حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ مَنَعَتِ الْعِرَاقُ قَفِيزَهَا وَدِرْهَمَهَا وَمَنَعَتِ الشَّامُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا ثُمَّ عُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ ‏"‏ ‏.‏ قَالَهَا زُهَيْرٌ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح مسلم (2896)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. زهير: هو ابن معاوية الجُعْفى. وأخرجه مسلم (٢٨٩٦) من طريق زهير بن معاوية الجعفي، بهذا الإسناد. وهو في "مسند أحمد" (٧٥٦٥). قال النووي في "شرح مسلم": القفيز: مكيال معروف لأهل العراق، قال الأزهري: هو ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، وهو خمس كيلجات. قلنا: وبالمكاييل المعاصرة يساوي: (٣٣) لتراً أو (١٢٨) رطلاً بغدادياً. قال النووي: وأما المُدي، فبضم الميم على وزن قُفل، وهو مكيال معروف لأهل الشام، قال العلماء: يسع خمسة عشر مكوكاً. قلنا: وبالمكاييل المعاصرة يساوي: (٨٧٥، ٦١) لتراً أو (٥ ، ٤٨٩٣٧) غراماً، أي (٩٣٧٥ ،٤٨) كيلو غراماً بالوزن. ثم قال النووي: وأما الإرْدَبُّ، فمكيالٌ معروف لأهل مصر، قال الأزهري وآخرون: يسع أربعة وعشرين صاعاً. قلنا: وبالمكاييل المعاصرة يساوي: (٦٦) لتراً، أو (٥٢٢٠٠) غراماً، أي: (٢٠٠، ٥٢) كيلو غراماً بالوزن. ثم قال النووي: وفي معنى "منعت العراق" وغيرها قولان مشهوران: أحدهما: لإسلامهم فتسقط عنهم الجزية، وهذا قد وجد. والثاني، وهو الأشهر: أن معناه أن العجم والروم يستولون على البلاد في آخر الزمان، فيمنعون حصول ذلك للمسلمين، وقد روى مسلم هذا بعد هذا بورقات عن جابر، قال: يوشك أن لا يجيء إليهم قفيز ولا درهم، قلنا: من أين ذلك؟ قال: من قبل العجم يمنعون ذاك، وذكر في منع الروم ذلك بالشام مثله … قال: وقيل: لأنهم يرتدون في آخر الزمان فيمنعون ما لزمهم من الزكاة وغيرها. وقيل: معناه أن الكفار الذين عليهم الجزية تقوى شوكتهم في آخر الزمان فيمتنعون مماكانوا يؤدونه من الجزية والخراج وغير ذلك. قلنا: وهو قول الخطابي في "معالم السنن"، ولعله الأقوى. قال النووي: وأما قوله ﷺ: "وعدتُم من حيث بدأتم" فهو بمعنى الحديث الآخر: "بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ".

সুনান আবী দাউদ (3035)