سليمان عن عطاء ـ وهو ابن أبى رباح عنه.

وعبد الملك هذا فيه كلام من قبل حفظه ، وقد رواه هشام الدستوائى عن أبى الزبير عن جابر نحوه وفيه فكانت ` أربع ركعات وأربع سجدات ` فخالفه فى قوله: ` ست ركعات ` وهو الصواب.

أخرجه مسلم وأبو عوانة فى صحيحيهما.

وقد اختلفت الأحاديث فى عدد ركوعات صلاة الكسوف اختلافا كثيرا ، فأقل ما روى ركوع واحد فى كل ركعة من ركعتين ، وأكثر ما قيل خمسة ركوعات ، والصواب أنه ركوعان فى كل ركعة كما فى حديث أبى الزبير عن

جابر ، وهو الثابت فى الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة وغيرها من الصحابة رضى الله عنهم. وقد حققت القول فى ذلك ، وجمعت الأحاديث الواردة فيه وخرجتها ثم لخصت ما صح منها فى جزء عندى.

ইরওয়াউল গালীল (656)