861 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ السَّامِرِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ الْبَصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ فِيهِ: قُلْتُ: فَأَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ» ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ -[300]- السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضَلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلْقَةِ» . تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ السَّعْدِيُّ وَلَهُ شَاهِدٌ بِإِسْنَادٍ أَصَحَّ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (861)
862 - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، إِجَازَةً، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ عَامِرٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ» ، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ -[301]- السَّبْعُ مَعَ الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ بِأَرْضِ فَلَاةٍ، وَفَضَلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى الْحَلْقَةِ»
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (862)
863 - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أنا أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا -[302]- سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: مَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا بِمَنْزِلَةِ حَلْقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي الْأَرْضِ الْفَلَاةِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (863)
864 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ، بِالرَّمْلَةِ، ثنا ابْنُ أَبِي إِيَاسَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ وَمَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ، ثُمَّ خَلَقَ الْعَرْشَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى» . قَدْ مَضَى الْكَلَامُ فِي مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ دُونَ الِاسْتِوَاءِ، فَأَمَّا الِاسْتِوَاءُ -[304]- فَالْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ كَانُوا لَا يُفَسِّرُونَهُ وَلَا يَتَكَلَّمُونَ فِيهِ كَنَحْوِ مَذْهَبِهِمْ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (864)
865 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ بِبَغْدَادَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا وَالتَّابِعُونَ مُتَوَافِرُونَ نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَوْقَ عَرْشِهِ، وَنُؤْمِنُ بِمَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ بِهِ مِنْ صِفَاتِهِ جَلَّ وَعَلَا
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (865)
866 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ ابْنُ أَخِي رِشْدِينِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ، {الرَّحْمَنُ عَلَى -[305]- الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كَيْفَ اسْتِوَاؤُهُ؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ مَالِكٌ وَأَخَذَتْهُ الرُّحَضَاءُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: { الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ، وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ، وَكَيْفٌ عَنْهُ مَرْفُوعٌ، وَأَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ صَاحِبُ بِدْعَةٍ، أَخْرِجُوهُ. قَالَ: فَأُخْرِجَ الرَّجُلُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (866)
867 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ الْأَصْفَهَانِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي الشَّيْخِ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ زَيْرَكَ الْيَزْدِيُّ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ النَّضْرِ النَّيْسَابُورِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فَكَيْفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ مَالِكٌ بِرَأْسِهِ حَتَّى عَلَاهُ -[306]- الرُّحَضَاءُ ثُمَّ قَالَ: الِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَجْهُولٍ، وَالْكَيْفُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَالْإِيمَانُ بِهِ وَاجِبٌ، وَالسُّؤَالُ عَنْهُ بِدْعَةٌ، وَمَا أَرَاكَ إِلَّا مُبْتَدِعًا. فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُخْرَجَ
وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَسْتَاذِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا،
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (867)
868 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ، أنا أَبُو الشَّيْخِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُوسَى بْنُ خَاقَانَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سُئِلَ رَبِيعَةُ الرَّأْيَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] كَيْفَ اسْتَوَى؟ قَالَ: الْكَيْفُ مَجْهُولٌ، وَالِاسْتِوَاءُ غَيْرُ مَعْقُولٍ، وَيَجِبُ عَلِيَّ وَعَلَيْكُمُ الْإِيمَانُ بِذَلِكَ كُلِّهُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (868)
869 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى الْبَزَّازُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ حَمْزَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يَقُولُ: كُلُّ مَا وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ نَفْسِهِ فِي كِتَابِهِ فَتَفْسِيرُهُ تِلَاوَتُهُ، وَالسُّكُوتُ عَلَيْهِ. -[308]-
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (869)
870 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: هَذِهِ نُسْخَةُ الْكِتَابِ الَّذِي أَمْلَاهُ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ فِي مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ فِيمَا جَرَى بَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ وَبَيْنَ أَصْحَابِهِ، فَذَكَرَهَا وَذَكَرَ فِيهَا: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] بِلَا كَيْفٍ، وَالْآثَارُ عَنِ السَّلَفِ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ" وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقِ يَدُلُّ مُذْهِبُ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِلَيْهَا ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ الْبَجَلِيُّ. وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ. وَذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَشْعَرِيُّ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَلَّ ثَنَاؤُهُ فَعَلَ فِي الْعَرْشِ فِعْلًا سَمَّاهُ اسْتِوَاءً، كَمَا فَعَلَ فِي غَيْرِهِ فِعْلًا سَمَّاهُ رِزْقًا أَوْ نِعْمَةً أَوْ غَيْرَهُمَا مِنْ أَفْعَالِهِ. ثُمَّ لَمْ يُكَيِّفِ الِاسْتِوَاءَ إِلَّا أَنَّهُ جَعَلَهُ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ لِقَوْلِهِ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] وَثُمَّ لِلتَّرَاخِي، وَالتَّرَاخِي إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ، وَأَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى تُوجَدُ بِلَا مُبَاشَرَةٍ مِنْهُ إِيَّاهَا وَلَا حَرَكَةٍ. وَذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِي آخَرِينَ مِنْ أَهْلِ النَّظَرِ إِلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ بِمَعْنَى أَنَّهُ عَالٍ عَلَيْهِ، وَمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ: الِاعْتِلَاءُ، كَمَا يَقُولُ: اسْتَوَيْتُ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ، وَاسْتَوَيْتُ عَلَى السَّطْحِ. بِمَعْنَى عَلَوْتُهُ، وَاسْتَوَتِ الشَّمْسُ عَلَى رَأْسِي، وَاسْتَوَى الطَّيْرُ عَلَى قِمَّةِ رَأْسِي، بِمَعْنَى عَلَا فِي الْجَوِّ، فَوُجِدَ فَوْقَ رَأَسِي. وَالْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ عَالٍ عَلَى عَرْشِهِ لَا قَاعِدٌ وَلَا قَائِمٌ وَلَا مُمَاسٌّ وَلَا مُبَايَنٌ عَنِ الْعَرْشِ، يُرِيدُ بِهِ: مُبَايَنَةَ الذَّاتِ الَّتِي هِيَ بِمَعْنَى الِاعْتِزَالِ أَوِ التَّبَاعُدِ، لِأَنَّ الْمُمَاسَّةَ وَالْمُبَايَنَةَ الَّتِي هِيَ ضِدُّهَا، وَالْقِيَامُ وَالْقُعُودُ مِنْ أَوْصَافِ الْأَجْسَامِ، وَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَحَدٌ صَمَدٌ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ -[309]- يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، فَلَا يَجُوزُ عَلَيْهِ مَا يَجُوزُ عَلَى الْأَجْسَامِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. وَحَكَى الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ قَالَ: اسْتَوَى بِمَعْنَى: عَلَا، ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُرِيدُ بِذَلِكَ عُلُوًّا بِالْمَسَافَةِ وَالتَّحَيُّزِ وَالْكَوْنِ فِي مَكَانٍ مُتَمَكِّنًا فِيهِ، وَلَكِنْ يُرِيدُ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} [الملك: 16] أَيْ: مَنْ فَوْقَهَا عَلَى مَعْنَى نَفْيِ الْحَدِّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يَحْوِيهِ طَبَقٌ أَوْ يُحِيطُ بِهِ قُطْرٌ، وَوُصِفَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِذَلِكَ بِطَرِيقَةِ الْخَبَرِ، فَلَا نَتَعَدَّى مَا وَرَدَ بِهِ الْخَبَرُ. قُلْتُ: وَهُوَ عَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، وَكَلِمَةُ ثُمَّ تَعَلَّقَتْ بِالْمُسْتَوى عَلَيْهِ، لَا بِالِاسْتِوَاءِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: {ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ} [يونس: 46] يَعْنِي: ثُمَّ يَكُونُ عَمَلُهُمْ فَيَشْهَدُهُ، وَقَدْ أَشَارَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ حِكَايَةً، فَقَالَ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّهُ صِفَةُ ذَاتٍ، وَلَا يُقَالُ: لَمْ يَزَلْ مُسْتَوِيًا عَلَى عَرْشِهِ، كَمَا أَنَّ الْعِلْمَ بِأَنَّ الْأَشْيَاءَ قَدْ حَدَثَتْ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، وَلَا يُقَالُ: لَمْ يَزَلْ عَالِمًا بِأَنْ قَدْ حَدَثَتْ، وَلَمَّا حَدَثَتْ بَعْدُ، قَالَ: وَجَوَابِي هُوَ الْأَوَّلُ وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ وَأَنَّهُ فَوْقَ الْأَشْيَاءَ بَائِنٌ مِنْهَا، بِمَعْنَى أَنَّهَا لَا تَحُلُّهُ وَلَا يَحُلُّهَا، وَلَا يَمَسُّهَا وَلَا يُشْبِهُهَا، وَلَيْسَتِ الْبَيْنُونَةُ بِالْعُزْلَةِ تَعَالَى اللَّهُ رَبُّنَا عَنِ الْحُلُولِ وَالْمُمَاسَّةِ عُلُوًّا كَبِيرًا. قَالَ: وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إِنَّ الِاسْتِوَاءَ صِفَةُ اللَّهِ تَعَالَى تَنْفِي الِاعْوِجَاجَ عَنْهُ، وَفِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ الْأُسْتَاذُ أَبُو مَنْصُورِ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ أَنَّ كَثِيرًا مِنْ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الِاسْتِوَاءَ هُوَ الْقَهْرُ وَالْغَلَبَةُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الرَّحْمَنَ غَلَبَ الْعَرْشَ وَقَهَرَهُ، وَفَائِدَتُهُ الْإِخْبَارُ عَنْ قَهْرِهِ مَمْلُوكَاتِهِ، وَأَنَّهَا لَمْ تَقْهَرْهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الْعَرْشَ بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ الْمَمْلُوكَاتِ، فَنَبَّهَ بِالْأَعْلَى عَلَى الْأَدْنَى، قَالَ: وَالِاسْتِوَاءُ بِمَعْنَى الْقَهْرِ وَالْغَلَبَةِ شَائِعٌ فِي اللُّغَةِ، كَمَا يُقَالُ: اسْتَوَى فُلَانٌ عَلَى النَّاحِيَةِ إِذَا غَلَبَ أَهْلَهَا، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِي بِشْرِ بْنِ مَرْوَانَ:
[البحر الرجز]
قَدِ اسْتَوَى بِشْرٌ عَلَى الْعِرَاقِ ... مِنْ غَيْرِ سَيْفٍ وَدَمٍ مُهْرَاقِ
-[310]- يُرِيدُ: أَنَّهُ غَلَبَ أَهْلَهُ مِنْ غَيْرِ مُحَارَبَةٍ. قَالَ: وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي الْآيَةِ بِمَعْنَى الِاسْتِيلَاءِ، لِأَنَّ الِاسْتِيلَاءَ غَلَبَةٌ مَعَ تَوَقُّعِ ضَعْفٍ، قَالَ: وَمِمَّا يُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت: 11] وَالِاسْتِوَاءُ إِلَى السَّمَاءِ هُوَ الْقَصْدُ إِلَى خَلْقِ السَّمَاءِ، فَلَمَّا جَازَ أَنْ يَكُونَ الْقَصْدُ إِلَى السَّمَاءِ اسْتِوَاءً جَازَ أَنْ تَكُونَ الْقُدْرَةُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتِوَاءً.
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (870)
871 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة: 29] قَالَ: الِاسْتِوَاءُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى جِهَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: أَنْ يَسْتَوِيَ الرَّجُلُ وَيَنْتَهِي شَبَابُهُ وَقُوَّتُهُ، أَوْ يَسْتَوِي مِنِ اعْوِجَاجٍ، فَهَذَانِ وَجْهَانِ؛ وَوَجْهٌ ثَالِثٌ أَنْ تَقُولَ: كَانَ مُقْبِلًا عَلَى فُلَانٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيَّ يُشَاتِمُنِي وَإِلَيَّ سَوَاءٌ، عَلَى مَعْنَى أَقْبَلَ إِلَيَّ وَعَلَيَّ، فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ: اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «ثُمَّ اسْتَوَى صَعَدَ» وَهَذَا كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ: كَانَ قَاعِدًا فَاسْتَوَى قَائِمًا، أَوْ كَانَ قَائِمًا فَاسْتَوَى قَاعِدًا، وَكُلٌّ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَائِزٌ. قُلْتُ: قَوْلُهُ: اسْتَوَى بِمَعْنَى أَقْبَلَ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْإِقْبَالَ هُوَ الْقَصْدُ إِلَى خَلْقِ السَّمَاءِ، وَالْقَصْدُ هُوَ الْإِرَادَةُ وَذَلِكَ هُوَ الْجَائِزُ فِي صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى. وَلَفْظُ ثُمَّ تَعَلَّقَ بِالْخَلْقِ لَا بِالْإِرَادَةِ. وَأَمَّا مَا حُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَإِنَّمَا أَخَذَهُ عَنْ تَفْسِيرِهِ الْكَلْبِيُّ، وَالْكَلْبِيُّ ضَعِيفٌ، وَالرِّوَايَةُ عَنْهُ عِنْدَنَا فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (871)
872 - وَفِي مَوْضِعٍ أَخَرَ كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ} [البقرة: 29] يَعْنِي: صَعِدَ أَمْرُهُ إِلَى السَّمَاءِ {فَسَوَّاهُنَّ} [البقرة: 29] يَعْنِي: خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ. قَالَ: أَجْرَى النَّارَ عَلَى الْمَاءِ يَعْنِي فَبَخُرَ الْبَحْرُ فَصَعَدَ فِي الْهَوَاءِ فَجَعَلَ السَّمَاوَاتِ مِنْهُ. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ قَالَ: " اسْتَوَى يَعْنِي: ارْتَفَعَ ". وَمُرَادُهُ بِذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: ارْتِفَاعُ أَمْرِهِ، وَهُوَ بُخَارُ الْمَاءِ الَّذِي مِنْهُ وَقَعَ خَلْقُ السَّمَاءِ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (872)
873 - فَأَمَّا مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْبُورٍ الدَّهَّانُ، أنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرِ اللَّبَّادُ، ثنا يُوسُفُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يَقُولُ: اسْتَقَرَّ عَلَى الْعَرْشِ، وَيُقَالُ امْتَلَأَ بِهِ، وَيُقَالُ: قَائِمٌ عَلَى الْعَرْشِ، وَهُوَ السَّرِيرُ "
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] يَقُولُ: اسْتَوَى عِنْدَهُ الْخَلَائِقُ، الْقَرِيبُ وَالْبَعِيدُ، وَصَارُوا عِنْدَهُ سَوَاءً " وَيُقَالُ: اسْتَوَى اسْتَقَرَّ عَلَى السَّرِيرِ. وَيُقَالُ: امْتَلَأَ بِهِ. فَهَذِهِ الرِّوَايَةُ مُنْكَرَةٌ، وَإِنَّمَا أَضَافَ فِي الْمَوْضِعِ الثَّانِي الْقَوْلَ الْأَوَّلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دُونَ مَا بَعْدَهُ، وَفِيهِ أَيْضًا رَكَاكَةٌ، وَمِثْلُهُ لَا -[312]- يَلِيقُ بِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، إِذَا كَانَ الِاسْتِوَاءُ بِمَعْنَى اسْتِوَاءِ الْخَلَائِقِ عِنْدَهُ، فَإيْشِ الْمَعْنَى فِي قَوْلِهِ: {عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ؟ وَكَأَنَّهُ مَعَ سَائِرِ الْأَقَاوِيلِ فِيهَا مِنْ جِهَةِ مَنْ دُونَهُ، وَقَدْ قَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَقُولُ: اسْتَقَرَّ أَمْرُهُ عَلَى السَّرِيرِ، وَرَدَّ الِاسْتِقْرَارَ إِلَى الْأَمْرِ، وَأَبُو صَالِحٍ هَذَا وَالْكَلْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ كُلُّهُمْ مَتْرُوكٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ، لَا يَحْتَجُّونَ بِشَيْءٍ مِنْ رِوَايَاتِهِمْ لِكَثْرَةِ الْمَنَاكِيرِ فِيهَا، وَظُهُورِ الْكَذِبِ مِنْهُمْ فِي رِوَايَاتِهِمْ.
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (873)
874 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدِ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ عَاصِمٍ الْبُخَارِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: كُنَّا نُسَمِّيهِ دروغ زن، يَعْنِي أَبَا صَالِحٍ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ.
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (874)
875 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَفِيدُ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، يُحَدِّثُ عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ الْكَلْبِيُّ: قَالَ لِي أَبُو صَالِحٍ: كُلُّ مَا حَدَّثْتُكَ كَذِبٌ -[313]-
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (875)
876 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، قَالَ: قَالَ لِي أَبُو صَالِحٍ: «انْظُرْ كُلَّ شَيْءٍ رَوَيْتَ عَنِّي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَا تَرَوِهِ» . قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ الْحَرِيشِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُعَاوِيَةَ يَقُولُ: قُلْنَا لِلْكَلْبِيِّ: «بَيِّنْ لَنَا مَا سَمِعَتَ مِنَ أَبِي صَالِحٍ وَمَا هُوَ قَوْلُكَ، فَإِذَا الْأَمْرُ عِنْدَهُ قَلِيلٌ» . قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا الْجُنَيْدِيُّ، ثَنَا الْبُخَارِيُّ قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ السَّائِبِ أَبُو النَّضْرِ الْكَلْبِيُّ الْكُوفِيُّ تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (876)
877 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، يَقُولُ: الْكَلْبِيُّ لَيْسَ بِشَيْءٍ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (877)
878 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْرَانَ الْمُزَكِّي، ثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَامِدٍ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّاوَسَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيَّ، يَقُولُ: مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الْكَلْبِيِّ سَكَتُوا عَنْهُ، لَا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ الْبَتَّةَ قُلْتُ: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ صَحِيحَةً عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ثُمَّ لَا يَرْوِيهَا وَلَا يَعْرِفُهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِهِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ، مَعَ شِدَّةِ الْحَاجَةِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا، وَمَا تَفَرَّدَ بِهِ الْكَلْبِيُّ وَأَمْثَالُهُ يُوجِبُ الْحَدَّ، وَالْحَدُّ يُوجِبُ الْحَدَثَ لِحَاجَةِ الْحَدِّ إِلَى حَادٍّ خَصَّهُ بِهِ، وَالْبَارِي قَدِيمٌ لَمْ يَزَلْ. -[314]-
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (878)
879 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْفَقِيهُ وَأَبَا صَالِحٍ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدٍ يَقُولَانِ: سَمِعْنَا صَالِحَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ الْأَعْرَابِيَّ صَاحِبَ النَّحْوِ يَقُولُ: قَالَ " لِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دُؤَادَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، يَصِحُّ هَذَا فِي اللُّغَةِ، وَمَخْرَجُ الْكَلَامِ الرَّحْمَنُ عَلَا مِنَ الْعُلُوِّ، وَالْعَرْشُ اسْتَوَى؟ قَالَ: قُلْتُ: يَجُوزُ عَلَى مَعْنًى، وَلَا يَجُوزُ عَلَى مَعْنًى، إِذَا قُلْتَ: الرَّحْمَنُ عَلَا مِنَ الْعُلُوِّ، فَقَدْ تَمَّ الْكَلَامُ، ثُمَّ قُلْتَ: الْعَرْشُ اسْتَوَى. يَجُوزُ إِنْ رَفَعْتَ الْعَرْشَ، لِأَنَّهُ فَاعِلٌ، وَلَكِنْ إِذَا قُلْتَ: لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ، فَهُوَ الْعَرْشُ. وَهَذَا كُفْرٌ " وَفِيمَا رَوَى أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ يَعْنِي دَاوُدَ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5] فَقَالَ: إِنَّهُ مُسْتَوٍ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ. فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ: {اسْتَوَى} [الأعراف: 54] أَيِ: اسْتَوْلَى. فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَا يُدْرِيكَ؟ الْعَرَبُ لَا تَقُولُ اسْتَوْلَى عَلَى الْعَرْشِ فُلَانٌ، حَتَّى يَكُونَ لَهُ فِيهِ مُضَادُّ، فَأَيُّهُمَا غَلَبَ قِيلَ: قَدِ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ، وَاللَّهُ تَعَالَى لَا مُضَادَّ لَهُ فَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ كَمَا أَخْبَرَ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (879)
880 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمُزَكِّي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ يَشْكُو زَيْنَبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اتَّقِ اللَّهَ وَأَمْسِكْ -[316]- عَلَيْكَ زَوْجَكَ» . قَالَ أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: فَلَوْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَاتِمًا لِشَيْءٍ لَكَتَمَ هَذِهِ؛ فَلَقَدْ كَانَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَفْخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَقُولُ: زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ تَعَالَى فَوْقَ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ
আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (880)