Arabic source text

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
1021 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، نا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ التُّجِيبِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُعْطِي الْعَبْدَ مَا يُحِبُّ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيهِ، فَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنْهُ اسْتِدْرَاجٌ» . ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ: -[442]- {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 45] .

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1021)

1022 - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُؤَمَّلِ، نا أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَيْهَقِيُّ، نا أَبُو صَالِحٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: «وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى مَعْصِيَتِهِ فَإِنَّمَا ذَلِكَ لَهُ اسْتِدْرَاجٌ بِمَعْنَى مَكْرٌ» ثُمَّ نَزَعَ بِهَذِهِ الْآيَةِ فَذَكَرَهَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1022)

1023 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَرْبِيُّ بِبَغْدَادَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ شَيْخٍ، لَهُ أَنَّ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ، سُئِلَ عَنِ الِاسْتِدْرَاجِ، فَقَالَ: مَكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِالْعِبَادِ الْمُضَيِّعِينَ

قَالَ: وَقَالَ يُونُسُ: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فَحَفِظَهَا وَأَبْقَى عَلَيْهَا، ثُمَّ شَكَرَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مَا أَعْطَاهُ، أَعْطَاهُ اللَّهُ أَشْرَفَ مِنْهَا، وَإِذَا ضَيَّعَ الشُّكْرَ اسْتَدْرَجَهُ اللَّهُ وَكَانَ تَضْيِيعُهُ لِلشُّكْرِ اسْتِدْرَاجًا "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1023)

1024 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبِي حَاتِمٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ سُفْيَانَ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ} [الأعراف: 182] قَالَ: نُسْبِغُ عَلَيْهِمِ النِّعَمَ وَنَمْنَعُهُمُ الشُّكْرَ. قَالَ: وَقَالَ غَيْرُ سُفْيَانَ: كُلَّمَا أَحْدَثُوا ذَنْبًا أَحْدَثْتُ لَهُمْ نِعْمَةً. قَالَ ابْنُ دَاوُدَ: تَنْسَى

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1024)

1025 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ -[444]- الْجَهْمِ، قَالَ: قَالَ الْفَرَّاءُ: { وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54] نَزَلَتْ فِي شَأْنِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِذْ أَرَادُوا قَتْلَهُ، فَدَخَلَ بَيْتًا فِيهِ كُوَّةٌ، وَقَدْ أَيَّدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ مِنَ الْكُوَّةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِيَقْتُلَهُ، فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ شَبَهَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَلَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ فَلَمْ يَجِدْ فِيهِ عِيسَى خرَجَ إِلَيْهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: مَا فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ، فَقَتَلُوهُ وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّهُ عِيسَى، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ} [آل عمران: 54] الْمَكْرُ مِنَ اللَّهِ الِاسْتِدْرَاجُ لَا عَلَى مَعْنَى مَكْرِ الْمَخْلُوقِينَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1025)

1026 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا} [الأعراف: 51] يَقُولُ: نَتْرُكُهُمْ فِي النَّارِ كَمَا تَرَكُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا ". قَالَ الشَّيْخُ: يُرِيدُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: كَمَا تَرَكُوا الِاسْتِعْدَادَ لِلِقَاءِ يَوْمِهِمْ هَذَا

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1026)

1027 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ} [الرحمن: 31] قَالَ: وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لِلْعِبَادِ، وَلَيْسَ بِاللَّهِ شُغْلٌ. قَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ فِيمَا كَتَبَ لِي أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ مِنْ كِتَابِهِ: " قَوْلُهُ {سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانُ} [الرحمن: 31] أَيْ سِنَقْصِدُ لِعُقُوبَتِكُمْ، وَنُحْكِمُ جَزَاءَكُمْ، يُقَالُ: فَرَغَ بِمَعْنَى قَصَدَ وَأَحْكَمَ. يَقُولُ الْقَائِلُ لِمَنْ أَنْبَهَ بِشَيْءٍ: إِذًا أَتَفَرَّغُ لَكَ، أَيْ: إِذًا نَقْصِدُ قَصْدَكَ. وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي مِثْلِ هَذَا لِجَرِيرٍ:

[البحر الوافر]

الْآنَ وَقَدْ فَرَغْتَ إِلَى نُمَيْرٍ ... فَهَذَا حِينَ كُنْتَ لَهُ عَذَابَا

-[446]- أَرَادَ: وَقَدْ قَصَدْتُ قَصْدَهُ"

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1027)

1028 - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو، نا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نا الْفَرَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِسْرَائِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ، يَقْرَأُ: «سَيَفْرَغُ لَكُمْ» ، وَيَحْيَى بْنُ وَثَّابٍ كَذَلِكَ. قَالَ الْفَرَّاءُ: " وَالْقُرَّاءُ بَعْدُ: {سَنَفْرُغُ} [الرحمن: 31] لَكُمْ بِالنُّونِ، وَهَذَا مِنَ اللَّهِ وَعِيدٌ، لِأَنَّهُ جَلَّ وَعَزَّ لَا يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَأَنْتَ قَائِلٌ لِلرَّجُلِ الَّذِي لَا شُغْلَ لَهُ: قَدْ فَرَغْتَ لِي، أَيْ قَدْ فَرَغْتَ لِشَتْمِي، أَيْ قَدْ أَخَذْتَ فِيهِ وَأَقْبَلْتَ عَلَيْهِ "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1028)

1029 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْمُزَكِّي إِمْلَاءً، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ، نا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَلَئِنْ سَأَلَنِي عَبْدِي أَعْطَيْتَهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَ بِي لَأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصًّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ. -[448]-

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1029)

1030 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِيمَا حَكَى عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْحِيرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ فَقَالَ: مَعْنَاهُ: كُنْتُ أَسْرَعَ إِلَى قَضَاءِ حَوَائِجِهِ مِنْ سَمْعِهِ فِي الِاسْتِمَاعِ وَبَصَرِهِ فِي النَّظَرِ وَيَدِهِ فِي اللَّمِسِ وَرِجْلِهِ فِي الْمَشْيِ.

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1030)

1031 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ الْجُنَيْدُ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: «يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ» . يُرِيدُ: لِمَا يَلْقَى مِنْ عِيَانِ الْمَوْتِ وَصُعُوبَتِهِ وَكَرْبِهِ، لَيْسَ أَنِّي أَكْرَهُ لَهُ الْمَوْتَ، لِأَنَّ الْمَوْتَ يُورِدُهُ إِلَى رَحْمَتِهِ وَمَغْفِرَتِهِ ". وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ: قَوْلُهُ: «وَكُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا» وَهَذِهِ أَمْثَالٌ ضَرَبَهَا، وَالْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ؛ تَوْفِيقُهُ فِي الْأَعْمَالِ الَّتِي يُبَاشِرُهَا بِهَذِهِ الْأَعْضَاءِ وَتَيْسِيرُ الْمَحَبَّةِ لَهُ فِيهَا فَيَحْفَظُ جَوَارِحَهُ عَلَيْهِ، وَيَعْصِمُهُ عَنْ مُوَاقَعَةِ مَا يَكْرَهُ اللَّهُ مِنْ إِصْغَاءٍ إِلَى اللَّهْوِ بِسَمْعِهِ، وَنَظَرٍ إِلَى مَا نَهَى عَنْهُ مِنَ اللَّهْوِ بِبَصَرِهِ، وَبَطْشٍ إِلَى مَا لَا يَحِلُّ لَهُ بِيَدِهِ، وَسَعْيٍ فِي الْبَاطِلِ بِرِجْلِهِ. وَقَدْ يَكُونُ مَعْنَاهُ سُرْعَةَ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ، وَالْإِنْجَاحَ فِي الطِّلْبَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَسَاعِيَ الْإِنْسَانِ إِنَّمَا تَكُونُ بِهَذِهِ الْجَوَارِحِ الْأَرْبَعِ، وَقَوْلُهُ: مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، فَإِنَّهُ أَيْضًا مَثَلٌ، وَالتَّرَدُّدُ فِي صِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ، وَالْبَدَاءُ عَلَيْهِ فِي الْأُمُورِ غَيْرُ سَائِغٍ، وَتَأْوِيلُهُ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يُشْرِفُ فِي أَيَّامِ عُمُرِهِ عَلَى -[449]- الْمَهَالِكِ مَرَّاتٍ ذَاتِ عَدَدٍ مِنْ دَاءٍ يُصِيبُهُ، وَآفَةٍ تَنْزِلُ بِهِ، فَيَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَشْفِيَهُ مِنْهَا، وَيَدْفَعَ مَكْرُوهَهَا عَنْهُ، فَيَكُونَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِ كَتَرَدُّدِ مَنْ يُرِيدُ أَمْرًا ثُمَّ يَبْدُو لَهُ فِي ذَلِكَ فَيَتْرُكُهُ وَيُعْرِضُ عَنْهُ، وَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ لِقَائِهِ إِذَا بَلَغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، فَإِنَّهُ قَدْ كَتَبَ الْفَنَاءَ عَلَى خَلْقِهِ، وَاسْتَأْثَرَ الْبَقَاءَ لِنَفْسِهِ، وَهَذَا عَلَى مَعْنَى مَا رُوِيَ: «إِنَّ الدُّعَاءَ يَرُدُّ الْبَلَاءَ» وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ: مَا رَدَدْتُ رُسُلِي فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرْدِيدِي إِيَّاهُمْ فِي نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، كَمَا رُوِيَ فِي قِصَّةِ مُوسَى وَمَلَكِ الْمَوْتِ صَلَوَاتُ اللَّهُ عَلَيْهِمَا، وَمَا كَانَ مِنْ لَطْمَةِ عَيْنِهِ، وَتَرَدُّدِهِ عَلَيْهِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى، وَتَحْقِيقُ الْمَعْنَى فِي الْوَجْهَيْنِ مَعًا: عَطْفُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعَبْدِ، وَلُطْفُهُ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1031)

1032 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانِ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَيْنَهُ فَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ، فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فَلَهُ مَا غَطَّى يَدَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالْآنَ. قَالَ: فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ بِجَنْبِ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ» . -[450]-

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1032)

1033 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ، أنا إِسْمَاعِيلُ، نا أَحْمَدُ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، أنا هَمَّامٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ غَيْلَانَ وَيَحْيَى بْنِ مُوسَى، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ دُونَ حَدِيثِ الْحَسَنِ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: " هَذَا حَدِيثٌ يَطْعَنُ فِيهِ الْمُلْحِدُونَ وَأَهْلُ الْبِدَعِ، وَيَغْمِزُونَ بِهِ فِي رُوَاتِهِ وَنَقَلَتِهِ، وَيَقُولُونَ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَفْعَلَ نَبِيُّ اللَّهِ مُوسَى هَذَا الصَّنِيعَ بِمَلَكٍ مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ، جَاءَهُ بِأَمْرٍ مِنْ أَمَرِهِ فَيَسْتَعْصِي عَلَيْهِ وَلَا يَأْتَمِرُ لَهُ؟ وَكَيْفَ تَصِلُ يَدُهُ إِلَى الْمَلَكِ، وَيَخْلُصُ إِلَيْهِ صَكَّهُ وَلَطَمَهُ؟ وَكَيْفَ يُنَهْنِهُ الْمَلَكُ الْمَأْمُورُ بِقَبْضِ رُوحِهِ فَلَا يَمْضِي أَمَرُ اللَّهِ فِيهِ؟ هَذِهِ أُمُورٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْمَعْقُولِ، سَالِكَةٌ طَرِيقَ الِاسْتِحَالَةِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ. وَالْجَوَابُ أَنَّ مَنِ اعْتَبَرَ هَذِهِ الْأُمُورَ بِمَا جَرَى بِهِ عُرْفُ الْبَشَرِ، وَاسْتَمَرَّتْ عَلَيْهِ عَادَاتُ طِبَاعِهِمْ، فَإِنَّهُ يُسْرِعُ إِلَى اسْتِنْكَارِهَا وَالِارْتِيَابِ بِهَا، لِخُرُوجِهَا عَنْ سَوْمِ طِبَاعِ الْبَشَرِ، وَعَنْ سُنَنِ عَادَاتِهِمْ، إِلَّا أَنَّهُ أَمَرٌ مَصْدَرُهُ عَنْ قُدْرَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، الَّذِي لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ، وَلَا يَتَعَذَّرُ عَلَيْهِ أَمْرٌ، وَإِنَّمَا هُوَ مُحَاوَلَةٌ بَيْنَ مَلَكٍ كَرِيمٍ وَبَيْنَ كَلِيمٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَخْصُوصٌ بِصِفَةٍ خَرَجَ بِهَا عَنْ حُكْمِ عَوَامِ الْبَشَرِ، وَمَجَارِي عَادَاتِهِمْ فِي الْمَعْنَى الَّذِي خُصَّ بِهِ مَنْ آثَرَهِ اللَّهُ بِاخْتِصَاصِهِ إِيَّاهُ، فَالْمُطَالَبَةُ بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَهُمْ فِيمَا تَنَازَعَاهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى أَحْكَامِ طِبَاعِ الْآدَمَيِّينَ وَقِيَاسِ أَحْوَالِهِمْ -[451]- غَيْرُ وَاجِبَةٍ فِي حَقِّ النَّظَرِ، وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَطَائِفُ وَخَصَائِصُ يَخُصُّ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَأَوْلِيَائِهِ، وَيُفْرِدُهُمْ بِحُكْمِهَا دُونَ سَائِرِ خَلْقِهِ، وَقَدْ أَعْطَى مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ النُّبُوَّةَ، وَاصْطَفَاهُ بِمُنَاجَاتِهِ وَكَلَامِهِ، وَأَمَدَّهُ حِينَ أَرْسَلَهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِالْمُعْجِزَاتِ الْبَاهِرَةِ، كَالْعَصَا وَالْيَدِ الْبَيْضَاءِ وَسَخَّرَ لَهُ الْبَحْرَ فَصَارَ طَرِيقًا يَبَسًا، جَازَ عَلَيْهِ هُوَ وَقَوْمُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ، وَغَرَقَ فِيهِ خَصْمُهُ وَأَعْدَاؤُهُ، وَهَذِهِ أُمُورٌ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِهَا، وَأَفْرَدَهُ بِالِاخْتِصَاصِ فِيهَا، أَيَّامَ حَيَاتِهِ وَمُدَّةَ بَقَائِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، ثُمَّ إِنَّهُ لَمَّا دَنَا حِينَ وَفَاتُهُ، وَهُوَ بَشَرٌ يَكْرَهُ الْمَوْتَ طَبْعًا، وَيَجِدُ أَلَمَهُ حِسًّا، لَطَفَ لَهُ بِأَنْ لَمْ يُفَاجِئْهُ بِهِ بَغْتَةً، وَلَمْ يَأْمُرِ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِهِ أَنْ يَأْخُذَهُ قَهْرًا وَقَسْرًا، لَكِنْ أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ مُنْذِرًا بِالْمَوْتِ، وَأَمَرَهُ بِالتَّعَرُّضِ لَهُ عَلَى سَبِيلِ الِامْتِحَانِ فِي صُورَةِ بَشَرٍ، فَلَمَّا رَآهُ مُوسَى اسْتَنْكَرَ شَأْنَهُ، وَاسْتَوْعَرَ مَكَانَهُ، فَاحْتَجَرَ مِنْهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ بِمَا كَانَ مِنْ صَكِّهِ إِيَّاهُ، فَأَتَى ذَلِكَ عَلَى عَيْنِهِ الَّتِي رُكِّبَتْ فِي الصُّورَةِ الْبَشَرِّيَّةِ الَّتِي جَاءَهُ فِيهَا دُونَ الصُّورَةِ الْمَلَكِيَّةِ الَّتِي هُوَ مَجْبُولُ الْخِلْقَةِ عَلَيْهَا، وَمِثْلُ هَذِهِ الْأُمُورِ مِمَّا يُعَلِّلُ بِهِ طِبَاعَ الْبَشَرِ، وَتَطِيبُ بِهِ نُفُوسُهُمْ فِي الْمَكْرُوهِ الَّذِي هُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْفَى لِلنَّفَسِ مِنَ الِانْتِقَامِ مِمَّنْ يَكِيدُهَا وَيُرِيدُهَا بِسُوءٍ، وَقَدْ كَانَ مِنْ طَبْعِ مُوسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ فِيمَا دَلَّ عَلَيْهِ آيٌ مِنَ الْقُرْآنِ حِمًى وَحِدَّةٌ، وَقَدْ قَصَّ عَلَيْنَا الْكِتَابُ مَا كَانَ مِنْ وَكْزِهِ الْقِبْطِيِّ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ عِنْدَ غَضَبِهِ مِنْ إِلْقَائِهِ الْأَلْوَاحَ، وَأَخْذِهِ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا غَضِبَ اشْتَعَلَتْ قَلَنْسُوَتُهُ نَارًا، وَقَدْ جَرَتْ سُنَّةُ الدِّينِ بِحِفْظِ النَّفْسِ وَدَفْعِ الضَّرَرِ وَالضَّيْمِ عَنْهَا، وَمَنْ شَرِيعَةِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا سَنَّهُ فِيمَنِ اطَّلَعَ عَلَى مَحْرَمِ قَوْمٍ مِنْ عُقُوبَتِهِ فِي عَيْنِهِ، فَقَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَأُوا عَيْنَهُ» . وَلَمَّا نَظَرَ نَبِيُّ اللَّهِ -[452]- مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى صُورَةٍ بَشَرِيَّةٍ هَجَمَتْ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنٍ تُرِيدُ نَفْسَهُ، وَتَقْصُدُ هَلَاكَهُ، وَهُوَ لَا يُثْبِتُهُ مَعْرِفَةً، وَلَا يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، وَرَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، فِيمَا يُرَاوِدُهُ مِنْهُ، عَمَدَ إِلَى دَفْعِهِ عَنْ نَفْسِهِ بِيَدِهِ وَبَطْشِهِ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ ذَهَابُ عَيْنِهِ. وَقَدِ امْتُحِنَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ صُلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِمْ فِي صُورَةِ الْبَشَرِ، كَدُخُولِ الْمَلَكَيْنِ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَةِ الْخَصْمَيْنِ، لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ تَقْرِيعِهِ إِيَّاهُ بِذَنْبِهِ وَتَنْبِيهِهِ عَلَى مَا لَمْ يَرْضَهُ مِنْ فِعْلِهِ، وَكُدُخُولِهِمْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ أَرَادُوا إِهْلَاكَ قَوْمِ لُوطٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: قَوْمٌ مُنْكَرُونَ، وَقَالَ: فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً وَكَانَ نَبِيُّنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَا بُدِئَ بِالْوَحْيِ يَأْتِيهِ الْمَلَكُ فَيَلْتَبِسُ عَلَيْهِ أَمْرُهُ، وَلَمَّا جَاءَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي صُورَةِ رَجُلٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْإِيمَانِ لَمْ يَتَبَيَّنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُ تَبَيَّنَ أَمَرَهُ فَقَالَ: «هَذَا جِبْرِيلُ جَاءَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ» . وَكَذَلِكَ كَانَ أَمَرُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فِيمَا جَرَى مِنْ مُنَاوَشَتِهِ مَلَكَ الْمَوْتِ وَهُوَ يَرَاهُ بَشَرًا، فَلَمَّا عَادَ الْمَلَكُ إِلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُسْتَثْبِتًا أَمْرَهُ فِيمَا جَرَى عَلَيْهِ، رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَأَعَادَهُ رَسُولًا إِلَيْهِ بِالْقَوْلِ الْمَذْكُورِ فِي الْخَبَرِ الَّذِي رُوِّينَاهُ، لِيَعْلَمَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِذَا رَأَى صِحَّةَ عَيْنِهِ الْمَفْقُوءَةِ، وَعَوْدِ بَصَرِهِ الذَّاهِبِ، أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بَعَثَهُ لَقَبْضِ رُوحِهِ، فَاسْتَسْلَمَ حِينَئِذٍ لَأَمْرِهِ وَطَابَ نَفْسًا بِقَضَائِهِ، وَكُلُّ ذَلِكَ رِفْقٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ، وَلُطْفٌ بِهِ فِي تَسْهِيلِ مَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ لِقَائِهِ، وَالِانْقِيَادِ لِمَوْرِدِ قَضَائِهِ. قَالَ: وَمَا أَشْبَهَ مَعْنَى قَوْلِهِ: «مَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ» بِتَرْدِيدِ رَسُولِهِ مَلَكِ الْمَوْتِ إِلَى نَبِيِّهِ مُوسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فِيمَا كَرِهَهُ مِنْ نُزُولِ الْمَوْتِ بِهِ لُطْفًا مِنْهُ بِصَفِيِّهِ، وَعَطْفًا عَلَيْهِ. وَالتَّرَدُّدُ عَلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ غَيْرُ جَائِزٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ يُقَرِّبُ بِهِ مَعْنَى مَا أَرَادَهُ إِلَى فَهْمِ السَّامِعِ، وَالْمُرَادُ بِهِ تَرْدِيدُ الْأَسْبَابِ وَالْوَسَائِطِ مِنْ رَسُولٍ أَوْ شَيْءٍ غَيْرِهِ، كَمَا شَاءَ سُبْحَانَهُ، تَنَزَّهَ عَنْ -[453]- صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ وَتَعَالَى عَنْ نُعُوتِ الْمَرْبُوبِينَ، الَّذِينَ يَعْتَرِيهِمْ فِي أُمُورِهِمُ النَّدَمُ وَالْبَدَاءُ، وَتَخْتَلِفُ بِهِمُ الْعَزَائِمُ وَالْآرَاءُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ "

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1033)

1034 - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ح. قَالَ: ونا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، نا حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، يُحَدِّثُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ أَوِ الصَّلَوَاتِ، يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلَ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيِّ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1034)

1035 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ الْعَامِرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَارِبُوا وَسَدِّدُوا فَإِنَّهُ لَنْ يَنْجُوَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَمَلِهِ» . قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ وَفَضَلٍ» . وَعَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1035)

1036 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْشٍ الْوَرَّاقُ، نا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، نا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الرَّحْمَةَ يَوْمَ خَلَقَهَا مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ رَحْمَةً، وَأَرْسَلَ فِي خَلْقِهِ كُلِّهِمْ رَحْمَةً وَاحِدَةً، فَلَوْ يَعْلَمُ الْكَافِرُ كُلَّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَحْمَتِهِ لَمْ يَيْأَسْ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَلَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ بِكُلِّ الَّذِي عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعَذَابِ لَمْ يَأْمَنِ النَّارَ» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1036)

1037 - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، إِمْلَاءً، أنا أَبُو سَعِيدٍ -[456]- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْبَصْرِيُّ بِمَكَّةَ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، نا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ ذِكْرُهُ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، مِنْهَا رَحْمَةٌ يَتَرَاحَمُ بِهَا الْخَلْقُ، وَتِسْعٌ وَتِسْعُونَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، وَرَوَاهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، وَزَادَ فِيهِ: «فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ كَمَّلَهَا بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ»

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1037)

1038 - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خَلَقَ اللَّهُ مِائَةَ رَحْمَةٍ فَوَضَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ وَاحِدَةً وَخَبَّأَ عِنْدَهُ مِائَةً إِلَّا وَاحِدَةً»

وَبِإِسْنَادِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْمُؤْمِنُ مَا عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَا طَمِعَ فِي جَنَّتِهِ أَبَدًا، وَلَوْ يَعْلَمِ الْكَافِرُ مَا عِنَدَ الْلَّهِ مِنَ الرَّحْمَةِ مَا قَنَطَ مِنْ جَنَّتِهِ أَبَدًا» . أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ. وَأَخْرَجَا الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَفِي ذَلِكَ دَلَالَةٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا: إِنَّ الرَّحْمَةَ مِنْ صِفَاتِ الْفِعْلِ، وَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الْعَمَلِ إِذَا رُدَّتْ إِلَى النِّعْمَةِ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَلَى عِبَادِهِ وَأَعَدَّهَا لَهُمْ، فَأَمَّا إِذَا رُدَّتْ إِلَى إِرَادَةِ الْإِنْعَامِ فَهِيَ مِنْ صِفَاتِ الذَّاتِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ، قَالَ: إِرَادَةُ الْبَارِي إِذَا تَعَلَّقَتْ بِالْإِنْعَامِ فَهِيَ -[457]- رَحْمَةٌ: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَدْ يَرْحَمُ فِي الشَّاهِدِ مَنْ لَا يُنْعِمُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1038)

1039 - قَالَ الشَّيْخُ: وَعَلَى هَذِهِ الطَّرِيقَةِ يَدُلُّ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، أنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، نا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبْيٍ فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ السَّبْيِ تَبْتَغِي إِذْ وَجَدَتْ صَبِيًّا مِنَ السَّبْيِ أَخَذَتْهُ فَأَلْصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا، فَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَتَرَوْنَ هَذِهِ الْمَرْأَةَ طَارِحَةً وَلَدَهَا فِي النَّارِ؟» قُلْنَا: لَا وَاللَّهِ، وَهِيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لَا تَطْرَحَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ الْمَرْأَةِ بِوَلَدِهَا» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنِ الْحُلْوَانِيِّ وَغَيْرِهِ عَنِ ابْنِ أَبِي مَرْيَمَ. فَإِثْبَاتِ الرَّحْمَةِ قَبْلَ وُجُودِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَلَى مَعْنَى أَنَّهُ مُرِيدٌ لِصَرْفِ النَّارِ عَمَّنْ شَاءَ مِنْ عِبَادِهِ قَبْلَ الْقِيَامَةِ، وَقَبْلَ تَبْرِيزِ الْجَحِيمِ، ثُمَّ يَجُوزُ أَنْ تُسَمَّى تِلْكَ النِّعْمَةُ رَحْمَةً عَلَى أَنَّهَا مُوجَبُ الرَّحْمَةِ وَمُقْتَضَاهَا، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ مَا مَضَى مِنَ الْحَدِيثِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1039)

1040 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ بِبَغْدَادَ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا قَالَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبَّهُ، قَالَ: فَيَقُولُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِأَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ رَبَّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ فُلَانًا فَأَحِبُّوهُ، قَالَ: فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، وَيُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ وَإِذَا أَبْغَضَ فَمِثْلُ ذَلِكَ ". أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَجَمَاعَةٍ عَنْ سُهَيْلٍ، وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة -[459]- َ

আল-আসমা ওয়াস-সিফাত লিল-বায়হাক্বী (1040)