31 - نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أنا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ حُنَيْنٍ فَلَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ يُقَالُ لَهُ «زَيْدٌ» ، وَهُوَ آخِذٌ بِعِنَانِ بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، يَعْنِي بَغْلَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ النَّجَاشِيُّ أَهْدَاهَا -[74]- إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْحَكَ، ادْعُ النَّاسَ» فَنَادَى النَّاسَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ، فَقَالَ: «ادْعُ لِيَ الْأَنْصَارَ» فَقَالَ: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكُمْ فَلَمْ يَجِيءْ أَحَدٌ. قَالَ: «وَيْحَكَ خُصَّ الْأَوْسَ وَالْخَزْرَجَ» فَنَادَى: يَا مَعْشَرَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يَدْعُوكُمْ، فَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ. فَقَالَ: «وَيْحَكَ ادْعُ الْمُهَاجِرِينَ فإنَّ لِيَ فِي أَعْنَاقِهُمْ بَيْعَةً» قَالَ: فَحَدَّثَنِي بُرَيْدَةُ أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْهُمْ أَلْفٌ قَدْ طَرَحُوا الْجُفُونَ، ثُمَّ مَشَوْا قُدُمًا حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ “

نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَأَبُو عَلِيٍّ الرُّزِّيُّ قَالَا: أنا يَعْلَى بنُ عُبَيْدٍ، نا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: دَخَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَسْجِدَ الْحَرَامِ، فَطَفِقَ يَتَطَلَّبُ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَأَيْقَظَهُ، فَقَامَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ، فَلَقِيَهُمَا مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: أَجِدُ مِنْ يَدِهِ رِيحَ النُّحَاسِ، فَكَأَنَّ جِبْرِيلَ أَنْكَرَ ذَلِكَ. قَالَ: أَفَعَلْتَ؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ نَسِيَ ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: “ صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ أَمْسِ عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى -[75]- أَحَدِهِمَا فَقُلْتُ: إنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ لَقَوْمُ سُوءٍ “ قَالَ صَالِحٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ بُرَيْدَةَ: مَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ؟ فَقَالَ: كَانَا شَابَّيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَكَانَا يَطُوفَانِ بِالْكَعْبَةِ، فَأَصَابَا مِنْهُ خَلْوَةً، فَأَرَادَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، فَنَكَّسَهُمَا اللَّهُ نُحَاسًا، فَجَاءَ بِهِمَا قُرَيْشٌ فَقَالُوا: لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ رَضِيَ أَنْ يُعْبَدَ هَذَانِ الْإِنْسَانَانِ لَمَا نَكَّسَهُمَا نُحَاسًا. قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: فَأَمَّا إِسَافٌ فَرَجُلٌ، وَأَمَّا نَائِلَةُ فَامْرَأَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيٍّ “

মুসনাদ আর-রুইয়ানী (31)