316 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَهْرَجَانِيُّ ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، نا ابْنُ بُكَيْرٍ ، نا مَالِكٌ ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ رحمه الله فَصْلًا فِي زِيَادَةِ مِنْ زَادَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ: لَسْنَا نَدْفَعُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْأَخْبَارِ مَقْبُولَةً مِنَ الْحُفَّاظِ وَلَكِنْ إِنَّمَا نَقُولُ: إِذَا تَكَافَأَتِ الرُّوَاةُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ فَزَادَ حَافَظٌ مُتْقِنٌ عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ كَلِمَةً قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ لَا أَنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا تَوَاتَرَتْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِخَبَرٍ فَزَادَ رَاوٍ لَيْسَ مَثَلَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ زِيَادَةً أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَقْبُولَةً قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رحمه الله كَذَا قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ رحمه الله وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ رحمه الله فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ: وَزِيَادَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مِنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ ، أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يَشْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ هُمْ ⦗ص: 139⦘ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ وَكَمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِزِيَادَةِ الْحِفْظِ رَجَحَ أَيْضًا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَكِلَاهُمَا مَوْجُودَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِهَا ، وَالَّذِينَ رَوَوْهُ دُونَهَا أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْحِفْظِ ، فَوَجَبَ التَّوَقُفُ فِي تَثْبِيتَهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ إِنْ ثَبَتَتْ أَنْ يَكُونَ الْمُرادُ بِهَا قِرَاءَةَ السُّورَةِ أَوْ تَرْكَ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ بِالْفَاتِحَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يَحْتَجُّ بِهِ مِنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ
ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يَحْتَجُّ بِهِ مِنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ
কিতাবুল কিরাআত খালফাল ইমাম লিল বায়হাক্বী (316)