حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، مَحْبُوبُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ سَعْدٍ، - قَالَ غَيْرُ أَبِي صَالِحٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرُشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ " مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا " . وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ " مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ " . قُلْنَا نَحْنُ . قَالَ " إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلاَّ رَبُّ النَّارِ " .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: إسنادہ حسن ، مشکوۃ المصابیح (3542)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. فقد ذكر المنذري: أن البخاري وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قالا: إنه سمع من أبيه عبد الله بن مسعود، وصحح الترمذي حديث عبد الرحمن عن أبيه في "جامعه". قلنا: أبو إسحاق الشيباني: هو سليمان بن أبي سليمان، وأبو إسحاق الفزاري: هو إبراهيم بن محمد بن الحارث. وهو في "السير" له. وأخرج الحديثين هناد في "الزهد" (١٣٣٧) عن أبي معاوية الضرير، عن أبي إسحاق الشيباني، عن الحسن بن سعد، به. وأخرج الحديث الأول وهو قصة الحمرة: الطيالسي (٣٣٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٣٨٢)، والبزار (٢٠١٠)، والطبرانى في "الكبير" (١٠٣٧٥) و (١٠٣٧٦)، و"الأوسط" (٤١٤٣)، والحاكم ٤/ ٢٣٩، والبيهقي في "الدلائل" ٦/ ٣٢ - ٣٣ من طرق عن الحسن بن سعد، به. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. وأخرج الحديث الثاني، وهو قصة حرق قرية النمل: عبد الرزاق (٩٤١٤)، وأحمد (٤٠١٨)، والنسائى في "الكبرى" (٨٥٦٠)، والطبراني في"الكبير" (١٠٣٧٤) من طريق أبي إسحاق الشيباني، بهذا الإسناد. وسيتكرر الحديثان برقم (٥٢٦٨). وأخرج الطيالسي (٣٤٥)، وأحمد (٣٧٦٣) من طريق المسعودي، عن الحسن ابن سعد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه أنه قال: نزل النبي منزلاً، فانطلق لحاجته، فجاء وقد أوقد رجلٌ على قرية نمل، إما في الأرض وإما في شجرة، فقال رسول الله ﷺ: "أيكم فعل هذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا يا رسول الله، قال: "أطفها أطفها". قال الخطابي: "الحُمَّرة" طائر. قوله: "تفرشُ" أو "تعرش" معناه: ترفرف. والتفريش مأخوذ من فرش الجناح وبسطه، والعريش: أن ترتفع فرقهما، ويظلل عليهما، ومنه أخذ العريش، يقال: عَرَشتُ عريشاً أعرُشُه وأعرِشُه. وفيه دلالة على أن تحريق بيوت الزنابير مكروه، وأما النمل فالعذر فيه أقل. وذلك أن ضرره قد يمكن أن يُزال من غير إحراق. وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: "إن نبياً من الأنبياء نزل على قرية نمل، فقرصته نملة، فأمر بالنمل فأحرقت، فأوحى إليه: ألا نملة واحدة؟ ".
সুনান আবী দাউদ (2675)