756 - أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَاطِبٍ ، حَدَّثَهُ قَالَ : تُوُفِّيَ حَاطِبٌ، فَأَعْتَقَ مَنْ صَلَّى مِنْ رَقِيقِهِ وَصَامَ، وَكَانَتْ لَهُ أَمَةٌ نُوبِيَّةٌ قَدْ صَلَّتْ وَصَامَتْ وَهِيَ أَعْجَمِيَّةٌ لَمْ تَفْقَهْ، فَلَمْ تَرُعْهُ إِلا بِحَبَلِهَا وَكَانَتْ ثَيِّبًا، فَذَهَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَحَدَّثَهُ، فَقَالَ عُمَرُ : لأَنْتَ الرَّجُلُ لا يَأْتِي بِخَيْرٍ، فَأَفْزَعَهُ ذَلِكَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا عُمَرُ، فَقَالَ : أَحَبَلْتِ ؟ فَقَالَتْ : نَعَمْ، مِنْ مَرْعُوشٍ بِدِرْهَمَيْنِ، فَإِذَا هِيَ تَسْتَهِلُّ بِذَلِكَ لا تَكْتُمُهُ، قَالَ : وَصَادَفَ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَقَالَ أَشِيرُوا عَلَيَّ، قَالَ : وَكَانَ عُثْمَانُ جَالِسًا فَاضْطَجَعَ، فَقَالَ عَلِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ : قَدْ وَقَعَ عَلَيْهَا الْحَدُّ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ يَا عُثْمَانُ، فَقَالَ : قَدْ أَشَارَ عَلَيْكَ أَخَوَاكَ، فَقَالَ : أَشِرْ عَلَيَّ أَنْتَ، فَقَالَ : أُرَاهَا تَسْتَهِلُّ بِهِ كَأَنَّهَا لا تَعْلَمُهُ، وَلَيْسَ الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ، فَقَالَ صَدَقَتْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، ` مَا الْحَدُّ إِلا عَلَى مَنْ عَلِمَهُ `، فَجَلَدَهَا عُمَرُ مِائَةً وَغَرَّبَهَا عَامًا *
মুসনাদ আশ-শাফিঈ (756)