219 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ إِمْلَاءً أنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , أنا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ , ثنا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ -[292]- الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ , وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , وَعَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ , وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الْإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فِيهِ: قَالَتْ: فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِهِ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِيٍّ ابْنِ سَلُولَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي , فَوَاللَّهِ فَوَاللَّهِ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا خَيْرًا , وَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلَّا خَيْرًا , وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي» , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا وَاللَّهِ أَعْذِرُكَ مِنْهُ , إِنْ كَانَ مِنَ الْأَوْسِ ضَرَبْنَا عُنُقَهُ , وَإِنْ كَانَ مِنْ إِخْوَانِنَا الْخَزْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا فِيهِ أَمْرَكَ , فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَكَانَ سَيِّدَ الْخَزْرَجِ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ: كَذَبْتَ , لَعَمْرُ اللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ , فَقَامَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ وَإِنَّكَ مُنَافِقٌ تُجَادِلُ عَنِ الْمُنَافِقِينَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الْصَّحِيحِ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيِّ وَفِيهِ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ وَأُسَيْدَ بْنَ حُضَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَقْسَمَا بِحَيَاةِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِبَقَائِهِ حَيْثُ قَالَا: لَعَمْرُ اللَّهِ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

الْعَلِيمُ» وَمَعْنَاهُ تَعْمِيمُ جَمِيعِ الْمَعْلُومَاتِ وَمِنْهَا «الْخَبِيرُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ مَا يَكُونُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَمِنْهَا «الْحَكِيمُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ دَقَائِقَ الْأَوْصَافِ وَمِنْهَا «الشَّهِيدُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنْ يَعْلَمَ الْغَائِبَ وَالْحَاضِرَ وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا يَغِيبُ عَنْهُ شَيْءٌ وَمِنْهَا «الْحَافِظُ» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا يَنْسَى مَا عَلِمَ. وَمِنْهَا «الْمُحْصِي» وَيَخْتَصُّ بِأَنَّهُ لَا تَشْغَلُهُ الْكَثْرَةُ عَنِ الْعِلْمِ مِثْلَ ضَوْءِ النُّورِ وَاشْتِدَادِ الرِّيحِ وَتَسَاقَطِ الْأَوْرَاقِ , فَيَعْلَمُ عِنْدَ ذَلِكَ أَجْزَاءَ الْحَرَكَاتِ فِي كُلِّ وَرَقَةٍ , وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُ وَهُوَ الَّذِي يَخْلُقُ وَقَدْ قَالَ جَلَّ وَعَلَا: {أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الملك: 14]

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (219)