*994* - (لحديث ابن عباس: ` أن النبى صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يقول: لبيك عن شبرمة. قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا ، قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة `. رواه أحمد واحتج به ، وأبو داود وابن حبان والطبرانى. قال البيهقى: إسناده صحيح ، وفى لفظ للدارقطنى: ` هذه عنك وحج عن شبرمة `. (ص 240) .

قلت فى `إرواء الغليل` 4/171:

تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: * صحيح.

أبو داود (1811) وابن ماجه (2903) وابن الجارود (499) وابن حبان فى ` صحيحه ` (962) والدارقطنى (276) والبيهقى (4/336) والطبرانى فى ` المعجم الكبير ` (3/161/1) والضياء فى ` المختارة ` (60/236/2) كلهم عن عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبى عروبة عن قتادة ، عن عزرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به ، إلا أن المؤلف اختصر منه قوله: ` قال: من شبرمة؟ قال: أخ لى ، أو قريب لى `.

وقال البيهقى: ` هذا إسناد صحيح ليس فى هذا الباب أصح منه `.

قلت: وقد تكلم فيه بعض العلماء بكلام كثير يراجعه من شاء فى المبسوطات من التخريجات. مثل ` نصب الراية ` و` تلخيص الحبير ` وغيرهما ، وقال الحافظ ابن الملقن فى ` خلاصة البدر المنير ` (ق 104/1) : ` إسناده صحيح على شرط مسلم ، وقد أعله الطحاوى بالوقف ، والدارقطنى بالإرسال ، وابن المغلس الظاهرى بالتدليس ، وابن الجوزى بالضعف ، وغيرهم بالاضطراب والانقطاع ، وقد زال ذلك كله بما أوضحناه فى الأصل `.

قلت: وأوضح شيئا من ذلك الحافظ فى ` التلخيص ` ، ومال إلى تصحيح الحديث بالنظر إلى أن له شاهدا مرسلا رواه سعيد بن منصور عن سفيان بن عيينة عن ابن جريج عن عطاء عن النبى صلى الله عليه وسلم فقال:

` لكنه يقوى المرفوع (يعنى الموصول) لأنه من غير رجاله ، وقد رواه الإسماعيلى فى ` معجمه ` من طريق أخرى عن أبى الزبير عن جابر ، وفى إسنادها من يحتاج إلى النظر فى حاله ، فيجتمع من هذا صحة الحديث `.

قلت: وهو الذى لا يتوقف الباحث الناظر فى طرقه ، لاسيما وقد وقفت له على طريق أخرى موصولة من طريق عطاء عن ابن عباس ، لم أر أحدا من المخرجين أو الذين تكلموا على الحديث ، ذكره أو أشار إليه ، فقال الطبرانى فى ` المعجم الصغير ` (ص 131) : حدثنا عبد الله بن سندة بن الوليد الأصبهانى حدثنا عبد الرحمن بن خالد الرقى حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن عطاء به.

وقال: ` لم يروه عن عمرو إلا حماد ، ولا عنه إلا يزيد تفرد به عبد الرحمن بن خالد `.

قلت: وهو ثقة ، قال النسائى: ` لا بأس به ` ، وذكره ابن حبان فى ` الثقات ` ، وفى ` التقريب `: ` صدوق `.

قلت: وبقية رجال الإسناد ثقات محتج بهم فى الصحيح غير شيخ الطبرانى ابن سندة ، وقد ترجم له أبو الشيخ فى ` طبقات الأصبهانيين ` (ص 245) وقال: ` يكنى أبا محمد ، وكان ثقة صدوقا `.

وفى ترجمته أخرجه أبو نعيم فى ` أخبار أصبهان ` (2/66) من طريق الطبرانى ثم قال: ` كتب عن الشاميين ، كثير الحديث `.

قلت: ولم أجده فى ` تاريخ دمشق ` للحافظ ابن عساكر ، فلا أدرى أسقط من النسخة ، أم هو مما فات الحافظ ، وبالجملة فهذا الإسناد صحيح عزيز ، والحمد لله على توفيقه.

وأما طريق أبى الزبير التى ذكرها الحافظ ، فقد أخرجها أيضا الطبرانى فى

` الأوسط ` (1/113/2) عن ثمامة بن عبيدة عن أبى الزبير عن جابر وقال: ` لم يروه عن أبى الزبير إلا ثمامة `.

قلت: وبه أعله الهيثمى ، فقال فى ` المجمع ` (3/283) : ` هو ضعيف `.

قلت: بل هو واهٍجدا ، قال فى ` الميزان `: ` قال أبو حاتم: منكر الحديث ، وكذبه ابن المدينى `.

فمثله لا يستشهد به ولا كرامة ، والظاهر أن الإسماعيلى رواه من طريقه ، لقول الطبرانى أنه تفرد به ، والله أعلم.

ইরওয়াউল গালীল (994)