حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ‏ "‏ إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَمْسَحَنَّ يَدَهُ بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَقَهَا أَوْ يُلْعِقَهَا ‏"‏ ‏.‏تحقيق الشيخ ناصر الدين الألباني: صحيحتحقيق الشيخ زبیر العلیزي الباكستاني: صحیح بخاری (5456) صحیح مسلم (2031)تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط: إسناده صحيح. وابن جريج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز المكي- قد صرح بالسماع عند مسلم وغيره، وهو وإن لم يصرح بالسماع تحمل عنعنته عن عطاء -وهو ابن أبي رباح- على السماع كما صرح هو نفسه بذلك فيما حكاه يحيى القطان عنه. ذكره ابن أبي خيثمة في "تاريخه" (٨٥٨). يحيى: هو ابن سعيد القطان. وأخرجه مسلم (٢٠٣١)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٤٥) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه البخاري (٥٤٥٦)، ومسلم (٢٠٣١)، وابن ماجه (٣٢٦٩)، والنسائي في "الكبرى" (٦٧٤٤) من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، به. وهو في "مسند أحمد" (١٩٢٤). وقال الحافظ في "الفتح" ٩/ ٥٧٩: وفيه استحباب مسح اليد بعد الطعام. قال عياض: محله فيما لم يحتج فيه إلى الغسل مما ليس فيه غَمْر ولُزوجة مما لا يُذهبه إلا الغسل لما جاء في الحديث من الترغيب في غسله والحذر من تركه. وقال المناوي في "فيض القدير" ١/ ٢٩٧: وأراد بالمنديل هنا المعدُّ لإزالة الزُّهومة، لا المسح بعد الغسل، وظاهر الخبر أنهم كان لهم مناديل معدة لمسح الأيدي، ولا ينافيه ما في خبر أنهم لم يكن لهم مناديل، لأن ذلك كان في أول الأمر قبل ظهور الإسلام وانتشاره، فلما ظهر وحث على النظافة اتخذوا لهم مناديل لما قبل الغسل ولما بعده، ففيه ندب اتخاذ ذلك ورد على من كره لعق الأصابع استقذاراً. نعم لا يفعله أثناء الأكل لأنه يُعيد أصابعه في الطعام وعليها أثر ريقه فيستقذر.

সুনান আবী দাউদ (3847)