364 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ رحمه الله أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ، نا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، سَمِعَ زُرَارَةَ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ فَقَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى» فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ رَجُلًا خَالَجَنِيهَا» قَالَ شُعْبَةُ: فَقُلْتُ لِقَتَادَةَ: كَانَ كَرِهَهُ؟ قَالَ: لَوْ كَرِهَهُ لِنَهْيِ عَنْهُ وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: فَنَهَى عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ تَوَهُّمٌ مِنَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةُ لِأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ قَتَادَةَ ، وَلِلْحَجَّاجِ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ مَا لَا يُمْكِنُ ذِكْرُهُ هَاهُنَا لِكَثْرَتِهِ وَلِذَلِكَ سَقَطَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَنْ حدِّ الِاحْتِجَاجَ بِهِ قَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثهِ وَكَانَ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ لَا يُحدِّثُ عَنْهُ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَفَرَّدَ بِرِوَايَتِهِ عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَبْرَشِ ، وَسَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَدْ تَكَلَّمُوا فِيهِ ثُمَّ إِنْ كَانَ كَرِهَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ قِرَاءَتِهِ شَيْئًا ، فَإِنَّمَا كَرِهَ جَهْرَهُ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ أَلَا تَرَاهُ قَالَ: أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَلَوْلَا أَنَّهُ رَفَعَ صَوْتَهُ بِقِرَاءَةِ هَذِهِ السُّورَةِ ، وَإِلَّا لَمْ يُسَمِّ لَهُ مَا قَرَأَ وَنَحْنُ نَكْرَهُ لِلْمَأْمُومِ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ ، فَأَمَّا أَنْ يَتْرُكَ أَصْلَ الْقِرَاءَةِ فَلَا وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه فِي هَذَا الْكِتَابِ مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَذَلِكَ يُؤَكِّدُ مَا قُلْنَا
কিতাবুল কিরাআত খালফাল ইমাম লিল বায়হাক্বী (364)