حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُسْأَلُ يَوْمَ مِنًى فَيَقُولُ " لاَ حَرَجَ " . فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ . قَالَ " اذْبَحْ وَلاَ حَرَجَ " . قَالَ إِنِّي أَمْسَيْتُ وَلَمْ أَرْمِ . قَالَ " ارْمِ وَلاَ حَرَجَ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (1735)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح . خالد : هو ابن مهران الحذاء، وعكرمة : هو مولى ابن عباس . وأخرجه البخاري (١٧٢٣) و (١٧٣٥) ، والنسائي في " الكبرى " (٤٠٥٩) ، وابن ماجه (٣٠٥٠) من طريقين، عن خالد، بهذا الإسناد . وأخرجه البخاري (٨٤) ، وابن ماجه (٣٠٤٩) من طريق أيوب السختياني، عن عكرمة، به . وأخرجه البخاري (١٧٢١) و (١٧٢٢) و (٦٦٦٦) من طريق عطاء بن أبي رباح، والبخاري (١٧٣٤) ، ومسلم (١٣٠٧) من طريق طاووس، كلاهما عن ابن عباس، به . وهو في " مسند أحمد " (١٨٥٧) و (١٨٥٨) ، و " صحيح ابن حبان " (٣٨٧٦). قال الطيبي : أفعال يوم النحر أربعة : رمى جمرة العقبة، ثم الذبح، ثم الحلق، ثم طواف الإفاضة، فقيل : هذا الترتيب سنة ، وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق لهذا الحديث، فلا يتعلق بتركه دم، وقال ابن جبير : إنه واجب، وإليه ذهب جماعة من العلماء، وبه قال أبو حنيفة ومالك، وأولوا قوله : " ولا حرج " على دفع الإثم لجهله دون الفدية . فال ابن دقيق العيد في " إحكام الإحكام " ١ / ٩٢ : نقل عن أحمد أنه إن قدم بعض هذه الأشياء على بعض فلا شيء عليه إن كان جاهلاً . وإن كان عالماً ففي وجوب الدم روايتان، وهذا القول في سقوط الدم عن الجاهل والناسي دون العامد قوي من جهة أن الدليل دل على وجوب اتباع أفعال الرسول ﷺ في الحج بقوله : " خذوا عني مناسككم " ، وهذه الأحاديث المرخصة في التقديم لما وقع السؤال عنه إنما قرنت بقول السائل : لم أشعر فيُخصَّص الحكم بهذه الحالة، وتبقى حالة العمد على أصل وجوب اتباع الرسول ﷺ في أعمال الحج . ومن قال بوجوب الدم في العمد والنسيان عند تقدم الحلق على الرمي فإنه يحمل قوله ﵇ : " لا حرج " على نفي الإثم في التقديم مع النسيان، ولا يلزم من نفي الإثم نفي وجوب الدم .
সুনান আবী দাউদ (1983)