*662* - (روى من غير وجه بأسانيد حسان من حديث سمرة والنعمان بن بشير وعبد الله بن عمرو أنه صلى الله عليه وسلم ` صلاها ركعتين ، كل ركعة بركوع ` رواها أحمد والنسائى (ص 157) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
لا يصح منها شىء ، إما لعلة أو شذوذ.
1 ـ أما حديث سمرة ، فأخرجه أحمد (5/11) والنسائى (1/218 ـ 219) وكذا أبو داود (1184) والحاكم (1/329 ـ 330) وعنه البيهقى قال: قال سمرة. الحديث بطوله ، وفيه ما ذكره المؤلف. وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.
وهذا من أوهامهما ، لأن ثعلبة لم يخرج له الشيخان فى صحيحيهما ، ثم إنه مجهول كما قال ابن حزم فى ` المحلى ` (5/94) وتبعه ابن القطان وغيره.
ثم رأيت الحاكم روى من الحديث بعضه فى مكان آخر (1/334) وصححه أيضا كما تقدم ، فتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: ثعلبة مجهول ، وما أخرجا له شيئا `.
2 ـ وأما حديث النعمان بن بشير فإنه مضطرب الإسناد والمتن.
أما الإسناد ، فإنه من طريق أبى قلابة عن النعمان ، وأبو قلابة مدلس ، وقد عنعنه فى كل الطرق عنه ، وفى بعضها عنه عن النعمان ، وفى بعضها عنه عن رجل عن النعمان ، وفى بعضها عنه عن قبيصة بن مخارق الهلالى قال: فذكر الحديث.
وفى بعضها عنه عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالى حدثه.
وأما الاضطراب فى المتن ، ففى رواية أنه لم يزل يصلى حتى انجلت.
وأنه خطب بعد الصلاة فكان مما قال: ` فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة `.
وفى رواية لم يذكر فيها القول المذكور.
وفى أخرى بلفظ: ` صلى مثل صلاتنا يركع ويسجد مرتين `.
وفى أخرى: ` فجعل يصلى ركعتين ركعتين ، ويسأل عنها `.
وفى أخرى: ` ويسلم ` بدل ` ويسأل عنها `.
وجمع بينهما فى رواية فقال: ` فجعل يصلى ركعتين ويسلم ويسأل `.
فهذا الاضطراب الشديد فى السند والمتن مما يمنع القول بصحة الحديث والاستدلال به على الركوع الواحد ، كما هو ظاهر. وهذا خلاصة ما حققته فى الجزء الخاص بصلاة الكسوف حول هذا الحديث.
3 ـ أما حديث ابن عمرو ، فقد أخرجه أبو داود والنسائى والطحاوى والحاكم والبيهقى وأحمد وغيرهم من طرق بعضها عن الثورى عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه به ، الحديث بطوله. ولم يذكر فيه إلا ركوعين فى الركعتين.
وهذا سند صحيح ، لكن من الواضح بعد تتبع الطرق أن بعض رواته قصر فى الاقتصار على الركوعين ، فقد جاء الحديث عن ابن عمرو من ثلاث طرق أخرى كلهم ذكروا عنه ركوعين فى كل من الركعتين. وهذه زيادة من ثقة بل من ثقات فهى مقبولة ، وذلك
مما يجعل الرواية الأولى شاذة مرجوحة.
وخلاصة القول فى صلاة الكسوف أن الصحيح الثابت فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو ركوعان فى كل ركعة من الركعتين جاء ذلك عن جماعة من الصحابة فى أصح الكتب والطرق والروايات ، وما سوى ذلك إما ضعيف أو شاذ لا يحتج به ،
وقد فصل القول فى ذلك ، وانتهى تحقيقه إلى ما ذكرنا خلاصته هنا العلامة المحقق ابن قيم الجوزية فى ` زاد المعاد فى هدى خير العباد ` فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * ضعيف.
لا يصح منها شىء ، إما لعلة أو شذوذ.
1 ـ أما حديث سمرة ، فأخرجه أحمد (5/11) والنسائى (1/218 ـ 219) وكذا أبو داود (1184) والحاكم (1/329 ـ 330) وعنه البيهقى قال: قال سمرة. الحديث بطوله ، وفيه ما ذكره المؤلف. وقال الحاكم: ` صحيح على شرط الشيخين ` ووافقه الذهبى.
وهذا من أوهامهما ، لأن ثعلبة لم يخرج له الشيخان فى صحيحيهما ، ثم إنه مجهول كما قال ابن حزم فى ` المحلى ` (5/94) وتبعه ابن القطان وغيره.
ثم رأيت الحاكم روى من الحديث بعضه فى مكان آخر (1/334) وصححه أيضا كما تقدم ، فتعقبه الذهبى بقوله: ` قلت: ثعلبة مجهول ، وما أخرجا له شيئا `.
2 ـ وأما حديث النعمان بن بشير فإنه مضطرب الإسناد والمتن.
أما الإسناد ، فإنه من طريق أبى قلابة عن النعمان ، وأبو قلابة مدلس ، وقد عنعنه فى كل الطرق عنه ، وفى بعضها عنه عن النعمان ، وفى بعضها عنه عن رجل عن النعمان ، وفى بعضها عنه عن قبيصة بن مخارق الهلالى قال: فذكر الحديث.
وفى بعضها عنه عن هلال بن عامر أن قبيصة الهلالى حدثه.
وأما الاضطراب فى المتن ، ففى رواية أنه لم يزل يصلى حتى انجلت.
وأنه خطب بعد الصلاة فكان مما قال: ` فإذا رأيتم ذلك فصلوا كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة `.
وفى رواية لم يذكر فيها القول المذكور.
وفى أخرى بلفظ: ` صلى مثل صلاتنا يركع ويسجد مرتين `.
وفى أخرى: ` فجعل يصلى ركعتين ركعتين ، ويسأل عنها `.
وفى أخرى: ` ويسلم ` بدل ` ويسأل عنها `.
وجمع بينهما فى رواية فقال: ` فجعل يصلى ركعتين ويسلم ويسأل `.
فهذا الاضطراب الشديد فى السند والمتن مما يمنع القول بصحة الحديث والاستدلال به على الركوع الواحد ، كما هو ظاهر. وهذا خلاصة ما حققته فى الجزء الخاص بصلاة الكسوف حول هذا الحديث.
3 ـ أما حديث ابن عمرو ، فقد أخرجه أبو داود والنسائى والطحاوى والحاكم والبيهقى وأحمد وغيرهم من طرق بعضها عن الثورى عن عطاء بن السائب عن أبيه عنه به ، الحديث بطوله. ولم يذكر فيه إلا ركوعين فى الركعتين.
وهذا سند صحيح ، لكن من الواضح بعد تتبع الطرق أن بعض رواته قصر فى الاقتصار على الركوعين ، فقد جاء الحديث عن ابن عمرو من ثلاث طرق أخرى كلهم ذكروا عنه ركوعين فى كل من الركعتين. وهذه زيادة من ثقة بل من ثقات فهى مقبولة ، وذلك
مما يجعل الرواية الأولى شاذة مرجوحة.
وخلاصة القول فى صلاة الكسوف أن الصحيح الثابت فيها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هو ركوعان فى كل ركعة من الركعتين جاء ذلك عن جماعة من الصحابة فى أصح الكتب والطرق والروايات ، وما سوى ذلك إما ضعيف أو شاذ لا يحتج به ،
وقد فصل القول فى ذلك ، وانتهى تحقيقه إلى ما ذكرنا خلاصته هنا العلامة المحقق ابن قيم الجوزية فى ` زاد المعاد فى هدى خير العباد ` فليراجعه من شاء المزيد من التحقيق.
ইরওয়াউল গালীল (662)