حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ ‏ "‏ يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ‏"‏ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (1145) صحیح مسلم (758)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح . ابن شهاب : هو الزهري، وأبو عبد الله الأغر : هو سلمان . وهو عند مالك في " الموطأ " ١ / ٢١٤، ومن طريقه أخرجه البخاري ( ١١٤٥ ) و ( ٦٣٢١ ) و ( ٧٤٩٤ ) ، ومسلم ( ٧٥٨ ) ، والترمذي ( ٣٨٠٥ ) ، والنسائي في " الكبرى " ( ٧٧٢٠ ). وأخرجه ابن ماجه ( ١٣٦٦ ) ، والنسائي ( ١٠٢٤٠ ) و ( ١٠٢٤١ ) من طريق ابن شهاب، به . وأخرجه مسلم ( ٧٥٨ ) ( ١٧٠ ) ، والنسائي ( ١٠٢٣٩ ) من طريق يحيي بن أبي كثير، عن أبي سلمة، به . وأخرجه مسلم ( ٧٥٨ ) ، والترمذي ( ٤٤٩ ) ، والنسائي ( ١٠٢٣٧ - ١٠٢٣٨ ) و ( ١٠٢٤٢ - ١٠٢٤٣ ) و ( ١٠٢٤٥ - ١٠٢٤٨ ) من طرق عن أبي هريرة . وهو في " مسند أحمد " ( ٧٥٩٢ ) ، و " صحيح ابن حبان " ( ٩٢٠ ). وسيتكرر برقم ( ٤٧٣٣ ). قال صاحب " عون المعبود " ٤ / ١٤٠ : في كتاب الدعوات لأبي عثمان . وقد اختلف العلماء في قرله : ينزل الله، فسئل أبو حنيفة ﵀ ، فقال : ينزل بلا كيف، وقال بعضهم : ينزل نزولاً يليق بالربوبية بلا كيف من غير أن يكون نزوله مثل نزول الخلق بالتجلي والتملي، لأنه ﷻ منزه عن أن تكون صفاته مثل صفات الخلق، كما كان منزها عن أن تكون ذاته مثل ذات الغير، فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق وصفاته من غير تشبيه وكيفية . وأخرج البيهقي من طريق بقية، قال : حدَّثنا الأوزاعي، عن الزهري ومكحول قالا : أمضوا الأحاديث على ما جاءت . ومن طريق الوليد بن مسلم قال : سئل الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التى جاءت في التشبيه، فقالوا : أمروها كما جاءت بلا كيفية . وعن إسحاق بن راهويه يقول : دخلتُ على عبد الله ابن طاهر، فقال لي : يا أبا يعقوب، تقول : إن الله ينزل كلَّ ليلة، فقلت : أيها الأمير، إن الله بعث إلينا نبيا، نُقل إلينا عنه أخباراً بها نحلل الدماء، وبها نحرم، وبها نحلل الفروج وبها نحرم، وبها نبيح الأموال وبها نحرم ، فإن صح ذا صح ذاك، وإن بطل ذا بطل ذاك، قال : فأمسك عبد الله . انتهى . ملخصاً محرراً . والحاصل : أن هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها وإجراؤها على ظاهرها، ونفي الكيفية عنها .

সুনান আবী দাউদ (1315)