حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ قَالَ ‏ "‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا بَيْنَ يَدَىِ السَّاعَةِ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَإِنَّهُ لاَ يَضُرُّ إِلاَّ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّ اللَّهَ شَيْئًا ‏"‏ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: ضعيفتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: * إسنادہ ضعيف ، قتادۃ عنعن ، و أبو عیاض مجہول (تقریب التہذیب: 8293) ، (انوار الصحیفہ ص 49، 50)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: صحيح دون قوله : " أرسله بالحق بشيراً ونذيراً .... " إلى آخر الحديث، وهذا إسناد ضعيف لجهالة أبي عياض - وهو المدني - وعبد ربه - وهو ابن أبي يزيد . وقد رويت خطبة الحاجة من وجه آخر صحيح سيأتي عند المصنف برقم ( ٢١١٨ ). عبد ربه : هو ابن أبي يزيد، وعمران : هو ابن داور القطان، وأبو عاصم : هو الضحاك بن مخلد . وأخرجه الطبراني في " الكبير " ( ١٠٤٩٩ ) ، وفي " الأوسط " ( ٢٥٣٠ ) ، وفي " الدعاء " ( ٩٣٤ ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ٣ / ٢١٥ و٧ / ١٤٦، والمزي في " تهذيب الكمال " في ترجمة عبد ربه بن أبي يزيد ١٦ / ٤٨٩ من طريق عمران بن داور القطان، بهذا الإسناد . وسيتكرر عند المصنف برقم ( ٢١١٩ ). وفي قوله : " ومن يعصهما " قال في " عون المعبود ": فيه جواز التشريك بين ضمير الله تعالى ورسوله ويؤيد ذلك ما ثبت في الصحيح عنه - ﷺ - بلفظ : " أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما " وما ثبت أيضاً أنه ﷺ أمر منادياً ينادي يوم خيبر " إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية ". وأما في الحديث الآتي عند المصنف برقم ( ١٠٩٩ ) وهو حديث صحيح من حديث عدي بن حاتم أن خطيباً خطب عند النبي ﷺ فقال : من يطع الله تعالى ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى . فقال له ﷺ : بئس الخطيب أنت، قل : من يعص الله تعالى ورسوله فقد غوى، فمحمول على ما قال النووي من أسباب الإنكار عليه أن الخطبة شأنها البسط والايضاح واجتناب الإشارات والرموز . قال : ولهذا ثبت أن رسول الله ﷺ كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثاً لتفهم عنه، قال : ثني الضمير في مثل قوله : " أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما " لأنه ليس خطبة وعظ وإنما هو تعليم حكم، فكل ما قل لفظه كان أقرب إلى حفظه، بخلاف خطبة الوعظ فإنه ليس المراد حفظها وإنما يراد الاتعاظ بها، ولكنه يرد عليه أنه قد وقع الجمع بين الضميرين منه ﷺ في حديث الباب وهو وارد في الخطبة لا في تعليم الأحكام . وقال القاضي عياض وجماعة من العلماء : إن النبي ﷺ إنما أنكر على الخطيب تشريكه في الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيماً لله تعالى بتقديم اسمه كما قال ﷺ في الحديث الآخر : " لا يقل أحدكم : ما شاء الله وشاء فلان، ولكن ليقل : ما شاء الله ثم ما شاء فلان " ويرد على هذا ما قدمنا من جمعه ﷺ بين ضمير الله وضميره، ويمكن أن يقال : إن النبي ﷺ إنما أنكر على ذلك الخطيب التشريك لأنه فهم منه اعتقاد التسوية فنبهه على خلاف معتقده وأمره بتقديم اسم الله تعالى على اسم رسوله يعلم بذلك فساد ما اعتقده .

সুনান আবী দাউদ (1097)