حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ إِنَّا نَكُونُ بِالْمَكَانِ الشَّهْرَ وَالشَّهْرَيْنِ . فَقَالَ عُمَرُ أَمَّا أَنَا فَلَمْ أَكُنْ أُصَلِّي حَتَّى أَجِدَ الْمَاءَ . قَالَ فَقَالَ عَمَّارٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَذْكُرُ إِذْ كُنْتُ أَنَا وَأَنْتَ فِي الإِبِلِ فَأَصَابَتْنَا جَنَابَةٌ فَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ " إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ هَكَذَا " . وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إِلَى نِصْفِ الذِّرَاعِ . فَقَالَ عُمَرُ يَا عَمَّارُ اتَّقِ اللَّهَ . فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شِئْتَ وَاللَّهِ لَمْ أَذْكُرْهُ أَبَدًا . فَقَالَ عُمَرُ كَلاَّ وَاللَّهِ لَنُوَلِّيَنَّكَ مِنْ ذَلِكَ مَا تَوَلَّيْتَ .تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيح إلا قوله إلى نصف الذراع فإنه شاذتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح ، انظر الحدیثین الآتین (323، 324) وأخرجہ البیھقي (1/210) من حدیث أبي داود بہ وسندہ قويتحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث صحيح دون قوله: "إلى نصف الذراع" فضعيف، فقد شك فيه سلمة ابن كهيل في رواية شعبة عنه الآتية برقم (٣٢٤)، فقال: لا أدري فيه "إلى المرفقين" أو "إلى الكفين"، وأشار إلى ضعف هذه القطعة الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٤٥. سفيان: هو الثوري، وأبو مالك: هو غزوان الغفاري الكوفي. وأخرجه النسائي فى "الكبرى" (٢٩٨) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن سلمة، عن أبي مالك وعن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن عبد الرحمن ابن أبزى، فذكره. وهو في "مسند أحمد" (١٨٨٨٢). قوله: "اتق الله يا عمار" قال الإمام النووي في "شرح مسلم": أي: فيما ترويه وتثبّت فيه، فلعلك نسيت أو اشتبه عليك الأمر (فإني كنت معك ولا أتذكر من هذا شيئاً)، وأما قول عمار: "إن شئت لم أحدّث به" فمعناه -والله أعلم- إن رأيت المصلحة في إمساكي عن التحديث به راجحة على مصلحة تحديثي به أمسكت، فإن طاعتك واجبة علي في غير المعصية، وأصل تبليغ هذه السنة وأداء العلم قد حصل، فإذا أمسك بعد هذا لا يكون داخلاً فيمن كتم العلم، ويحتمل أنه أراد: إن شئت لم أحدث به تحديثاً شاثعاً بحيث يشتهر في الناس، بل لا أحدث به إلا نادراً. وقوله: "لنولينك من ذلك ما توليت" قال الحافظ في "الفتح" ١/ ٤٥٧: أي: لا يلزم من كوني لا أتذكره أن لا يكون حقاً في نفس الأمر، فليس لي منعك من التحديث به. قال: وبه يتضح عذر عمر، وأما ابن مسعود، فلا عذر له في التوقف عن قبول حديث عمار، فلهذا جاء عنه أنه رجع عن الفتيا بذلك.
সুনান আবী দাউদ (322)