873 - فَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ الدَّهَّانُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ اللَّبَّادُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يَقُولُ: اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ، وَيُقَالُ امْتَلَأَ بِهِ، وَيُقَالُ: قَائِمٌ عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ السَّرِيرُ "
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يَقُولُ: اسْتَوَى عِنْدَهُ الْخَلَائِقُ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَصَارُوا عِنْدَهُ سَوَاءً " وَيُقَالُ: اسْتَوَى اسْتَقَرَّ عَلَى السَّرِيرِ. وَيُقَالُ: امْتَلَأَ بِهِ. فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ، وَإِنَّمَا أَضَافَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَفِيهِ أَيْضًا رَكَاكَةٌ، وَمِثْلُهُ لَا -[312]- يَلِيقُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ بِمَعْنَى اسْتِوَاءِ الْخَلَائِقِ عِنْدَهُ، فَإيْشِ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: {عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ؟ وَكَأَنَّهُ مَعَ سَائِرِ الْأَقَاوِيلِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ مَنْ دُونَهُ، وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَقُولُ: اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَرَدَّ الِاسْتِقْرَارَ إِلَى الْأَمْرِ، وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَا يَحْتَجُّونَ بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ لِكَثْرَةِ الْمَنَاكِيرِ فِيهَا، وَظُهُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يَقُولُ: اسْتَوَى عِنْدَهُ الْخَلَائِقُ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَصَارُوا عِنْدَهُ سَوَاءً " وَيُقَالُ: اسْتَوَى اسْتَقَرَّ عَلَى السَّرِيرِ. وَيُقَالُ: امْتَلَأَ بِهِ. فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ، وَإِنَّمَا أَضَافَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَفِيهِ أَيْضًا رَكَاكَةٌ، وَمِثْلُهُ لَا -[312]- يَلِيقُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ بِمَعْنَى اسْتِوَاءِ الْخَلَائِقِ عِنْدَهُ، فَإيْشِ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: {عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ؟ وَكَأَنَّهُ مَعَ سَائِرِ الْأَقَاوِيلِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ مَنْ دُونَهُ، وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَقُولُ: اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَرَدَّ الِاسْتِقْرَارَ إِلَى الْأَمْرِ، وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَا يَحْتَجُّونَ بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ لِكَثْرَةِ الْمَنَاكِيرِ فِيهَا، وَظُهُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (873)