Arabic source text

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
981 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ، نا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، نا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيِّ، قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَأُتِيَ بِدَابَّةٍ يَرْكَبُهَا، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ قَالَ: بِسْمِ اللَّهِ. فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا قَالَ: سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإِنَّا إِلَى رَبَّنَا لَمُنْقَلِبُونَ. ثُمَّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: -[406]- سُبْحَانَ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ ثُمَّ ضَحِكَ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: " رَبُّكَ يَضْحَكُ إِلَى عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ. قَالَ: عَلِمَ عَبْدِي أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (981)

982 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا سَلَّامٌ يَعْنِي أَبَا الْأَحْوَصِ فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ، وَقَالَ: " إِنَّ رَبَّكَ يَعْجَبُ مِنْ عَبْدِهِ إِذَا قَالَ: اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ غَيْرِي ". وَرَوَاهُ إِسْرَائِيلُ وَالْأَجْلَحُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَقَالَا: «يَعْجَبُ» بَدَلَ «يَضْحَكُ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (982)

983 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، نا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا -[408]- مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ وَيَسْتَبْشِرُ بِهِمْ، الَّذِي إِذَا انْكَشَفَتْ فِئَةٌ قَاتَلَ وَرَاءَهَا بِنَفْسِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ، وَإِمَّا أَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَيَكْفِيهِ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي كَيْفَ صَبَّرَ لِي نَفْسَهُ، وَالَّذِي لَهُ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ وَفِرَاشٌ لَيِّنٌ حَسَنٌ، فَيَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَيَذَرُ شَهْوَتَهُ فَيَذْكُرُنِي وَيُنَاجِينِي وَلَوْ شَاءَ لَرَقَدَ، وَالَّذِي يَكُونُ فِي سَفَرٍ وَكَانَ مَعَهُ رَكْبٌ فَسَهَرُوا وَنَصَبُوا ثُمَّ هَجَعُوا فَقَامَ فِي السَّحَرِ فِي سَرَّاءٍ أَوْضَرَّاءٍ "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (983)

984 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ: رَجُلٌ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلَاتِهِ، -[409]- رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي؛ وَرَجُلٌ غَزَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَانْهَزَمَ، فَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ مِنَ الِانْهِزَامِ وَمَالَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمَلَائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي رَجَعَ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، حَتَّى أُهَرِيقَ دَمُهُ ". رَوَاهُ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مِنْ قَوْلِهِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ: «رَجُلَانِ يَضْحَكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِمَا» فَذَكَرَهُمَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (984)

985 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا هُشَيْمٌ، أنا مُجَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، -[410]- رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ثَلَاثَةٌ يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَيْهِمِ: الْقَوْمُ إِذَا اصْطَفُّوا لِلصَّلَاةِ، وَالْقَوْمُ إِذَا اصْطَفُّوا لِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ، وَرَجُلٌ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (985)

986 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ أَبُو مُسْهِرٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ، -[411]- عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ هَمَّارٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الشُّهَدَاءِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: « الَّذِينَ يُلْقَوْنَ فِي الصَّفِّ فَلَا يَلْفِتُونَ وُجُوهَهُمْ حَتَّى قُتِلُوا، أُولَئِكَ يَتَلَبَّطُونَ فِي الْغُرَفِ يَضْحَكُ إِلَيْهِمْ رَبُّكَ، وَإِذَا ضَحِكَ اللَّهُ إِلَى قَوْمٍ فَلَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (986)

987 - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرِ بْنُ فُورَكٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، نا أَبُو دَاوُدَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ وَكِيعِ بْنِ حُدُسٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « ضَحِكَ رَبُّنَا مِنْ قُنُوطِ عِبَادِهِ وَقُرْبِ غِيَرِهِ» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَيَضْحَكُ الرَّبُّ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نَعَمْ» . قُلْتُ: لَنْ نَعْدَمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا. -[412]- وَرُوِي عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا فِي مَعْنَى هَذَا. وَذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ كِتَابِهِ: " أَنَّ الضَّحِكَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ بِمَعْنَى الْبَيَانِ، تَقُولُ الْعَرَبُ: ضَحِكَتِ الْأَرْضُ إِذَا أَنْبَتَتْ، لِأَنَّهَا تُبْدِي عَنْ حَسَنِ النَّبَاتِ وَتَنْفَتِقُ عَنِ الزَّهْرِ، كَمَا يَنْفَتِقُ الضَّاحِكُ عَنِ الثَّغْرِ، وَيُقَالُ: ضَحِكْتِ الطَّلْعَةُ إِذَا بَدَا مَا كَانَ فِيهَا مُسْتَخْبِيًا. قَالَ الشَّاعِرُ:

[البحر الرجز]



وَضَحِكَ الْمُزْنُ بِهَا ثُمَّ بَكَى

يُرِيدُ بِالضَّحِكِ إِظْهَارَ الْبَرْقِ، وَبِبُكَائِهِ الْمَطَرَ"

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (987)

988 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَرُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا.

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ الشَّعْرَانِيُّ، نا جَدِّي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ الزُّبَيْرِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَرَضَ فِي الْمَسْجِدِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ جَلِيلٌ، فِي بَصَرِهِ -[413]- بَعْضُ الضَّعْفِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ حُمَيْدٌ يَدْعُوهُ، قَالَ: فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، أَوْسِعْ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، فَإِنَّ هَذَا رَجُلٌ قَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ. قَالَ: فَأَوْسَعْتُ لَهُ بَيْنِي وَبَيْنَهُ، فَقَالَ لَهُ حُمَيْدٌ: الْحَدِيثُ الَّذِي سَمِعْتُكَ تَذْكُرُ أَنَّكَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ السَّحَابَ فَيَنْطِقُ أَحْسَنَ الْمِنْطَقِ، وَيَضْحَكُ أَحْسَنَ الضَّحِكِ» . وَفِي هَذَا تَأْكِيدُ مَا ذَكَرَ أَبُو الْحَسَنِ مِنْ لِسَانِ الْعَرَبِ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: فَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَضْحَكُ اللَّهُ» . أَيْ: «يُبَيِّنْ وَيُبْدِي مِنْ فَضْلِهِ وَنِعَمِهِ مَا يَكُونُ جَزَاءً لِعَبْدِهِ الَّذِي رَضِيَ عَمَلَهُ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (988)

989 - قَالَ الشَّيْخُ: وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، نا أَبُو الْيَمَانِ، أنا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ اللَّيْثِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَخْبَرَهُمَا أَنَّ النَّاسَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ نَرَى رَبَّنَا؟ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: " أَوَلَسْتَ قَدْ أَعْطَيْتَ الْعُهُودَ وَالْمَوَاثِيقَ أَنْ لَا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ. فَيَضْحَكُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ، ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ ". أَخْرِجَاهُ فِي الصَّحِيحِ مِنِ حَدِيثِ أَبِي الْيَمَانِ كَمَا مَضَى

وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: " فَيَقُولُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَتَرْضَى أَنْ أُعْطِيَكَ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: إِي رَبِّ أَتَسْتَهْزِئُ بِي، وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ " وَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: أَلَا تَسْأَلُونِي مِمَّ ضَحِكْتُ؟ فَقَالُوا: مِمَّ ضَحِكْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " مِنْ ضَحِكِ رَبِّ الْعَالَمِينَ حِينَ قَالَ: أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ فَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، وَلَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ ". -[414]-

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (989)

990 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، نا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عِيسَى، نا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «آخِرُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ» . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَذَكَرَ فِي آخِرِهِ مَا كَتَبْنَا. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ. قَالَ: وَكَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُبْدِي وَيُبَيِّنُ مَا أَعَدَّ لِهَذَا الْعَبْدِ فَيَسْتَكْثِرُهُ لِمَا يَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ فَيَقُولُ: مَا فِي الْخَبَرِ؟ فَيَقُولُ عَزَّ ذِكْرُهُ: لَكِنِّي عَلَى مَا أَشَاءُ قَادِرٌ فَأَمَّا الْمُتَقَدِّمُونَ مِنْ أَصْحَابِنَا فَإِنَّهُمْ فَهِمُوا مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَا وَقَعَ التَّرْغِيبُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَعْمَالِ، وَمَا وَقَعَ الْخَبَرُ عَنْهُ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، وَلَمْ يَشْتَغِلُوا بِتَفْسِيرِ الضَّحِكِ مَعَ اعْتِقَادِهِمْ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِذِي جَوَارِحٍ وَمَخَارِجٍ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَصَفُهُ بِكِشْرِ الْأَسْنَانِ وَفَغْرِ الْفَمِ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ شَبَهِ الْمَخْلُوقِينَ عُلُوًّا كَبِيرًا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (990)

991 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: قَرَأَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ) . قَالَ شُرَيْحٌ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ، إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَذَكَرْتُهُ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا كَانَ يُعْجِبُهُ رَأْيُهُ، إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ كَانَ أَعْلَمَ مِنْ شُرَيْحٍ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا {بَلْ عَجِبْتُ} [الصافات: 12]

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (991)

992 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نا الْفَرَّاءُ، فِي قَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12] قَرَأَهَا النَّاسُ بِنَصْبِ التَّاءِ وَرَفْعِهَا، وَالرَّفْعُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنَّهَا قِرَاءَةُ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. قَالَ -[416]- الْفَرَّاءُ: وَحَدَّثَنِي مِنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَنَزِيُّ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ شَقِيقٌ: قَرَأْتُ عِنْدَ شُرَيْحٍ بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَبُ مِنْ شَيْءٍ، إِنَّمَا يَعْجَبُ مَنْ لَا يَعْلَمُ. قَالَ ـ يُرِيدُ الْأَعْمَشَ ـ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، فَقَالَ: إِنَّ شُرَيْحًا شَاعِرٌ يُعْجِبُهُ عِلْمُهُ، وَعَبْدُ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِذَلِكَ، قَرَأَهَا: بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْفَرَّاءُ: " الْعَجَبُ وَإِنْ أُسْنِدَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فَلَيْسَ مَعْنَاهُ مِنَ اللَّهِ كَمَعْنَاهُ مِنَ الْعِبَادِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ: {فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} [التوبة: 79] وَلَيْسَ السُّخْرِيُّ مِنَ اللَّهِ كَمَعْنَاهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} [البقرة: 15] لَيْسَ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ كَمَعْنَاهُ مِنَ الْعِبَادِ، وَفِي هَذَا بَيَانُ الْكَسْرِ لِقَوْلِ شُرَيْحٍ، وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لِأَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا: بَلْ عَجِبْتَ يَا مُحَمَّدُ وَيَسْخَرُونَ هُمْ، فَهَذَا وَجْهُ النَّصَبِ. قَالَ الشَّيْخُ: وَتَمَامُ مَا قَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِ غَيْرِهِ، وَهُوَ أَنَّ قَوْلَهُ {بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ} [الصافات: 12] بِالرَّفْعِ أَيْ: جَازَيْتُهُمْ عَلَى عَجَبِهِمْ لِأَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ عَنْهُمْ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ بِالتَّعَجُّبِ مِنَ الْحَقِّ، فَقَالَ: {وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ} [ص: 4] فَأَخْبَرَ عَنْهُمْ أَيْضًا أَنَّهُمْ قَالُوا: {إِنَّ هَذَا لِشَيْءٌ عُجَابٌ} [ص: 5] فَقَالَ تَعَالَى: {بَلْ عَجِبْتُ} [الصافات: 12] أَيْ بَلْ جَازَيْتُ عَلَى التَّعَجُّبِ. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ «قُلْ» مُضْمَرٌ فِيهِ وَمَعْنَاهُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: بَلْ عَجِبْتُ أَنَا مِنُ قُدْرَةِ اللَّهِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ. وَقَدْ يَكُونُ الْعَجَبُ بِمَعْنَى الرِّضَا فِي مِثْلِ مَا مَضَى مِنْ قِصَّةَ الْإِيثَارِ وَحَدِيثِ الِاسْتِغْفَارِ، وَقَدْ يَكُونُ الْعَجَبُ بِمَعْنَى وُقُوعِ ذَلِكَ الْعَمَلِ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا، فَيَكُونُ مَعْنَى -[417]- قَوْلِهِ {بَلْ عَجِبْتَ} [الصافات: 12] أَيْ: بَلْ عَظُمَ فِعْلُهُمْ عِنْدِي

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (992)

993 - وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ هَذَا مَعْنَى مَا حَدَّثَنَا الْإِمَامُ أَبُو الطِّيبِ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، أنا أَبُو سَهْلٍ بِشْرُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الْمِهْرَجَانِيُّ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ الذُّهْلِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعْجَبُ رَبُّكَ لِلشَّابِّ لَيْسَ لَهُ صَبْوَةٌ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (993)

994 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَبُو بَكْرٍ النَّرْسِيُّ، نا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، نا شُعْبَةُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عَجِبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَوْمٍ بِأَيْدِيهِمُ السَّلَاسِلُ حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ. وَقَدْ -[418]- يَكُونُ الْمَعْنَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا وَرَدَ مِنْ أَمْثَالِهِ أَنَّهُ: يَعْجَبُ مَلَائِكَتُهُ مِنْ كَرَمِهِ وَرَأْفَتِهِ بِعِبَادِهِ حِينَ حَمَلَهُمْ عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ بِالْقِتَالِ وَالْأَسْرِ فِي السَّلَاسِلِ، حَتَّى إِذَا آمَنُوا أَدْخَلَهُمُ الْجَنَّةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (994)

995 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَارِثَ بْنَ سُوَيْدٍ، يَقُولُ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ فَحَدَّثَنَا بِحَدِيثَيْنِ أَحَدِهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْآخَرُ عَنْ نَفْسِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ مِنْ رَجُلٍ قَالَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَوِيَّةٍ وَمُهْلِكَةٍ، وَمَعَهُ رَاحِلَتُهُ عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا فَنَامَ وَرَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَاسْتَيْقَظَ وَقَدْ ذَهَبَتْ، فَذَهَبَ فِي طَلَبِهَا فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأَرْجِعَنَّ فَلَأَمُوتَنَّ حَيْثُ كَانَ رَحْلِي، فَرَجَعَ فَنَامَ فَاسْتَيْقَظَ فَإِذَا رَاحِلَتُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، عَلَيْهَا طَعَامُهُ وَشَرَابُهُ ". قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ جَالِسٌ فِي أَصْلِ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَنْقَلِبَ عَلَيْهِ، وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ لَهُ: هَكَذَا فَذَهَبَ، وَأَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى أَنْفِهِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ مِنْ أَوْجُهٍ. ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (995)

996 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ بَالَوَيْهِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ -[420]- بْنِ حَنْبَلٍ، نا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، نا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: « لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ، يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ قَدْ أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلَاةٍ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ خَالِدٍ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي رِوَايَتِهِ: «سَقَطَ عَلَى بَعِيرِهِ» . يُرِيدُ: عَثَرَ عَلَيْهِ، وَقَوْلُهُ: يَسْتَيْقِظُ عَلَى بَعِيرِهِ، يُرِيدُ: يَسْتَيْقِظُ وَإِذَا بَعِيرُهُ عِنْدَهُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (996)

997 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَلَوِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، أَنا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَالَوَيْهِ الْمُزَكِّي، نا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا ضَلَّتْ مِنْهُ ثُمَّ وَجَدَهَا» . قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَلَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ إِذَا تَابَ مِنْ أَحَدِكِمْ بِرَاحِلَتِهِ إِذَا وَجَدَهَا ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ وَالْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمِنْ حَدِيثِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: قَوْلُهُ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ» . مَعْنَاهُ: أَرْضَى بِالتَّوْبَةِ وَأَقْبَلُ لَهَا. وَالْفَرَحُ الَّذِي يَتَعَارَفُهُ النَّاسُ مِنْ نُعُوتِ بَنِي آدَمَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّمَا مَعْنَاهُ الرِّضَى، -[421]- كَقَوْلِهِ: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] أَيْ: رَاضُونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الطَّبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ لِي أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ كِتَابِهِ: الْفَرَحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ عَلَى وُجُوهٍ: " مِنْهَا الْفَرَحُ بِمَعْنَى السُّرُورِ، وَمِنْهُ: قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا} [يونس: 22] أَيْ: سُرُّوا، وَهَذَا الْوَصْفُ غَيْرُ لَائِقٍ بِالْقَدِيمِ، لِأَنَّ ذَلِكَ خِفَّةٌ تَعْتَرِي الْإِنْسَانَ إِذَا كَبُرَ قَدْرُ شَيْءٍ عِنْدَهُ فَنَالَهُ فَرَحٌ لِمَوْضِعِ ذَلِكَ، وَلَا يُوصَفِ الْقَدِيمُ أَيْضًا بِالسُّرُورِ لِأَنَّهُ سُكُونٌ لِوَضْعِ الْقَلْبِ عَلَى الْأَمْرِ إِمَّا لِمَنْفَعَةٍ فِي عَاجِلٍ أَوْ آجِلٍ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَنْفِيُّ عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. وَمِنْهَا: الْفَرَحُ بِمَعْنَى: الْبَطَرُ وَالْأَشَرُ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ} [القصص: 76] وَمِنْهُ قَوْلُهُ: {إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ} [هود: 10] . وَمِنْهُ: الْفَرَحُ بِمَعْنَى الرِّضَى، وَمِنْهُ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون: 53] أَيْ: رَاضُونَ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: «لَلَّهُ أَفْرَحُ» أَيْ أَرْضَى، وَالرِّضَا مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، لِأَنَّ الرِّضَى هُوَ الْقَبُولُ لِلشَّيْءِ وَالْمَدْحُ لَهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ، وَالْقَدِيمُ سُبْحَانَهُ قَابِلٌ لِلْإِيمَانِ مِنْ مُزَكٍّ وَمَادِحٍ لَهُ وَمُثْنٍ عَلَى الْمَرْءِ بِالْإِيمَانِ فَيَجُوزُ وَصْفُهُ بِذَلِكَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (997)

998 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا ابْنُ مِلْحَانَ، نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، نا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي -[422]- عُبَيْدَةَ، ـ كَذَا قَالَ ـ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ» . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: قَوْلُهُ: «تَبَشْبَشَ اللَّهُ» . بِمَعْنَى: رَضِيَ اللَّهُ، وَلِلْعَرَبِ -[423]- اسْتِعَارَاتٌ فِي الْكَلَامِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ: {فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ} [النحل: 112] بِمَعْنَى الِاخْتِبَارِ، وَإِنْ كَانَ أَصْلُ الذَّوْقِ بِالْفَمِ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: نَاظِرْ فُلَانًا وَذُقْ مَا عِنْدَهُ، أَيْ: تَعَرَّفْ وَاخْتَبِرْ، وَارْكَبِ الْفَرَسَ وَذُقْهُ. قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ مَضَى فِي حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «يَسْتَبْشِرُ» وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ، وَمَعْنَاهُ يَرْضَى أَفْعَالَهُمْ وَيَقْبَلُ نِيَّتَهُمْ فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (998)

999 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلَالٍ الْبَزَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا، فَنَاظِرٌ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَفِتْنَةَ النِّسَاءِ» . -[425]-

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (999)

1000 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ الْفَقِيهُ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نا بُنْدَارٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَضْرَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «لِيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ» وَزَادَ: «فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي النِّسَاءِ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ بُنْدَارٍ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1000)