*884* - (حديث زينب وفيه: ` أتجزىء الصدقة عنهما على أزواجهما وعلى أيتام فى حجورهما؟ قال: لهما أجران أجر القرابة وأجر الصدقة ` رواه البخارى (ص 213) .
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (3/259) وكذا مسلم (3/80) والطحاوى (1/308) والبيهقى (7/28 ـ 29) من طريق حفص بن غياث ، ومسلم أيضا عن أبى الأحوص ، والنسائى (1/361) والترمذى (1/124) والدارمى (1/389) ، وأحمد (3/502) عن شعبة ، وأحمد أيضا عن سفيان ، وابن ماجه (1834) عن أبى معاوية ، كلهم عن الأعمش قال: حدثنى شفيق [1] عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله رضى الله عنهما قالت:` كنت فى المسجد ، فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم فقال: تصدقن ولو من حليكن ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام فى حجرها ، فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزىء عنى أن أنفق عليك وعلى أيتام فى حجرى من الصدقة ، فقال: سلى أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب ، حاجتها مثل حاجتى ، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبى صلى الله عليه وسلم أيجزىء عنى أن أنفق على زوجى وأيتام لى فى حجرى ، وقلنا: لا تخبر بنا ، فدخل فسأله ، فقال: من هما؟.
قال: زينب ، قال: أى الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله ، قال: ` نعم ولها أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة `.
هكذا قال البخارى: ` ولها `. ورواية مسلم والنسائى وأحمد ` لهما `
بالتثنية. ورواية ابن ماجه والطحاوى مثل البخارى ، ونحوها رواية البيهقى ` لك `.
ثم أخرجه الإمام أحمد (6/363) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش به ، إلا أنه قال: عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله عن زينب.
قلت: فأدخل بينهما ابن أخى زينب.
وكذلك أخرجه الترمذى: حدثنا هناد ، حدثنا أبو معاوية به.
ثم ساق رواية شعبة المتقدمة ثم قال: ` وهذا أصح من حديث أبى معاوية ، وأبو معاوية وهم فى حديثه فقال: عن عمرو ابن الحارث عن ابن أخى زينب ، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخى زينب `.
قلت: ويؤيده أن أبا معاوية كان يضطرب فيه ، فتارة كان يرويه مثل رواية الجماعة كما أخرجه ابن ماجه عنه فيما سبقت الإشارة إليه ، وهو عنده من طريقين عنه. وتارة يخالفهم فيزيد فى الإسناد ابن أخى زينب كما فى رواية أحمد ، هنا ، ولا شك أن ما وافق فيه الثقات أولى بالترجيح مما خالفهم فيه.
وبهذا يرد على ابن القطان الذى أعل هذا الإسناد بالانقطاع بين عمرو بن الحارث وزينب ، وذهب إلى أن بينهما ابن أخى زينب.
وذلك يمنع من الحكم بصحة الإسناد لأن ابن أخى زينب لا يعرف حاله.
فإنا نقول: إن هذه الزيادة فى الإسناد غير محفوظة لأن الذى جاء بها وهو أبو معاوية اضطرب فيها كما سبق بيانه حتى ولو وافقه شعبة وحفص بن غياث كما حكى ابن القطان ، فذلك مما لا يقويه ما دام أنهم اضطربوا فيها أيضا ، فتبقى رواية الآخرين بغير اضطراب وهم أبو الأحوص وسفيان ، فترجح هذه بأمرين:
الأول: سلامتها من الاضطراب.
الثانى: أن الأعمش قال فى رواية الشيخين: ` فذكرته لإبراهيم ، فحدثنى إبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء `.
فهذه طريق أخرى ليس فيها ابن أخى زينب ، فثبت بذلك شذوذ هذه الزيادة ، وسلم الحديث من أى علة.
وله طريق أخرى عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده ، وكانت امرأة صناع اليد ، قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها ، قالت: فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتنى أنت وولدك عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشىء ، فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن فى ذلك أجر أن تفعلى ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله إنى امرأة ذات صنعة
أبيع منها ، وليس لى ولا لولدى ولا لزوجى نفقة غيرها ، وقد شغلونى عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق بشىء ، فهل لى من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أنفقى عليهم فإن لك فى ذلك أجر ما أنفقت عليهم `.
أخرجه الطحاوى (1/308) وأبو عبيد (1877) وابن حبان (831) وأحمد (3/503) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وفى هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده ، ففيه رد على ما فى ` الفتح ` (3/260) : ` وقال ابن التيمى: قوله: ` وولدك ` (يعنى فى الحديث المتقدم ، 878) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة ، فكأنه ولده من غيرها `!
وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما فى هذا الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمى.
تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.
أخرجه البخارى (3/259) وكذا مسلم (3/80) والطحاوى (1/308) والبيهقى (7/28 ـ 29) من طريق حفص بن غياث ، ومسلم أيضا عن أبى الأحوص ، والنسائى (1/361) والترمذى (1/124) والدارمى (1/389) ، وأحمد (3/502) عن شعبة ، وأحمد أيضا عن سفيان ، وابن ماجه (1834) عن أبى معاوية ، كلهم عن الأعمش قال: حدثنى شفيق [1] عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله رضى الله عنهما قالت:` كنت فى المسجد ، فرأيت النبى صلى الله عليه وسلم فقال: تصدقن ولو من حليكن ، وكانت زينب تنفق على عبد الله وأيتام فى حجرها ، فقالت لعبد الله: سل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيجزىء عنى أن أنفق عليك وعلى أيتام فى حجرى من الصدقة ، فقال: سلى أنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلقت إلى النبى صلى الله عليه وسلم ، فوجدت امرأة من الأنصار على الباب ، حاجتها مثل حاجتى ، فمر علينا بلال فقلنا: سل النبى صلى الله عليه وسلم أيجزىء عنى أن أنفق على زوجى وأيتام لى فى حجرى ، وقلنا: لا تخبر بنا ، فدخل فسأله ، فقال: من هما؟.
قال: زينب ، قال: أى الزيانب؟ قال: امرأة عبد الله ، قال: ` نعم ولها أجران: أجر القرابة ، وأجر الصدقة `.
هكذا قال البخارى: ` ولها `. ورواية مسلم والنسائى وأحمد ` لهما `
بالتثنية. ورواية ابن ماجه والطحاوى مثل البخارى ، ونحوها رواية البيهقى ` لك `.
ثم أخرجه الإمام أحمد (6/363) : حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش به ، إلا أنه قال: عن شقيق عن عمرو بن الحارث بن المصطلق عن ابن أخى زينب امرأة عبد الله عن زينب.
قلت: فأدخل بينهما ابن أخى زينب.
وكذلك أخرجه الترمذى: حدثنا هناد ، حدثنا أبو معاوية به.
ثم ساق رواية شعبة المتقدمة ثم قال: ` وهذا أصح من حديث أبى معاوية ، وأبو معاوية وهم فى حديثه فقال: عن عمرو ابن الحارث عن ابن أخى زينب ، والصحيح إنما هو عن عمرو بن الحارث ابن أخى زينب `.
قلت: ويؤيده أن أبا معاوية كان يضطرب فيه ، فتارة كان يرويه مثل رواية الجماعة كما أخرجه ابن ماجه عنه فيما سبقت الإشارة إليه ، وهو عنده من طريقين عنه. وتارة يخالفهم فيزيد فى الإسناد ابن أخى زينب كما فى رواية أحمد ، هنا ، ولا شك أن ما وافق فيه الثقات أولى بالترجيح مما خالفهم فيه.
وبهذا يرد على ابن القطان الذى أعل هذا الإسناد بالانقطاع بين عمرو بن الحارث وزينب ، وذهب إلى أن بينهما ابن أخى زينب.
وذلك يمنع من الحكم بصحة الإسناد لأن ابن أخى زينب لا يعرف حاله.
فإنا نقول: إن هذه الزيادة فى الإسناد غير محفوظة لأن الذى جاء بها وهو أبو معاوية اضطرب فيها كما سبق بيانه حتى ولو وافقه شعبة وحفص بن غياث كما حكى ابن القطان ، فذلك مما لا يقويه ما دام أنهم اضطربوا فيها أيضا ، فتبقى رواية الآخرين بغير اضطراب وهم أبو الأحوص وسفيان ، فترجح هذه بأمرين:
الأول: سلامتها من الاضطراب.
الثانى: أن الأعمش قال فى رواية الشيخين: ` فذكرته لإبراهيم ، فحدثنى إبراهيم عن أبى عبيدة عن عمرو بن الحارث عن زينب امرأة عبد الله بمثله سواء `.
فهذه طريق أخرى ليس فيها ابن أخى زينب ، فثبت بذلك شذوذ هذه الزيادة ، وسلم الحديث من أى علة.
وله طريق أخرى عن رائطة امرأة عبد الله بن مسعود وأم ولده ، وكانت امرأة صناع اليد ، قال: فكانت تنفق عليه وعلى ولده من صنعتها ، قالت: فقلت لعبد الله بن مسعود: لقد شغلتنى أنت وولدك عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق معكم بشىء ، فقال لها عبد الله: والله ما أحب إن لم يكن فى ذلك أجر أن تفعلى ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: يا رسول الله إنى امرأة ذات صنعة
أبيع منها ، وليس لى ولا لولدى ولا لزوجى نفقة غيرها ، وقد شغلونى عن الصدقة ، فما أستطيع أن أتصدق بشىء ، فهل لى من أجر فيما أنفقت؟ قال: فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ` أنفقى عليهم فإن لك فى ذلك أجر ما أنفقت عليهم `.
أخرجه الطحاوى (1/308) وأبو عبيد (1877) وابن حبان (831) وأحمد (3/503) من طرق عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عنها.
قلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.
وفى هذه الرواية نص على أن رائطة هذه زوجة ابن مسعود كانت أم أولاده ، ففيه رد على ما فى ` الفتح ` (3/260) : ` وقال ابن التيمى: قوله: ` وولدك ` (يعنى فى الحديث المتقدم ، 878) محمول على أن الإضافة للتربية لا للولادة ، فكأنه ولده من غيرها `!
وسكت عليه الحافظ فكأنه لم يستحضر ما فى هذا الحديث من التنصيص على خلاف قول ابن التيمى.
ইরওয়াউল গালীল (884)